اليوم: الخميس1 شعبان 1438هـ الموافق: 27 ابريل 2017
Languages عربي
هيئة إضراب الأسرى الفلسطينيين: تدهور صحة مروان البرغوثي في السجون الإسرائيلية هيئة إضراب الأسرى الفلسطينيين: تدهور صحة مروان البرغوثي في السجون الإسرائيلية هيئة إضراب الأسرى الفلسطينيين: تدهور صحة مروان البرغوثي في السجون الإسرائيلية هيئة إضراب الأسرى الفلسطينيين: تدهور صحة مروان البرغوثي في السجون الإسرائيلية هيئة إضراب الأسرى الفلسطينيين: تدهور صحة مروان البرغوثي في السجون الإسرائيلية وزارة البناء الصهيونية ستتعاقد مع 6000 عامل بناء صينيين لتغطية النقص دار الإفتاء المصرية للسلفيين: الاحتفال بالإسراء والمعراج مشروع ولا كراهة فيه ولا ابتداع مفتي مصر: رسالات الأنبياء جميعهم جاءت من مشكاة واحدة لتدعو إلى توحيد الله عز وجل مفتي مصر: رسالات الأنبياء جميعهم جاءت من مشكاة واحدة لتدعو إلى توحيد الله عز وجل بابا الفاتيكان يشبه مراكز احتجاز اللاجئين بـمعسكرات الاعتقال النازية عندما أكتئب لا أصلّي فضل الله: سنتجاوز الظّروف الصَّعبة بوعي اللّبنانيّين وتكاتفهم تغريم عمدة مدينة فرنسيّة لاتهامه بالتّحريض على الأطفال المسلمين فضل الله: ندعو الغرب إلى إعادة النَّظر في فهمه للحجاب فضل الله: الوحدة الدَّاخليَّة هي السّلاح الأمثل لإفشال مخطَّطات العدوّ تشاد: ملتقى حول تطوير مناهج تدريس التّربية الإسلاميّة جنون الاحتلال يمنع الأسرى من الصلاة ويصادر المصاحف الخميس 27 نيسان/2017 أول أيام شهر شعبان الإمام الكاظم(ع): صاحب الشّخصيّة الرّساليّة والمواقف الصَّلبة منبر الجمعة: 24 رجب 1438هـ/ الموافق: 21 نيسان 2017م حاخام مرشح عن حزب العمال البريطاني يحرق الإنجيل
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
دلالات الحـجّ العبادية والروحية
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
١/١/٢٠٠٦
الحجّ من العبادات الإسلاميّة التي أرادها الله للنّاس، لتتحقّق لهم من خلالها النّظرة الشّاملة لقضيّة الإنسان في الحياة. فقد جعله الله فريضةً على كلّ من استطاع إليه سبيلاً، واعتبر تركها خروجاً على عمق الالتزام الإسلاميّ، حتّى جعل التّارك لها في حكم الخارج عن الإسلام...
وقد تعبّد الله بالحجّ عباده منذ النبيّ إبراهيم(ع)، وجاء الإسلام فأضاف إليه شروطاً وأحكاماً، وحدّد له أهدافاً ورسم له خطوطاً، من أجل أن يحقّق للإسلام الدّور الكبير في الحياة في فاعليّة وامتداد، فلم يقتصر فيه على جانبٍ واحدٍ من جوانب التّربية، بل استوعب المعاني التي تنطلق في العبادات الأخرى.


لقد جعل الله الحجّ فريضةً على كلّ من استطاع إليه سبيلاً، واعتبر تركها خروجاً على عمق الالتزام الإسلامي

أ ـ الإحرام:
وقد شرّع الإحرام في كلّ التزاماته وتروكه، ليحقّق للإنسان أهداف الصوم، ولكن في أسلوبٍ متحرّكٍ متنوّع، لا يخاطب في الإنسان جوع الجسد وظمأه، ولكنّه يخاطب فيه جوانب أخرى تهذّب فيه نزعة القوّة، فتوحي إليه بالانضباط والتّوازن، وتهذّب فيه نزعة التّرف فتقوده إلى الخشونة، ونزعة الكبرياء فتوجّهه إلى التّواضع، وتعلّمه كيف يحرّك الفكر والثقافة والمعرفة في اتجاه الحق بدلاً من الباطل، لتبقى المعرفة سبيله الوحيد في حركة الكلمة والفكرة.
ب ـ الطّواف:
وشرَّع الطَّواف حول البيت وجعله صلاةً، ليعيش معه الإنسان آفاق الصَّلاة وروحيَّتها، ذلك البيت الّذي أراده الله رمزاً للوحدة بين النّاس في معناه الرّوحيّ المتّصل بالله، لا في مدلوله المادّيّ المتمثّل بالحجارة، وللإيحاء بأنّ الحياة لا بدّ من أن تتحوّل إلى طوافٍ حول إرادة الله، فيما يتمثّل في بيته من مشاعر الطّهارة والنّقاء والخير والبركة والرّحمة والمحبّة.. لتكون الحياة حركةً في طريق الأهداف الّتي يحبّها الله ويرضاها، والّتي يريد لعباده أن ينطلقوا معها في رسالته ومسؤوليته.
ج ـ السَّعي:
وفرض السّعي بين الصّفا والمروة، ليعيش الإنسان معه الشّعور الواعي بأنّ خطواته لا بدّ من أن تتّجه إلى المجالات الخيّرة، ليكون سعيه سعياً في سبيل الخير، وابتعاداً عن طريق الشرّ، فهو يسعى هنا لا لشيء، إلا لأنّ الله أراد منه ذلك ليحصل على القرب منه، ما يوحي بأنّ السّعي هنا إذا كان للحصول على مرضاة الله فيما تعبَّدنا الله به من أمره ونهيه، فينبغي لنا أن نطلق السّعي في مجالات الحياة الأخرى، في كلّ آفاقها الاجتماعيّة والسياسيّة والاقتصاديّة في الاتجاه نفسه، لنحصل على رضاه في كلّ أمورنا.
د ـ الوقوف بالمشاعر:
أمّا الوقفات الّتي أرادها الله في عرفات والمشعر ومِنى، فهي وقفات تأمّل وحساب وتدبّر وانطلاق، ليستعيد فيها الإنسان مبادئه التي قد تضيع في غمرات الصراع التي يخوضها في سبيل لقمة العيش أو في سبيل تحقيق رغباته ومطامعه المشروعة وغير المشروعة، فإنّ الإنسان قد يفقد الكثير من قيمه الكبيرة تحت تأثير النوازع الذاتية من جهة، والتحديات المضادة التي قد تخلق لديه ردود فعل متوترة ـ من جهةٍ أخرى ـ فينسى في غمرة ذلك كله الكثير الكثير مما يؤمن به أو يدعو له، الأمر الذي يجعله بحاجةٍ إلى مزيدٍ من التأمل والمحاسبة، ليرجع إلى فكره وعقيدته وخطّه المستقيم في الحياة.
الوقفات التي أرادها الله في عرفات والمشعر ومِنى، هي وقفات تأمّل وتدبّر ومحاسبة للنّفس
هـ ـ الأضحيـة:
وجعل الأضحية رمزاً حيّاً للتّضحية والعطاء، فيما يرمز إليه من تاريخ إبراهيم وإسماعيل(ع)، عندما أسلما لله الأمر وانتصرا على نوازع الأبوّة في عاطفتها تجاه البنوّة، وعلى حبّ الذّات في إحساس الإنسان بحياته، وانتهى الأمر إلى أن فداه الله بذبحٍ عظيم، كما جعل الأضحية رمزاً للتّضحية فيما يريد أن يثيره في حياة الإنسان في كلّ زمانٍ، من السّير على هدى هذه الرّوح، ليكون ذلك خطّاً عمليّاً تسير عليه الحياة في كلّ مرحلةٍ تحتاج إلى التّضحية والعطاء.
و _ الرَّجم:
وكان رجم الشَّيطان إيحاءً بما يريد الله للإنسان أن يعيشه في حياته كهمٍّ يوميٍّ يواجه فيه خطوات الشّيطان، في فكره وعاطفته وقوله وفعله وانتماءاته وعلاقاته العامّة والخاصّة. وربما كان في هذا التّكرير في الفريضة لرجم الشّيطان ــ الرّمز، إشارة إلى أنَّ قضيّة محاربة الإنسان للشّيطان ليست قضيّة حالة واحدة يعيشها الإنسان ويتركها، بل هي قضيّة متجدّدة في كلّ يوم.
الهامش:

المصدر:

مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
الإسم: تلا
الموضوع: غفهف(ف
التعليق: شكرا
التاريخ: ٢١/٢/٢٠١٥
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر