اليوم: الأربعاء29 ذو الحجة 1438هـ الموافق: 20 سبتمبر 2017
Languages عربي
الاحتلال الصهيوني يحذر الإسرائيليين من السفر إلى مصر والأردن وتركيا ضابط إسرائيلي ومستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط حراسة قوات الاحتلال قوات الاحتلال تسقط طائرة بدون طيار فوق مدينة صفد الشمالية مقتل 3 مستوطنين وإصابة آخرين بحادثة دهس شرق القدس مركز حقوقي: 1800 معتقل خلال الثلاثة شهور الماضية في الضفة المحتلة إسرائيل تدشن أول قاعدة عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة محكمة القاهرة حكمت على 43 من الإخوان المسلمين بالمؤبد بقضية مسجد الفتح وزير النفط العراقي: مستعدون للحوار مع كردستان لتسوية الملفات النفطية مجلس الشورى السعودي يصوت على الحد من استقلال هيئة الأمر بالمعروف روحاني يدعو للضغط على حكومة ميانمار لإيقاف المجازر ضد المسلمين نيويورك تايمز: صور لأقمار صناعية تظهر حرق أكثر من 200 قرية للروهينغا منظمة الهجرة: 421 ألف شخص من مسلمي الروهينغا فروا من ميانمار 4 قتلى و14 جريحاً في اعتداء في سوق بجنوب شرقي أفغانستان موسكو: تراجع عدد الجرائم الإرهابية في روسيا خلال السنوات الـ5 الأخيرة موسكو تبرم 7 عقود لبيع أكثر من 100 ألف كلاشينكوف العام الجاري العثور على حطام غواصة ألمانية من الحرب العالمية الأولى قبالة الساحل البلجيكي صحيفة: إحباط هجوم داعشي على رئيس إندونيسيا أول امرأة تتولى منصب المدعي العام في تاريخ البرازيل معلم مدرسة عراقية يقص شعر الطلاب الفقراء أثناء فترة الاستراحة زيادة تناول الملح يضاعف خطر الإصابة بالسكري لاصقات طبية فريدة لإذابة الدهون انبعاثات محركات الديزل تؤدي إلى الوفاة المبكرة لأكثر من 10 آلاف شخص سنوياً دراسة: التدخين لا يدمر الصحة فقط بل يغير الحمض النووي للإنسان تقارير طبية: النوم الوفير يحد من الآثار الجانبية الضارة لأمراض الكلى هل كربلاء أفضل من الكعبة المشرَّفة؟! قناة الإيمان الفضائيَّة تفوز في مهرجان الغدير الدَّوليّ فضل الله: نطمح لوطن الكفاءة والقيم مؤسسّسات المرجع فضل الله تقيم مجالس عزاء حسينيّة خطيب الأقصى يفتي بعدم جواز تطبيق المناهج الصّهيونيَّة منبر الجمعة: 24 ذو الحجَّة 1438هـ/ الموافق: 15 أيلول 2017م فضل الله: "عيشوا قلق المعرفة وقلق التطوير" ذكرى المباهلة وأسلوب الدَّعوة في الإسلام تونس تلغي الحظر على زواج التونسيّات من غير المسلمين! حليمة يعقوب أوّل امرأة مسلمة رئيسة لسنغافورة الخميس 21/09/2017 أوَّل أيّام السنة الهجريّة 1439
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
الفرق بين المعجزة والكرامة
محمد عبدالله فضل الله
١٣/٢/٢٠١٧
/
16 جمادى الأولى 1438هـ

كثيرة هي الرّوايات التي تحدّثت عن معاجز النّبيّ وكراماته، والّتي جاءت لتؤكّد حقيقة تأييد الله تعالى له، لما جاء به من رسالة، ولما أتى به من أجل إفحام المبطلين الّذين أغلق الله قلوبهم عن الحقّ، وختم على سمعهم وأبصارهم، وكانوا مطّلعين على هذه الكرامات والمعاجز، ولكنّهم لم يحرّكوا قواهم ومشاعرهم في سبيل استلهامها وتمثّلها في سلوكيّاتهم.

ولم تكن المعجزة ولا الكرامة للنّبيّ شيئاً منفصلاً عن وظيفته في تأكيد قيم الرّسالة ومفاهيمها الروحيّة والأخلاقيّة، إذ ليست الكرامة والمعاجز شيئاً خاصّا بالنبي ليزداد مرتبة اجتماعية أو انسانية، بل ليزداد حجة على الناس، ولتزداد وسائل إقناعه لهم بضرروة الانفتاح على غيب الله بشكل عميق، وما لله من عظمة تأبى الفهم السّطحيّ.

والفرق بين المعجزة والكرامة، هو أنَّ المعجزة يأتي بها النّبيّ ليعجز الآخرين، بمعنى إتيانه بأمر خارق للعادة والمألوف، ولا تقدر الناس على الإتيان بمثله. والمعجزة هنا في مقام التحدّي لمنكري الرساله من جهة، ولإثبات سماويتها من جهة أخرى.

يقول السيّد فضل الله (رض): "إنَّ المعجزة تشكّل القاعدة الّتي تنطلق منها الرّسالة، لتؤكّد شرعيتها في إخضاع الحياة لمفاهيمها وشرائعها، على أساس ما تمثّله من إرادة الله، كما أنها تشكّل القوّة الصّادمة للقوى المناوئة، بحيث لا تسمح لاستفزازاتها بأن تشوِّه وجه الدّعوة، أو تحرّفها عن مسيرتها القويّة، ولا سيّما في بداياتها الأولى، لئلّا تبدأ بداية ضعيفةً يحوطها الغموض وتنتابها الشّبهات".[من وحي القرآن، ج:1، ص179].

ويتابع سماحته(رض): "وقد يُقال إنّ التحدّي موجَّه إلى النّاس كافّةً، فلا بدّ من أن يكون في إطارٍ يشمل كلّ الجوانب الّتي يمكن أن تُثار أمام النّاس بمختلف فئاتهم، في أجواء التحدّي، ولنا أن نجيب:

أوّلاً: إنّ التحدّي لا يمكن أن يتحرّك في فراغٍ في عصر نزول القرآن، بل لا بدَّ له من أن يتوجَّه إلى الناس المعاصرين للدّعوة، وليس من الضروريّ أن يتّسع التحدّي لكلِّ الاختصاصات، بل يكفي فيه أن يكون معجزاً، ولو في بعض المجالات الّتي تثبت ارتباط الرّسول بالقوّة الإلهيّة، كما نلاحظ ذلك في معاجز سائر الأنبياء.

ثانياً: إنّ السّور القرآنيّة، ولا سيّما السّور الصّغيرة منها، لا تشتمل على أيّة قضية علميّة أو تشريعيّة أو غيبيّة، فكيف يمكن أن يكون التحدّي منطلقاً في هذه الاتجاهات...".[تفسير من وحي القرآن، ج:1، ص:180-186].

ويضيف: "إنّ المعجزة تمثّل قمَّة التحدّي لهذا الواقع، بالدَّرجة التي تشكِّل صدمةً له من خلال المستوى الإعجازيّ الّذي لا يمكن صدوره عن قدرات بشريّة، فيدلّ على علاقته الرساليّة بالله...". [تفسير من وحي القرآن، ج:8، ص:394].

أمّا الكرامة، فيأتي بها الرسول أو الإمام المعصوم من أجل بيان فضلهم ومنزلتهم بين الناس، حتى يعكف الناس على الاقتداء بهم، وتمثل سيرتهم عن بصيرة ووعي، وحتى يكونوا حجة على الخلق، لما لهم من منزلة وكرامة عند الله تعالى.

حتى الكرامة، فإنَّ الله تعالى يظهرها على أيدي أوليائه بما يحقِّق الحكمة والغرض منها في الواقع، وليس كيفما اتّفق، ولذلك يقول السيّد محسن الأمين(قده):

"إنّ فضائل أئمة أهل البيت(ع) وكراماتهم، لا يشكّ فيها أحد، ولكنّ كثيراً من الكرامات التي تنقل على ألسنة النّاس هي مكذوبة، لأنَّ الكرامة لا تأتي عفواً أو متى شاءها الإنسان، وعلى يد كلّ أحد، ومع كلّ مناسبة، وإنما تكون عند موجب قويّ يقتضيها"[رحلات السيّد محسن الأمين، ص 145].

وحول الفرق بين المعجزة والكرامة، يقول المرجع السيد محمد حسين فضل الله(رض):

"المعجزة ما يصدر عن النبيّ(ص) بما يقدره الله عليه ويكون في مقام التحدي لإثبات الرسالة ويكون من الخارق للعادة، والكرامة ما يُعطى للأولياء في مقام إظهار فضلهم ومنزلتهم، ولأهل البيت(ع) من كرامات".[استفتاءات].

والمعجزة والكرامة من الوسائل الّتي تجعل إيماننا متجذّراً ومرتبطاً أكثر بالله تعالى، وليستا من أجل التفكّه والتندّر بالأحاديث، بل هما للدّعوة المستمرة إلى الانفتاح على ما عند النبيّ وأهل البيت من خلق رفيع، وسلوك قويم نهتدي به، ونأخذ منه القوّة الروحية والإيمانية في مواجهة التحدّيات...

إنّ الآراء الواردة في هذا المقال، لا تعبّر بالضّرورة عن رأي الموقع، وإنّما عن وجهة نظر صاحبها. 


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
كتاب معلم الشيعة الشيخ المفيد"
مسؤوليّتنا في غياب المهديّ والتّعاطي مع الزّمن
الدّين عقيدة وشريعة وأخلاق
زيارة عاشوراء في الميزان

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر