اليوم: الأربعاء28 شعبان 1438هـ الموافق: 24 مايو 2017
Languages عربي
منظمة التعاون الإسلامي تدعو لإطلاق حملات دعم للأسرى الفلسطينيين المضربين الجيش الإسرائيلى يعتقل 7 صيادين ويصيب أحدهم بالرصاص في غزة رمضان شلح: الرئيس أبو مازن يشن حرباً اقتصادية على الشعب الفلسطيني في غزة هآرتس: المصادقة على بناء 209 وحدات استيطانية قرب القدس مسؤول في جيش الاحتلال: الهجوم الإلكتروني أخطر علينا من أي هجمات صاروخية نقابات العمال تستنكر الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة للعمال يهود فرنسا يطالبون ماكرون بسحب ترشيح ويليام تشماها للبرلمان لدعوته لمقاطعة إسرائيل دورة لتعليم اللهجة المصرية في جامعة إسرائيلية اكتشاف 28 مومياء في سراديب بوسط مصر اعتصام البحرينيين أمام منزل آية الله قاسم يتجاوز الـ 325 يوماً إدارة السجون في المغرب: 1000 شخص اعتقلوا العام 2016 بقضايا التطرف والإرهاب موقع لونوفل أوردر مونديال الفرنسي: كنيسة الشيطان الأولى في العالم تفتح أبوابها قريباً في فرنسا مجلس العلاقات الإسلامیة ـ الأمریکیة يصدر بیاناً حذر فیه من هجمات ربما تتعرض لها المساجد خلال شهر رمضان القادم الأمم المتحدة: مقتل 30 مدنياً في هجمات استهدفت المسلمين في أفريقيا الوسطى 9 اتفاقيات بقيمة 7.22 مليار دولار بين ماليزيا والصين مايكروسوفت: الهجوم الإلكتروني جرس إنذار للحكومات شركة تويوتا تستعد لتمويل مشروع صناعة سيارة طائرة دراسة طبية: حليب الأم يقتل الخلايا السرطانية عندما أكتئب لا أصلّي غابرييل يشدّد على دور الأديان في إرساء السّلام الأمم المتحدة: ميانمار تفشل في وقف العنف الدّيني ضدّ المسلمين النّمسا تحظّر ارتداء النقاب في الأماكن العامّة وتوزيع المصاحف تحذير إلهيّ من التلهّي بالتَّكاثر منبر الجمعة: 23 شعبان 1438هـ/ الموافق: 19 أيّار 2017م كنيسة للشّيطان في فرنسا تثير جدلاً في الأوساط الدينيّة لدي انطباعات سيّئة.. ماذا أفعل؟ تزاید لافت لعدد المسلمین في ولایة "تیلانغانا" الهندیّة ارتفاع عدد السيّاح المسلمين في اليابان إعلاميّون وتربويّون وطلّاب في ندوة المبرّات لتطوير الحصانة الذاتيّة على السّوشيال ميديا
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
الجنَّة تحت أقدام الوالدَيْن
سوسن غبريس
١٨/٣/٢٠١٧
/
19 جمادى الآخرة 1438هـ

انظر كيف تعامل والديك، لتعرف هل أنت ممّن يرضى عنهم الله أو ممن يسخط عليهم؟ ذلك أنَّ طريقة تعاملنا مع أهلنا، تعتبر المقياس الحقيقيّ لإيماننا ومدى تقرّبنا من الله أو بعدنا عنه.

فعندما نتحدَّث عن منظومة القيم في الإسلام، تبرز بقوَّة القيم المتعلّقة بالعلاقة مع الوالدين، وكيفيَّة التَّعامل معهما، والّتي ركَّز عليها القرآن الكريم أيّما تركيز، وربط بينها وبين عبادته في الكثير من المواقع.

ولا يخفى أنَّ الإسلام تميَّز بارتقائه بهذه العلاقة إلى أعلى مستوى، وإيلائها الأهميَّة القصوى، حيث اعتبر الإحسان إلى الوالدين نوعًا من العبادة والتقرّب إلى الله، وجعل برّهما مفتاح الحصول على رضا الله وثوابه، وبوّابة العبور إلى جنّته ونعيمه. ومراجعة سريعة للآيات والأحاديث، تظهر هذا الأمر بما لا يقبل الجدل ولا الشّكّ أبداً.

وما يعنينا في هذا المقال، هو تسليط الضّوء على كيفيّة تعاطينا مع هذا الأمر الإلهيّ على أرض الواقع، وما إذا كنّا نحسن تحمّل المسؤوليَّة، أمّ أنّنا نتخلّى عنها ونسيء إليها.

وإذا كان البرّ بالوالدين مطلوبًا من كلّ أحد، فهو من المؤمنين مطلوب أكثر، باعتبار عامل الإيمان أوّلاً، ولأنّهم يعكسون بتصرّفاتهم قيم الإسلام وتعاليمه. ولكن ما نراه على أرض الواقع لا يمثّل حضاريّة الإسلام وإنسانيّته في التّعامل مع الوالدين، فمن المخجل ما بتنا نراه في واقعنا اليوم أو نسمع عنه، عن أبناء يدّعون الانتماء إلى دائرة التديّن والإيمان، ومع ذلك، يتعاطون مع أهلهم بطريقة بعيدة كلّ البعد عمّا دعا إليه الله، فهم يعقّون أهلهم، ويتخلّون عن مسؤوليّتهم تجاههم، ويشعرونهم كأنّهم عبء عليهم، ويتخلّفون عن مساعدتهم بحجج كثيرة واهية، وإذا ما تمّت المساعدة، فإنّما تكون متبوعة بالكثير من المنّ والأذى.

وفي ذلك كلّ العيب والخطأ؛ أوّلاً لأنّهم يعصون أوامر الله ودعوته إلى البرّ بهما والإحسان إليهما. وثانيًا، لأنّهم يردّون جميل من أحسن إليهم بالإساءة واللامبالاة، وهو ما لا ينمّ عن شهامة ولا أصالة أبدًا، وثالثًا، لأنّهم يخالفون الفطرة الإنسانيّة الّتي تقتضي مدّ اليد إلى من يحتاجنا، حتّى لو كانت حاجة عاطفيّة ونفسيّة، فكيف إذا كان هؤلاء هم أهلنا، الّذي أحسنوا إلينا، وعملوا على تربيتنا والتّضحية من أجلنا، والّذين قدّموا إلينا كلّ الحبّ والعطف، ولم يبخلوا علينا بشيء؟!

والمؤمن إنّما يُختبَر إيمانه في المواقف، فلينظر كلٌّ منّا كيف يعامل والديه، ليعرف هل هو على درب الإيمان الصّحيح، أم أنّه حاد عنه وانحرف؟! إنَّ علاقة كلٍّ منّا بوالديه، تظهر المعدن الحقيقيّ لإيماننا وعلاقتنا بربّنا، فلا تكن هذه العلاقة علاقة واهية بعيدة عن المسؤوليَّة والإنسانيّة، ولا نخسر رضا الله تحت أيّ اعتبار ونحن نظنّ أنّنا نحسن صنعًا، لأنّه لا قيمة لإيماننا إن لم نترجمه عملًا على أرض الواقع.

ونختم بحديث عن الإمام الصّادق(ع) قال: "من أحبّ أن يخفّف الله عنه سكرات الموت،فليكن لقرابته وصولًا، وبوالديه بارًّا، فإن كان كذلك، هوّن الله عليه سكرات الموت، ولميصبه في حياته فقر أبدًا".

اللّهمّ اجعلنا من البارّين بأهلنا، القائمين بواجباتنا معهم، ولا تحرمنا هذه البركة، ولا تختبرنا في إيماننا.

"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ، وَارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا، وَاجْزِهِمَا بِالإِحْسَانِ إِحْسَانًا، وَبِالسَّيِّئَاتِ عفوًا وغُفْرَانًا، برحمتك يا أرحم الرّاحمين".

إنّ الآراء الواردة في هذا المقال، لا تعبّر بالضّرورة عن رأي الموقع، وإنّما عن وجهة نظر صاحبها.


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر