اليوم: الاثنين5 محرم 1439هـ الموافق: 25 سبتمبر 2017
Languages عربي
وفاة محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق للإخوان غزة: الجهاد الإسلامي وحماس ينعيان عاكف ويشيدان بدوره في الدفاع عن القضية الفلسطينية رفع الأعلام الإسرائيلية خلال تجمع ضخم لأكراد العراق في أربيل العفو الدولية: قنابل أمريكية تستهدف مدنيين في اليمن الحوثيون ينشرون شريط فيديو لجنديين سعوديين وقعا في الأسر رئيس الصليب الأحمر: الكوليرا تهدد حياة أكثر من نصف مليون شخص في اليمن إيقاف الداعية السعودي سعد الحجري بعد وصفه المرأة بأنها بربع عقل العبادي يؤكد موقف العراق الثابت من رفض استفتاء إقليم كردستان لعدم دستوريته تركيا: استفتاء كردستان العراق غير قانوني ومرفوض ويعد خطأ جسيماً الجزائر تدرج الصيرفة الإسلامية في 6 بنوك حكومية بحلول العام المقبل إيران تعلن إجراء تجربة ناجحة لصاروخ خرمشهر الديلي تلغراف: ميركل تتجه إلى فوز كبير في الإنتخابات الألمانية بسبب اللاجئين الشرطة الكولومبية تصادر 7 أطنان كوكايين من مزرعة موز البرازيل: ارتفاع حالات الانتحار و9500 حريق في شهر واحد أستاذ أعصاب: 700 مليون شخص يصابون بنوبات صرع و9 آلاف حالة جديدة كل يوم دراسة: الإفراط في تناول المكسرات والخضروات يعزز التهاب أغشية القلب دراسة: التعرض لأشعة إكس في الصغر يزيد خطورة الإصابة بالسرطان في الكبر المبرّات تطلق دورة المربّي خضر دبّوس للرّعاية الفضلى الحسين(ع) ثار من أجل تطبيق الإسلام منبر الجمعة: 2 محرّم 1439هـ/ الموافق: 22 أيلول 2017م نريد عاشوراء فرصةً للوحدة بين المسلمين الهجرة النَّبويَّة في معانيها ودلالاتها البرلمان الهولّندي يفتتح جلساته بتلاوة آيات من القرآن الكريم عداء متصاعد ضدّ مسلمي سويسرا هل كربلاء أفضل من الكعبة المشرَّفة؟! قناة الإيمان الفضائيَّة تفوز في مهرجان الغدير الدَّوليّ فضل الله: نطمح لوطن الكفاءة والقيم مؤسسّسات المرجع فضل الله تقيم مجالس عزاء حسينيّة
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
لماذا نخاف من الصّالح أن يكون مصلحاً؟
محمد عبدالله فضل الله
١٧/٧/٢٠١٧
/
23 شوَّال 1438هـ

يستأنس بعض النّاس بصاحب الأخلاق الحسنة والآداب العالية والسّيرة الصّالحة، ويتناقلون الكلام بينهم عن صلاحه، ويتقرّبون إليه ويحكّمونه فيما يقع بينهم من خلاف، ويسألونه رأيه في كثير من الأمور، ولكنّ هؤلاء الناس تتغيّر نظرتهم إلى هذا الإنسان بمجرد أن يعمل على إصلاح الواقع وتغيير بعض العادات وتوجيه بعض القيم الدينية والاجتماعية، بحيث يتحول من إنسان محبّب وصالح، إلى إنسان غير مقبول ومحارَب، يستعمل معه البعض كل الوسائل لمواجهته وإقصائه، وهذا ما حصل مع سيدنا رسول الله(ض)، وهو الملقَّب بين قريش والعرب بالصّادق الأمين، وهو الذي شارك في حلف الفضول، وهو الذي أشار على القبائل وقت هدم السّيل الكعبة، أن تمسك كل قبيلة بطرف الثوب الذي عليه الحجر الأسود ويعاد إلى مكانه منعاً للخلاف.

لقد كان رسول الله(ص) الإنسان الخلوق والصَّالح والمحبَّب عند قومه، ولمّا جاءهم بالوحي وتعاليم السّماء، وحاول بدء عملية الإصلاح الفعليّ في المجتمع، وقام بدور المصلح الذي لا يهادن في الحقّ، قامت قيامة القوم، وواجهوه وعذَّبوه وآذوه، فغير مقبول عندهم أن يقوم هذا الصالح بدوره العملي بأن يكون مصلحاً، مخافة على حساباتهم ومصالحهم القبلية والمادية، إذ رأوا أنّ المصلح إذا نجح بدعوته، تغير الواقع من حولهم، وخسروا كلّ أمجادهم العائلية والشخصيّة. إنه الخوف عند البعض من تغيير العقليات والعادات التي يستغلها هؤلاء لاستمرارية سيطرتهم ووجاهاتهم المزعومة.

من المستهجن أن تحب الناس شخصاً لصلاحه ولا تحبّه عندها يقوم بتنفيذ هذا الصلاح وتطبيقه في الأرض سلوكاً تغيرياً يعمل على قلب المفاهيم والعادات البالية والفارغة، وإعادة النّاس إلى رشدهم وصوابهم، وإقامة العدل في الحياة، ونصرة الحقوق والمظلومين والمحرومين، فلا فرق جوهريّاً بين الصّالح والمصلح، فالصالح يجسِّد صلاحه في الواقع عملاً وتصرفاً يرفعان من شأن الناس، بما يتركان من أثر طيّب ونافع.

المسألة ليست أن تحبّ شخصاً فقط لأخلاقه وصلاحه، فهذا تحصيل للحاصل، ولكن أيضاً لسلوكه ومقدار ما يحمله من طاقات يعمل من خلالها على تغيير الطباع السيئة والعادات السيئة في المجتمع، وبمقدار ما يواجه الباطل وينصر الحقّ، وهنا يكون الصالح قد لعب دور المصلح المطلوب منه.

ما جرى مع الرسول الكريم(ص) حصل مع العلماء الربانيين ومع المراجع المصلحين الّذين تحركوا للعب دور المصلحين في المجتمع، فواجههم أصحاب العقول المتحجّرة والنفوس المريضة، حيث شعروا بتهديد مصالحهم ووجودهم، وبدأوا بمواجهتهم وكيل التّهم لهم.

على المصلحين متابعة دورهم وممارسة مسؤوليّاتهم حفظاً للأمانة، وعلى الناس أن تلتفّ حول المصلحين وتدعمهم، وألاّ ترتبط بهم ارتباطاً سطحيّاً وعابراً، بل ارتباطا أصيلاً يعيد الروح إلى مفاصل الحياة.

إنّ الآراء الواردة في هذا المقال، لا تعبّر بالضّرورة عن رأي الموقع، وإنّما عن وجهة نظر صاحبها. 


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
كتاب معلم الشيعة الشيخ المفيد"
مسؤوليّتنا في غياب المهديّ والتّعاطي مع الزّمن
الدّين عقيدة وشريعة وأخلاق
زيارة عاشوراء في الميزان

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر