اليوم: الأربعاء1 ذو الحجة 1438هـ الموافق: 23 اغسطس 2017
Languages عربي
مقتل عنصر من حركة حماس في تفجير انتحاري على معبر رفح الأونروا: مستمرون في تقديم المساعدات لـ 1.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة 7 أسرى يدخلون أعواماً جديدة في سجون الاحتلال الصهيوني جمعية الوفاق تتحدى السلطات البحرينية بنشر المكالمات الكاملة للشيخ علي سلمان فتح معبر حدودي بين قطر والسعودية لمرور الحجاج حريق يأتي على مبان مدرجة ضمن التراث العالمي في جدة بالسعودية الأمم المتحدة: استفتاء كردستان غير شرعي الغارديان: ترامب تجاوز حده وعليه مواجهة العواقب وزير العدل الألماني اتهم ترامب بالتستر على العنف اليميني وزير العدل الأسترالي يشجب موقف زعيمة حزب "أمة واحدة" اليمني المتطرف بدخولها البرلمان مرتدية النقاب للفت الانتباه إلى دعوة حزبها لحظره استطلاع: 62 % من الفرنسيين غير راضين عن أداء ماكرون ارتفاع ضحايا مداهمة قوات الأمن لسجن في فنزويلا إلى 37 قتيلاً إنشاء أول محطة اتصالات على القمر العام المقبل صحيفة سويدية: شركة إريكسون تعتزم الاستغناء عن 25 ألف موظف لخفض التكاليف ديلي ميل : FDA توافق على الأدوية بدون التأكد من معايير السلامة تحليل جديد للدم يعزز آمال اكتشاف السرطان في مراحله المبكرة طبيب نسائي: تناول المسكنات أثناء الحمل يصيب مخ الجنين علماء يتوصلون إلى بروتينات تلعب دوراً في إصلاح تلف القلب تلوث الهواء يرفع هرمونات التوتر ويؤدي إلى أمراض خطيرة عندما أكتئب لا أصلّي فضل الله: لإبراز الطاقات الإبداعيَّة لدى أصحاب الاحتياجات الخاصَّة السنغافوریّون یرحّبون ببرنامج "ساعة القرآن" العالميّ دفن الميت في تابوت! منبر الجمعة: 26 ذو القعدة 1438 هـ/ الموافق: 18 آب 2017م إطلاق وثيقة "معاً من أجل الإنسان" في نقابة الصحافة زواج المغتصب لا يلغي العقاب شرعاً "آب شهر تکریم المسلمین" في أميركا فريضة الحجّ في أبعادها ومعانيها رئيس إندونيسيا يدعو لحماية التعدّديّة الدّينيّة فضل الله: المغترب اللّبنانيّ يدفع ثمناً باهظاً
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
في ذكرى غياب العلّامة الشّيخ أحمد الوائلي
محمد عبدالله فضل الله
١٣/٧/٢٠١٧
/
19 شوَّال 1438هـ

تمرّ السّنون، ويبقى الكبار كباراً في قلوبنا وعقولنا، وفي الحياة التي زرعوها كلماً طيّباً ونافعاً يؤتي أكله كلّ حين. إنها ذكرى رحيل كبير من كبار الإنسانيّة والعلم، العلامة الدكتور الشّيخ أحمد الوائلي، الذي لايزال حاضراً في أسماع الواعين والمؤمنين، بما تركه من توجيه ووعظ، ودعوة لله بكلّ إخلاص، وبما أسّس لمنبر حسيني أراده منبراً للعلم والمعرفة في وجه الجهل والتخلف، وأراده منبراً يليق بالإمام الحسين(ع) ونهضته المباركه، وأراده منبراً للثقافة الإسلامية الأصيلة في زمن الترهات والسخافات وزمن انتشار الضّلالات.

لقد كان كبيراً في حياته بما أعطى وضحّى وواجه، وبقي وسيبقى كبيراً في مماته، إذ إنّ ما تركه من تراث علمي ومعرفي وثقافي، يبرز مدى أصالته ومدى موسوعيّته وإحاطته بالأمور، ويبرز مدى خبرته وتمكّنه من الأسلوب الخطابي المميَّز الذي يأسرك لجدته ومرونته وحيويته.

ولقد كان الشّيخ الوائلي موضع تقدير العلامة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله(رض)، وله في قلبه مكانة خاصّة، لما قدّمه للإسلام من خدمات لا تنسى، وبخاصّة للمنبر الحسيني المبارك. ونستحضر بعضاً من كلام سماحته(رض) في ذكرى غيابه:

"استطاع الشيخ الوائلي أن يفتتح منهجاً جديداً في إغناء المنبر الحسيني، ليكون متحرّكاً بالثقافة المتنوّعة، وليجمع مختلف الطبقات من المثقّفين وغيرهم، ومن أتباع المذاهب والأديان الأخرى، ما فتح لقضيّة عاشوراء أفقاً رحباً ومجتمعاً جديداً، واستطاع الإيحاء إلى بعض الخطباء الناشئين بالاقتداء به في أسلوبه الحضاري.

وربّما واجه هذا الخطيب المجدِّد، كما واجهت الطليعة الإسلاميّة الرساليّة والمثقّفون، مشكلة التراجع لدى القائمين على شؤون المنبر الحسيني، إقامةً وقراءةً، بالارتداد إلى الوراء، واستغلال الناس بإثارة الخرافات والأكاذيب، واستغلال الأصوات المثيرة للبكاء فقط، لاجتذاب الناس على حساب الخطباء الطليعيّين، حتى أصبح الكثيرون من أولئك، هم الذين يتولّون تثقيف الناس بعقائدهم وأوضاعهم، في الوقت الذي لم يكونوا يملكون علماً ينفتح بهم على الحقيقة.

وقد كان خطيبنا الرّاحل (رحمه الله) يتألّم من ذلك كلّه؛ لأنّه كان يرى أنّ الحركة التصحيحية والتغييريّة بدأت بالانحسار في كثير من الأوساط الشعبيّة، التي ترى أنّ العادات التي أدمنها الناس في التعبير عن انفعالهم بالمأساة العاشورائيّة، أصبحت من المقدَّسات، حتى إنّ البعض في الحوزة وخارجها، كان يرى أنها من الشعائر التي تعدّ الوسيلة الوحيدة لارتباط الناس بأهل البيت(ع)، مع أنَّ كثيراً منها لا ينسجم مع أبسط القواعد الشرعيّة، فضلاً عن الجانب الحضاري للإسلام، إذ إنَّ الكثير منها كان يتحرّك في خطّ تشويه القيم الإسلاميّة، بدلاً من أن يشكّل حركةً في رفع مستوى الوعي وحيويّة الوجدان الإسلامي، الذي أراد الإمام الحسين(ع) تأكيده في نفوس الأمّة في زمانه وفي حركة الزمن كلّه.

لقد كان فقيدنا الخطيب المجدّد أديباً في المستوى الرفيع من الثقافة الأدبيّة، وشاعراً مبدعاً في قصائده، التي تنوّعت في مختلف قضايا الأمّة المصيريّة، وفي أوضاعها الاجتماعيّة والسياسيّة، وفي مدائح أهل البيت(ع) ومراثيهم، بطريقة جديدة في مضمونها الإيماني والحركي والولائي. وكان مؤلّفاً في أكثر من موضوع اجتماعيّ وديني وحركي، فكان مالئ الدّنيا وشاغل الناس، وكان الإسلاميّ الحركي الذي واكب الحركة الإسلاميّة، وأيّدها، وشارك في دعمها وتأييد قياداتها، ما جعل من فقده خسارةً كُبرى للإسلام والمسلمين.

وأخيراً، فإنّني أحيّي القائمين على هذا الاحتفال المبارك، وأقدّر جهود العاملين عليه، وأرجو أن يكون قاعدةً وانطلاقةً في سبيل تأكيد خطّ الوعي الرّساليّ المنفتح، الذي كان ينادي به المرحوم الشّيخ الوائلي، ويتحرّك فيه، ويتكبَّد في سبيله المصاعب والمشاقّ؛ فإنَّ ذلك هو الّذي يؤكّد كلّ القيم الإسلاميّة التي تحرّك فيها أهل البيت(ع) على خطى جدّهم رسول الله(ص)؛ ليكون الإسلام حيّاً وفاعلاً في صناعة الشخصيّة الإيمانيّة الرائدة، وليكون قاعدةً تحكم خطوط الحركة في كلّ ميادين الحياة".[من كلمة لسماحته في ذكرى غياب العلامة الشّيخ الوائلي(ره)، بتاريخ 19/11/2008م].

لقد كان الشيخ الوائلي(ره) عاملاً للإسلام، مخلصاً له، متفانياً في سبيل تبليغه بأحسن صورة ومضمون، ولنا فيه كلّ أسوة حسنه لمن يدعو إلى الله ويعمل صالحاً. وإلى روحه كلّ التحية والسّلام.

إنّ الآراء الواردة في هذا المقال، لا تعبّر بالضّرورة عن رأي الموقع، وإنّما عن وجهة نظر صاحبها. 


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
أدمنَّا التّجزئة.. والوحدة شعار ومجاملة
كتاب معلم الشيعة الشيخ المفيد"
مسؤوليّتنا في غياب المهديّ والتّعاطي مع الزّمن
الدّين عقيدة وشريعة وأخلاق
زيارة عاشوراء في الميزان

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر