اليوم: الخميس17 شوال 1440هـ الموافق: 20 يونيو 2019

المرجع فضل الله: القرآن يعلّمنا كيف نتولّى المؤمنين ونعادي الكافرين

محمد عبدالله فضل الله

من جملة ما تطرَّق إليه العلّامة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله(رض) من موضوعات إسلاميّة وفكريّة عامّة تهمّ الواقع الإسلامي ومقاربة شؤونه وهمومه، ما عمل القرآن الكريم عليه، من تأسيس جيل قرآني وإسلامي واع يشعر بالمسؤوليّة تجاه مختلف قضاياه، ولا يعيش السذاجة والغفلة التي يستغلها أعداء الدين والإنسانية، بغية إسقاط المؤمنين في كلّ ساحات الحياة.

فالسيد فضل الله(رض)، يشير إلى تخطيط القرآن الكريم لبناء علاقة متوازنة بين الإنسان المسلم وغيره، أو بين المجتمع المسلم والمجتمع المضادّ، ويحذّر من اتخاذ المؤمنين الكافرين أولياء لأمورهم، وهو ما يعرّض الأمّة كلّها للسّقوط، ويستعرض جملةً من الآيات القرآنية الشّريفة، وما تحمل من معنى في هذا الجوّ. يقول:

"إنّ هناك أكثر من آية من آيات القرآن الكريم تضع في عنوانها الرّئيس عدة عناوين متفرّعة عنه، ومن بينها، عنوان (عدم اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين)، والعنوان الآخر (أن لا نتّخذ بطانةً من دوننا)، والعنوان الثالث (أن لا نعطي الولاية لعدوّ الله وعدوّنا)، وكلّ هذه العناوين تلتقي عند عنوان واحد، وهو أن يكون الإنسان المسلم واعياً لخلفيات عدوّه كلّها، وخططه كلّها، وأن لا يستسلم بسذاجة للانفتاح عليه من دون تحفّظ.

هذا هو العنوان الكبير الذي نريد أن نتابعه من خلال أكثر من آية قرآنية، فتعالوا نستنطق بعض هذه الآيات.

يقول تعالى: {لا يتَّخذِ المؤمنونَ الكافرينَ أولياءَ من دونِ المؤمنينَ ومَن يفْعَل ذلِكَ فلَيْسَ من الله في شيءٍ إلا أن تتّقوا منهم تُقاةً ويُحذِّركُم الله نفسه وإلى الله المصير}.

وهناك آية تتحرّك في نفس هذا الاتجاه، ولكن بأسلوب آخر: {يا أيُّها الذينَ آمنُوا لا تتَّخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعَلوا لله عليكُم سلطاناً مبيناً}.

ونجد كذلك في آية أخرى: {بشِّر المنافقين بأنّ لهم عذاباً إليماً* الذينَ يتّخذونَ الكافرِينَ أولياءَ من دونِ المؤمنين أيبْتغون عندَهُم العزّة فإنَّ العزّةَ لله جميعاً}.

ففي هذه الآيات، نقف أمام عنوان اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، ومضمونه يعطي هذه الفكرة، وهي أن على المؤمنين أن يكونوا أولياء المؤمنين، ومسألة الولاية تعطي النصرة والتعاون والمساعدة والانفتاح والتّنسيق إلى أن تصل إلى حدّ الوحدة، وذلك بأن يكون المؤمن وليّك، بحيث ينفتح على أمورك كلّها من موقع إيمانه، وأن تكون وليّه، بحيث تنفتح على أموره كلّها من خلال إيمانه، باعتبار أنّ الإيمان يمثل قاعدة مشتركة بينكما، وإذا كان الإيمان يمثّل قاعدة مشتركة، فإن هذه القاعدة تملك امتداداً في قضايا المؤمنين على جميع المستويات، إن من حيث المستوى الثقافي، أو من حيث المستوى السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو الأمني، لأنّ المؤمن يحتاج إلى ولاية أخيه المؤمن من أجل تكامل واقعه كلّه، في عنصر للقوّة هنا، وعنصر للقوّة هناك، وامتداده في حركة قضاياه كلّها".

ويلفت سماحته إلى خطوات البعض من المؤمنين الذين يسعون لاتخاذ الكافرين أولياء لهم، فيما المطلوب أن يتخذ المؤمنون بعضهم بعضاً أولياء، ويثبتوا حضورهم في كلّ ساحات التحدي:

"وهنا يركّز الإسلام على أنك قد تواجه بعض الظّروف التي تقف فيها بالخيار بين أن تكون ولايتك للمؤمنين، أو أن تكون ولايتك للكافرين من خلال بعض الظّروف المحورية، كأن يكون هناك محور دوليّ معيّن، أو محور إقليميّ معيّن يمثّل سلطة الكافرين، ومحور معيّن يمثّل سلطة المؤمنين، فالإسلام هنا يتحدّث عن أنّ بعض الناس قد يتّخذ الكافرين أولياء وحلفاء ومساعدين وفريقاً من القضايا كلّها من دون المؤمنين، بحيث يفضّل غير المؤمنين على المؤمنين، فيكون حلفاً لغير المؤمنين مضادّاً للمؤمنين.. فالله سبحانه هنا يطرح السّؤال التالي: لماذا يفعل هؤلاء ذلك؟ إنّ الإنسان بحسب طبيعته، لا بدّ له من أن ينفتح ويتعاون مع فريقه، فإذا كنت مؤمناً، فالمؤمنون هم فريقك، فلماذا تتّخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين!

ربما كان ذلك لأنّ الكافرين يمتلكون فرصاً للقوّة أكثر من الفرص المتوفّرة لدى المؤمنين، وربما تحصل على العزّة من خلالهم، على أساس ما يملكون من بعض الامتيازات وبعض المعطيات أكثر مما تحصل عليه من خلال المؤمنين.. فالقرآن هناك يقول للمؤمن استنفر إيمانك بالله عزّ وجلّ عندما تفكر وتتحرك، فالذي يطلب العزّة من الكافرين وهو مؤمن، لا يلتفت إلى أن ذلك يعني أنه أبعد إيمانه عن حركته في الواقع، لأنّ الإنسان المؤمن هو الذي يعتقد أنّ العزّة من الله، وأنّ الله هو الذي يملك العزّة لمن يشاء {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}".

وينبّه سماحته من خطورة اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، إذ يزول الإيمان بالمطلق عندما نعادي أولياء الله ونناصر الشّيطان وحزبه في كلّ أوضاعنا السياسية والثقافية والاجتماعية والأمنية، عندها نكون قد قطعنا كلّ علاقة مع الله تعالى الّتي من المفترض أن تنطلق بقوّة كي تجسِّد مظهر الوحدة والتّعاون بين المؤمنين:

"لذلك، فإنَّ المسألة هنا هي أنَّ الإنسان عندما يوالي الكافرين من دون المؤمنين، فإنه يفقد إيمانه، لأنّه يفقد عمق الإحساس بالإيمان الّذي يجعل الله مصدر العزّة في كلّ شيء بالنّسبة إلى الإنسان كلّه {أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ للهِ جَمِيعًا}.

ونجد كذلك في الآية الأخرى شيئاً من التّهديد {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ}، لأنّ الإنسان الذي يترك الفريق المرتبط بالله والمؤمن به ليلتحق بالفريق الكافر بالله والمتمرّد عليه، فإنّ معنى ذلك أنه قطع علاقته مع الله، لأنّ العلاقة مع الله ليست مجرد صلاة تصلّيها أو صوم تصومه أو حجّ تحجّه، بل إن علاقتك مع الله هي في أن تحبّ من أحبّ الله، وأن تبغض من أبغض الله، وأن توالي من والى الله، وأن تعادي من عادى الله، فأن تكون المؤمن بالله، يعني أن تكون كلّك لله.

ولذلك، فإن اختيارك للمحاربين لله والمتمرّدين عليه من خلال أنهم الكافرون بالله الجاحدون له، يعني أنك تقطع كلّ علاقة لك بالله، لأنه لا يمكن أن تكون لك علاقة به وأنت توالي من عادى الله.

وهناك كلمة للإمام علي(ع) يعدّد فيها الأصدقاء والأعداء، فيقول: "أصدقاؤك ثلاثة: صديقك، وصديق صديقك، وعدوّ عدوّك. وأعداؤك ثلاثة: عدوّك وعدوّ صديقك، وصديق عدوّك"، فمن يكون صديقاً لعدوّ الله، كيف يمكن أن يكون صديقاً للمؤمنين الآخرين؟! ولذلك، يقول الله تعالى بأن ما يقطع العلاقة بينك وبينه، إنما يجعلك تبتعد عنه كلية، بحيث لا يعطيك الله سبحانه وتعالى أية رحمة منه، لأنّ رحمته إنما تنال الذين يعيشون القرب منه {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ} في أية حالة من الحالات {إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً}، عندما تكون هناك ظروف ضاغطة تبعثكم على التقيّة منهم، بحيث تكون موالاتكم لهم عمليّة سطحيّة ظاهريّة تتجاوزون فيها الظّروف الضّاغطة، حتى تستطيعوا أن تسلموا أنفسكم، فهذه المسألة استثنائيّة، وعليكم أن تكونوا واعين لذلك، حتى لا تنجذبوا باسم التقيّة، فتندفعوا بكلّكم نحو هؤلاء {ويحذِّركم الله نفسَه وإلى الله المصير}، والآية الأخرى تتحدّث عما ينتظر الإنسان من عقوبة عند الله: {أتريدون أن تجعلوا لله عليكُم سلطاناً مبيناً}".

ويضيف سماحته متحدّثاً عن النتائج السلبيّة لما تقدَّم، داعياً إلى احترام انتمائنا إلى الإيمان، وما يفرضه هذا الانتماء من إخلاص ومصداقية في ساحات التحدّي:

"فهذا هو نمط من الآيات الخاصة بموادّة الكافرين وموالاتهم، وهناك نمط آخر من الآيات يتحدّث عن النتائج السلبية لاتخاذ الكافرين أولياء ولإطاعتهم، فعندما تكون جزءاً من محور عالمي أو دولي يمتهن الكفر، ويعمل على أساس دعوة الناس إلى الكفر، سواء كان كفراً عقيدياً أو شرعياً أو سياسياً أو ما إلى ذلك، فإنّ الخطورة هي أنك عندما تخضع لهذا المحور أو هذا الخطّ، وعندما تطيعه، فإنك تعيش في خطر التأثيرات السلبيّة عليك، باعتبار أن ذلك قد يترك تأثيراته الفكرية والشعورية والعملية، بحيث تنقلب على الأعقاب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ* بَلِ اللهُ مَوْلَاكُمْ}، فليسوا هم مواليكم، بل الله مولاكم {وهو خير النّاصرين}، فإذا كنتم تطيعونهم طلباً لنصرتهم، فعليكم أن تعرفوا أنهم لن ينصروكم، بل الله هو الّذي ينصر عباده المؤمنين {ولينصرنَّ الله من ينصرُه}، وهو القائل أيضاً: {إن تنصروا الله ينصركُم ويثبِّت أقْدامكُم}.

ثم تتحدَّث الآية عن هؤلاء من خلال الممارسات التي يمارسونها لإبعاد المؤمنين عنهم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}، إنه يستثير في هذه الآية الحميّة الإيمانية للإنسان المؤمن، فهو لا يتحدث معه ـ في هذه الحالة ـ بالطريقة العقلية الثقافية، بل يتحدث بالناحية الشعورية، فكأنه يريد أن يقول للمؤمنين: إذا كنتم تحترمون أنفسكم، فعليكم أن تخدموا انتماءاتكم، لأن انتماءك يمثل مصداقية كيانك، فإذا كان هؤلاء الناس ممن يهزأون بدينكم ويسخرون منه، ويتخذون مفرداته وخطوطه كلها لعبة للاعبين، فكيف يمكنكم أن تتخذوهم أولياء وأصدقاء مخلصين؟! لأنّ الإنسان الذي يحترم نفسه، لا يمكن أن يعطي المستهزئ به وبدينه الولاية من نفسه.

{واتّقوا الله}، راقبوه في ذلك إذا سوَّلت لكم النفس الأمَّارة بالسّوء أن تتجاوزوا هذا الجانب {إن كنتُم مؤمنين}، لأن المؤمن لا بدَّ من أن يتقي الله في ذلك كلّه".

ويشير إلى ضرروة وعي معنى العداوة وأبعادها، ضارباً أمثلة تاريخيّة تحاكي واقع اليوم:

"ثم نأتي إلى آية أخرى تعطي عنوان (العداوة)، وتحاول مع ما بعدها من الآيات أن ترسم واقع أولئك، حتى يعرف الإنسان المسلم من الناحية الثقافية طبيعة السّلبيّات التي تحصل من خلال ذلك {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ}، فإنّ عليكم أن تعرفوا معنى العداوة وعمقها وامتداداتها، لأنكم إذا عرفتم ذلك، عرفتم كلّ الأخطار التي يمكن أن تحدث لكم عندما تغفلون عن أجواء العداوة وآثارها ونتائجها في حياتكم العامّة أو الخاصّة.

{تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ}، أي تفتحون لهم قلوبكم، فتحبّونهم بالعمق الشّعوري في إحساسكم بالعلاقة بينكم وبينهم {وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ}، فهم وأنتم في خطّين متباينين لا يلتقيان، فهم يخلصون ويؤمنون بالكفر، وأنتم تخلصون وتؤمنون بخطّ الإيمان، فكيف يمكن الالتقاء مادام من يلتزم خطّ الكفر يجد أن من واجبه أن يهدم خطّ الإيمان، ومن يلتزم خطّ الإيمان يجد أن من واجبه أن يهدم خطّ الكفر، لأن انتماء الإنسان إلى شيء، يهدم كلّ انتماء آخر، ما يعني أنّ العلاقات بينكم وينهم من خلال انتمائكم وانتمائهم، هي علاقات عداوة وليست علاقات صداقة، فكيف يمكنك أن تلقي إليهم بالمودّة؟

{يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ}، فربما كانت المسألة تتحرّك في إطار مشركي مكّة، ويمكن أن تتحرك عندنا في أكثر من مجال، في كلّ جماعة تعمل على تهجيرنا وتهجير القيادات من بلادها إلى بلاد أخرى {يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ}، لأنكم آمنتم بالله {إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي}، فإذا كنتم مخلصين لذلك {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ}، فلا تعلنوها {وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ}، أي من فعل ذلك، بأن أسرّ إليهم بالمودّة، ومحضهم إياها مع ما هم عليه من العداوة التي تخطّط لتدميركم وتدمير دينكم، كما أنها خططت لإخراجكم من بلادكم {فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ}.

{إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً}، فإنهم يتحركون على أساس العداوة {وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ}، فإذا كانت قد توافرت لديهم فرصة، فإنهم سوف يتحركون بالطريقة التي تعلن العداوة وتسيء إليكم وتؤدّي إلى الإضرار بكم، فهم يعملون في ذلك انطلاقاً من مشاعرهم العدوانيّة.. إن تكفروا {لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ}، عندما تنحرفون عن الخط {يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}.[كتاب النّدوة، ج 5، ص 14- 19].

المجتمع الإيماني واع وغيرساذج، يعرف من يوالي ومن يناصر ومع من يتعاون، إنّه يشعر بالمسؤوليّة، وينطلق في الحياة بإخلاص وصدق، متولّياً المؤمنين، معادياً لأعداء الله في كلّ المواقع، عاملاً بجدّ على تقوية روح الأخوّة الإيمانيّة والوحدة الإسلاميّة وترجمتها في كلّ المجالات، إنه المجتمع الذي يقرأ ما في كتاب الله، ويحاول أن يتمثّله في سلوكه وحكمته ووعية وشعوره العالي بالمسؤوليّة. فهل نكون مصداقاً للمجتمع المؤمن، أم أنّنا سنسمح للبعض بأن يغيّروا وجه حياتنا ومسارها، من خلال تعاونهم المستنكر مع أعداء الله تعالى؟! 

مواضيع متعلّقة

تعليقات القرّاء

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها

أكتب تعليقك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

  • تحويل هجري / ميلادي
  • المواقيت الشرعية
  • إتجاه القبلة
  • مناسبات
  • إتجاه القبلة
تويتر يحذف حساب عهد التميمي تويتر يحذف حساب عهد التميمي الاحتلال يعتقل 3 فتية من الخليل الشيخ عكرمة صبري: من يفرط في القدس يفرط في مكة والمدينة شيخ الأزهر يؤكد أهمية تدريس القضية الفلسطينية في مقرر دراسي حماس تدين جريمة كنيسة مارمينا في القاهرة الهيئة الإسلامية المسيحية: الاعتداء على كنيسة حلوان إرهاب يجب اجتثاثه الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء منظمات أممية تدعو لوقف الحرب في اليمن داعش تتبنى هجوم الأربعاء على متجر بسان بطرسبورغ الميادين: مسيرات حاشدة في مدن إيرانية رفضاً للتدخل الخارجي بالبلاد بنغلاديش تستعد لترحيل 100 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار فى يناير/ كانون الثاني وزير ألماني محلي يدعو للسماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تفكر فى قطع مساعدات مالية عن باكستان مقتل 3 عمال في إطلاق نار في ولاية تكساس الأميركية بوتين يوقع قانوناً لإنشاء مختبر وطني لمكافحة المنشطات مسلح يقتل عمدة مدينة بيتاتلان المكسيكية علماء يبتكرون لقاحاً ضد الإدمان على المخدرات منظمة الصحة العالمية: السكري سابع مسببات الوفاة في 2030 دراسة: تلوث الهواء يقتل 4.6 مليون شخص كل عام المشي 3 كيلومترات يومياً يحد من تدهور دماغ كبار السن الفرق بين السّهو والإسهاء على الأنبياء؟! صديقي يتهاون بصلاته! وضع حجر الأساس لمدرسة "كليّة الرّحمن" في أستراليا تعذيب الحيوان جائز ؟! كيف يعصي النّبيّ وهو معصوم؟! بين الشّيطان والإنسان: عداوة وامتحان تنديد تونسي للتّطبيع مع العدوّ الصهيوني توحيد الصّفّ يجنِّب البلد المخاطر الكبرى اليونان: افتتاح أوّل مسجد في أثينا مطلع أيلول القادم لا يعي الصّلاة.. هل تسقط عنه؟ منبر الجمعة: 4 شوال 1440هـ/ 7 حزيران 2019م
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر