اليوم: السبت7 ربيع الاول 1439هـ الموافق: 25 نوفمبر 2017
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله استقبل السفير البريطاني في لبنان وبحث معه آخر التطورات في لبنان والمنطقة السيد علي فضل الله: نؤيد كل سعي مخلص لاستقرار لبنان وتعزيز مناعة الوطن السيد علي فضل الله: نخشى تأثر السلم الأهلي في المرحلة القادمة من انعكاسات الصراع الإقليمي الحاد حماس: رفض أميركا تجديد ترخيص مكتب المنظمة انحياز سافر لإسرائيل الجيش الإسرائيلي أعلن عن اعتقال 21 فلسطينياً في الضفة الغربية رويترز: وزير إسرائيلي يكشف عن اتصالات سرية بالسعودية فايننشال تايمز: كبار المستثمرين في العالم يوقفون استثماراتهم في السعودية إنشاء أول بلدية نسائية لخدمة المجتمع النسائي في المدينة المنورة المحكمة الاتحادية في العراق تقضي بعدم دستورية استفتاء إقليم كردستان محافظ كركوك: اليونيسيف ستتولى تأهيل وإعمار مشاريع في قضاء الحويجة فقدان 3000 حاوية نفايات تبرعت بها بلدية طهران لبلدية كربلاء وزير الداخلية الفرنسي: سنمنع المسلمين من الصلاة في الشوارع تكريم كلب عسكري في بريطانيا ومنحه ميدالية تقديراً لجهوده الأناضول: إلقاء القبض على رئيس برلمان إندونيسيا بتهمة فساد مجهولون يرسمون صليباً على مسجد في السويد وول ستريت جورنال: أمريكا على وشك حرب تجارية مع الصين جرائم الإنترنت تكبد دول العالم 550 مليار دولار سنوياً 14 قتيلاً و35 جريحاً بحادث سير في كولومبيا بيع أكبر ألماسة في العالم في مزاد بسعر 34 مليون دولار إندبندنت: طبيبان يحسمان وفاة رضيع بجرعة ماريجوانا بعد عامين من الجدل شركة تطور مظلة ذكية تتنبأ بحالة الطقس بريطاني يدفع 100ألف يورو ليحول وجهه إلى وجه كلب رئيس وزراء هولندا الأسبق: الكيان الصّهيوني أخطر دولة في الشّرق الأوسط حبّ الوطن من الإيمان حملة مجانيّة لمرضى الضّغط في جمعيّة التآخي للرّعاية الاجتماعية الصحية لماذا على المرأة أن تلتزم بالحجاب؟ اليونان: "أحكام الشَّريعة الإسلاميّة" في خطر بعد كل المعاصي.. كيف أنفتح على الله؟ من دروس الرَّسول(ص): ليس أحدٌ فوقَ النَّقد منبر الجمعة: 28 صفر 1439هـ/ الموافق: 17 تشرين الثّاني 2017م لقطع الطّريق على كلّ السّاعين للفتنة في الواقع الإسلاميّ الأحد القادم أوّل أيّام شهر ربيع الأوَّل 1439هـ حائرٌ بين أهلي وزوجتي!
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
المرجع فضل الله: إبقاء الروح الثائرة والواعية للأمّة ضرروة
محمد عبدالله فضل الله
١١/١١/٢٠١٧
/
22 صفر 1439هـ

الأمّة بكلّ تنوّعاتها وتمّيزاتها، وبحكم الطبيعة الإنسانية التي تحكمها، فإنها قد تمر بحالات استسلام للأجواء المريحة، وتركن إلى الدعة والراحة والشعور بالأمان الموهوم، وهو ما يترك الأثر السلبي القاتل على وجودها في الحاضر والمستقبل، بحيث تتعطل قوى الوعي والتفاعل مع المسؤوليات والقضايا التي تهمّها، وهو ما يفسح في المجال أمام أعداء الأمّة أن يستغلوا نقاط الضعف تلك، ويخترقوا أمن الأمّة، ويتلاعبوا بمصيرها وأحوالها، بما يزرعون من فتن، وبما يحيكونه من مؤامرات سياسية وأمنية واقتصادية، وبما يزرعونه من فكر مريض ومشبوه.

الواقع أنَّ ما يضع الأمّة في مكانها الصحيح في مواجهة التحديات الخفية والظاهرة، هو بقاؤها في غاية الوعي والتنبه، واستشعار المسؤولية في صراعها من أجل تأكيد حضورها وهويتها، والدفاع عن قضايا الحقّ، وذلك ما أشار إليه المرجع السيّد محمد حسين فضل الله(رض)، الذي لفت إلى أنّ تمايز الأمّة، أيّ أمّة، هو في روحها التي تعيش حالة الصّحوة في الضمير والعمل، وهي الأمّة التي تكون جاهزة ومتأهّبة دوماً للمواجهة، وهي الأمّة التي لا تخضع للتكاسل ولمنطق الاستسلام للرّاحة والغفلة، بل تسعى إلى الإعداد والجهوزية الدّائمة وتعزيز قوّتها.

التجربة التاريخية تثبت، بحسب سماحته، أن حالات الوعي العالي للأمة، يشعرها بروحها الثائرة على الباطل، ويجعل فكرها متحركاً حياً قادراً على المنازلة والتفاعل. ويدعو سماحته إلى ضرورة أن تتنبّه قيادات الأمة والمؤثرين فيها، إلى أهمية المتابعة والرصد لكلّ الأحداث والمواقف التي تمرّ بها الأمّة، والاستفادة من روح الأمة الصاحية والناضجة التي تتطلب وعياً وحكمةً في وضع برامج تربوية وثقافية تفتح عقول الناس وقلوبهم على الحقّ وتأكيده في ساحة الحياة، ما يجعل روح الأمة غنية، وتمتلك عنصر الثبات والقوة، من خلال تكريس تجربتها التي لا تعرف الظرفية والمرحلية والانفعالية، بل تستبطن كلّ وعي للحاضر والمستقبل، وما يجب التصرف تجاهه، حتى يكون جهاد الأمة ومقاومتها وروحها منطلقاً من أساس راسخ غير عاطفي فقط، ولا تغيره الظروف، ولا تؤثر فيه الضغوطات الاستكبارية التي تعمل ليل نهار على مصاردة قرار الأمّة وحريتها وكرامتها.

يقول المرجع السيّد محمد حسين فضل الله(رض) بهذا الخصوص:

"التجربة دلّت على أنّ ما من شيء يوحي للأمّة بالأصالة والتمايز والوضوح، ويؤكّد لها شخصيتها، ويعمّق فيها الشعور بالانتماء، مثل ما توحي لها حالات التوتر الروحي والفكري والشعوري في ساحة الصّراع، فإنها تنقلها خطوات سريعة إلى الأمام، وتختصر لها مسيرتها بما لا تستطيعه في زمن طويل، من أجواء الهدوء الّذي يعيشه الفكر في مجالات الاسترخاء.

ولا بدّ لنا ـ ونحن نقرّر هذه النقطة ـ من الإشارة إلى أنَّ الوصول إلى هذه النتائج الإيجابيّة المثيرة، يفرض على أولي الأمر الذين يقودون المسيرة، أن يتابعوا الموقف بطريقة مدروسة تحاول أن تستفيد من أجواء التوتّر، لتعمّق للأمّة وعيها بالقضايا الحيّة، في برنامج تربوي يربطها بالتفاصيل المهمة، من خلال الأفكار العامّة التي تحرك انطلاقتها في أجواء الإثارة، لأنّ ذلك هو الذي يجعل التجربة غنيّةً بالمضمون الذي تمثّله الفكرة، بدلاً من أن يبقى الجوّ متحركاً في نبضات المشاعر وخطرات الوجدان، الذي لا يترك وراءه في حالات الانفصال عن جوّ التوتر، إلا الذكريات الطيبة التي لا توحي إلّا بالشّعر والأحلام".[كتاب "الحركة الاسلاميّة هموم وقضايا"، ص 16-17].

لطالما نظّر المرجع السيّد فضل الله(رض) وعمل وجاهد من أجل أن نتربى على منطق الوعي وتحسّس المسؤوليات، وخصوصاً أنّ الأمّة تعرضت وتتعرّض اليوم لكثير من المؤامرات الاستكبارية والصّهيونية، من أجل تقسيمها وتدميرها والتّلاعب بمصيرها ومقدّراتها. من هنا، لا بدّ للحريصين على واقع الأمّة، من أن يستمروا في خطّ الوعي، ويعملوا بكلّ جدّ وإخلاص وحكمة، من أجل حفظ تجارب الأمّة الغنيّة، والحفاظ على روح التحرّر والمقاومة فيها، والنهوض بكلّ طاقات الأمّة وتوحيدها، من أجل أن تكون المواجهة فاعلةً لإسقاط كلّ مشاريع الهيمنة والغطرسة والعدوانيّة والوحشيّة، فالأمّة في خطر وفي دائرة الاستهداف المتواصل، فحذارِ من الاستسلام للراحة والغفلة.


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
كتاب معلم الشيعة الشيخ المفيد"
مسؤوليّتنا في غياب المهديّ والتّعاطي مع الزّمن
الدّين عقيدة وشريعة وأخلاق
زيارة عاشوراء في الميزان

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر