اليوم: الأربعاء11 ربيع الأول 1442هـ الموافق: 28 اكتوبر 2020

كان السيّد والداً عطوفاً علينا

الشيخ محسن عطوي

بسم الله الرّحمن الرّحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطيبين الطّاهرين.

يطيب لي أن أتحدّث معكم بمناسبة ذكرى رحيل السيد محمد حسين فضل الله (رض)، إذ إنّ هذه الذكرى كلما تجددت، استحضرنا الكثير من آفاقها ومحطاتها.

ويطيب لي أن أستذكر أنا وبعض إخواني الذين عاشرنا سيدنا في بداية وجوده في لبنان سنة 1966، إذ كان المعهد الشرعي الإسلامي في بداية تأسيسه، وكنا أنا وبعض الإخوة أوّل من انتسبنا إليه، وكنا في عمر مايزال مبكراً، إذ كنا أول دخولنا عالم التكليف.

وكان أن رعانا سيدنا ومولانا الإمام السيد فضل الله بلطفه وسماحة أخلاقه وحسن توجيهه ورعايته، وهذا أمر ترك في نفسي وفي نفوس إخواني الأثر البليغ، لجهة أنه كان والداً لنا بكلّ ما للوالدية من معنى، وبكل ما للوالدية من آفاق، فقد كنا على صلة وثيقة به يومياً آناء الليل وأطراف النهار، حتى إن منزله كان بجوار الغرفة الأولى التي اعتبرت المعهد الشرعي، وكنا نراه باستمرار، وكان حاضراً معنا باستمرار. وبذلك، واكب نموّنا الجسدي ونموّنا الفكري والعلمي، حتّى وقت طويل.

وكان من أثر هذه السنين الأولى في نوع علاقته بنا وعلاقتنا به، أننا بقينا على صلة وثيقة به إلى لحظة وفاته، وقد استمرّت هذه الصلة ما يقرب 43 عاماً، ما رأينا منه إلا جميلاً، وما رأينا منه إلا نبلاً، وما رأينا منه إلا الوضوح في الرأي والسداد في القول، والعزم في المواقف، والصدق والإخلاص في كلّ ما عمله، وفي كلّ موقف وقفه، بل رأينا منه المحبة والود واللّهفة والإشفاق علينا حين كنا صغاراً يرعانا، وحين صرنا كباراً نجالسه ونعاونه، ونقطع مسيرة الأيام والسنين وإيّاه، في مواقفه، وفي المحطات الكبرى والصغرى في حياته.

أقول لكم أيها الإخوة، إنني حين أستذكره، أستذكر والداً بكلّ معنى الكلمة، بل أراه الوالد الأهمّ والأكبر لي في حياتي بعد والدي أيضاً الذين أدين له الكثير الكثير، ولأنّه كان غريباً أن يكون للإنسان والدان، فهذا الشيء الغريب يمكن أن يكون حدث معي، فما أكاد أفارق والدي النَّسَبي، إلا وأكون في رعاية والدي الروحي، وأنعم به من والد!

حيّاكم الله، والحمد لله، والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مواضيع متعلّقة

تعليقات القرّاء

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها

أكتب تعليقك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

<
  • تحويل هجري / ميلادي
  • المواقيت الشرعية
  • إتجاه القبلة
  • مناسبات
  • إتجاه القبلة
تويتر يحذف حساب عهد التميمي تويتر يحذف حساب عهد التميمي الاحتلال يعتقل 3 فتية من الخليل الشيخ عكرمة صبري: من يفرط في القدس يفرط في مكة والمدينة شيخ الأزهر يؤكد أهمية تدريس القضية الفلسطينية في مقرر دراسي حماس تدين جريمة كنيسة مارمينا في القاهرة الهيئة الإسلامية المسيحية: الاعتداء على كنيسة حلوان إرهاب يجب اجتثاثه الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء منظمات أممية تدعو لوقف الحرب في اليمن داعش تتبنى هجوم الأربعاء على متجر بسان بطرسبورغ الميادين: مسيرات حاشدة في مدن إيرانية رفضاً للتدخل الخارجي بالبلاد بنغلاديش تستعد لترحيل 100 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار فى يناير/ كانون الثاني وزير ألماني محلي يدعو للسماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تفكر فى قطع مساعدات مالية عن باكستان مقتل 3 عمال في إطلاق نار في ولاية تكساس الأميركية بوتين يوقع قانوناً لإنشاء مختبر وطني لمكافحة المنشطات مسلح يقتل عمدة مدينة بيتاتلان المكسيكية علماء يبتكرون لقاحاً ضد الإدمان على المخدرات منظمة الصحة العالمية: السكري سابع مسببات الوفاة في 2030 دراسة: تلوث الهواء يقتل 4.6 مليون شخص كل عام المشي 3 كيلومترات يومياً يحد من تدهور دماغ كبار السن ضعف العلاقات بين المهاجرين ندوة في بعلبكّ: دور الحوار في بناء المواطنة الفاعلة فضل الله للمطبِّعين مع العدوّ: ستكتشفون أنّ رهانكم كان خاسراً من دروس الحسن العسكريّ (ع): النّصيحة في السرّ خدماتي للمنظّمة.. هل تتعارض مع طاعة الله؟! استنكر حادثة قتل أستاذ التّاريخ في فرنسا هل حفظنا وصايا الرّسول (ص)؟! السّجالات دليل على استمرار المحاصصة مركز الإمامين الحسنين (ع) في برلين يحيي أربعينيّة الحسين (ع) بمسرحيّة ثورة الثّقفي: الثّأر من قتلة الحسين (ع) فضل الله: لبناء دولة تحترم إنسانها وحجرها وشجرها
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر