اليوم: السبت15 شعبان 1440هـ الموافق: 20 ابريل 2019

من يحسن لعياله؟!

محرر موقع بينات

ورد في الحديث عن النبيّ (ص): "أحسنكم أحسنكم لعياله...". فما معنى ذلك؟

في هذا الحديث إشارات مهمَّة إلى التّجربة والاختبار بالنّسبة إلى الإنسان المؤمن، حيث يشكِّل البيت العائليّ مساحة اختبار لأخلاقيَّاته وسيرته وإنسانيّته، باعتبار أنَّ الإنسان في بيته يكون حرًّا من كلّ قيد، ويتصرَّف على سجيَّته، ويعبِّر عمَّا يدور في رأسه من أفكار، وما يعتمل في صدره من مشاعر، وتكون له القدرة على الإحسان إلى عياله أو الإساءة إليهم...

ومن هنا، كان تصرّف الإنسان مع عياله مادَّة اختبار له، لأنَّ الطَّريقة الّتي يتعامل بها مع زوجته وعياله، تعكس أخلاقه الحقيقيَّة، فإذا كان الشَّخصَ الّذي يحسن لعياله، ويقوم بكلّ مسؤوليَّته تجاههم، ولا يسيء إليهم، كان الأحسن، كما عبَّر رسول الله (ص)، وكان مقدَّراً عند الله سبحانه.

فعند الرَّسول (ص)، ليس الأحسن هو الأحسن في الصّلاة أو الصّوم أو الرّكوع أو السّجود... ولا هو الأحسن في تعامله الأخلاقيّ مع النّاس، على أهميّة كلّ ذلك، ولكنّه الّذي يحسن إلى عياله، فيشملهم برعايته وعطفه وحبِّه، ويهتمّ بتربيتهم تربية صالحة، ولا يسيء إليهم بشيء، ولا يظلمهم أو يعتدي على حقوقهم...

لذا، فإنّنا مدعوّون إلى أن نكون ممن يشملهم الخطاب الوارد في هذا الحديث الشّريف، بأن نكون الأحسن لعيالنا، أن نحسن إليهم بالكلمة الطيّبة، وأن نبني عقولهم على الحقيقة والوعي والاعتدال والاتّزان، وأن نحمي مشاعرهم من الحقد والعصبيَّة والكراهية.

إنّ مسألة الإحسان إلى العيال تشمل كلّ خير نزوِّدهم به في الحياة، حتى يخرجوا إلى الواقع وهم على أفضل حال من الثّبات والاستقامة والخلق الحسن. إنّها مهمّة ليست سهلة، ولكنّها في الوقت عينه ليست مستحيلة، بل تحتاج إلى الصّبر والحكمة وحسن التصرّف والوعي والتحلّي بالمسؤوليّة.

فليكن منطلق إحسان الإنسان من عائلته، لينطلق بإحسانه نحو آفاق الحياة كلّها، ونحو الواقع كلّه، ليكون تطبيقاً لما ورد في كلام الله سبحانه: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}[المزمّل: 20].

محرّر موقع بيّنات

إنّ الآراء الواردة في هذا المقال، لا تعبّر بالضّرورة عن رأي الموقع، وإنّما عن وجهة نظر صاحبها.

مواضيع متعلّقة

تعليقات القرّاء

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها

أكتب تعليقك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

  • تحويل هجري / ميلادي
  • المواقيت الشرعية
  • إتجاه القبلة
  • مناسبات
  • إتجاه القبلة
تويتر يحذف حساب عهد التميمي تويتر يحذف حساب عهد التميمي الاحتلال يعتقل 3 فتية من الخليل الشيخ عكرمة صبري: من يفرط في القدس يفرط في مكة والمدينة شيخ الأزهر يؤكد أهمية تدريس القضية الفلسطينية في مقرر دراسي حماس تدين جريمة كنيسة مارمينا في القاهرة الهيئة الإسلامية المسيحية: الاعتداء على كنيسة حلوان إرهاب يجب اجتثاثه الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء منظمات أممية تدعو لوقف الحرب في اليمن داعش تتبنى هجوم الأربعاء على متجر بسان بطرسبورغ الميادين: مسيرات حاشدة في مدن إيرانية رفضاً للتدخل الخارجي بالبلاد بنغلاديش تستعد لترحيل 100 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار فى يناير/ كانون الثاني وزير ألماني محلي يدعو للسماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تفكر فى قطع مساعدات مالية عن باكستان مقتل 3 عمال في إطلاق نار في ولاية تكساس الأميركية بوتين يوقع قانوناً لإنشاء مختبر وطني لمكافحة المنشطات مسلح يقتل عمدة مدينة بيتاتلان المكسيكية علماء يبتكرون لقاحاً ضد الإدمان على المخدرات منظمة الصحة العالمية: السكري سابع مسببات الوفاة في 2030 دراسة: تلوث الهواء يقتل 4.6 مليون شخص كل عام المشي 3 كيلومترات يومياً يحد من تدهور دماغ كبار السن كيف نكون الملتزمين بولاية المهديّ (عج)؟! الثَّقافة سبيل المسلمين لمواجهة "الإسلاموفوبيا" ما معنى أن نأمر أهلنا بالصَّلاة؟ فضل الله: لا يجوز أن يتحمَّل الفقراء فاتورة الإصلاحات اللّقاء السّنويّ العامّ للمبلِّغين في مؤسّسة المرجع فضل الله (رض) على القيادات الكفّ عن تغطية الارتكابات وتدارك ما فاتهم من مسؤوليّات هل هناك اغتصاب زوجيّ؟ منهج الإمام زين العابدين (ع) في الدَّعوة ومواجهة الانحراف 7 شعبان 1440هـ/ الموافق 12 نيسان 2019م يغتابون بعض الأساتذة؟! فضل الله: الفتن والحروب المتنقّلة هدفها إشغالنا عن الصّفقات المقبلة
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر