اليوم: الخميس18 ذي القعدة 1441هـ الموافق: 9 يوليو 2020

هل نتعلّم كيف نختلف كما نتَّفق؟

العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله

على الإنسان أن يصبر ويناقش بالحسنى وبالدَّليل، مع محاولة الاستزادة من الاطّلاع والمعرفة واستخدام الأسلوب المناسب، وأن يكون القصد بيان الحقّ والوصول إليه تقرّباً إلى الله تعالى.

فالنقاش ليس محرَّماً، بل هو مطلوب، ولكن لا بدَّ أن يكون بالأسلوب الحواريّ الهادئ الهادف للوصول إلى نتيجة وإلى الحقّ: {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}.

لا مشكلة من الحوار مع أيِّ إنسان كان، لأنَّ القضيّة ليست قضيّة الموضوع هنا أو الإنسان هناك، بل القضيَّة - كلّ القضيَّة - هي أن هناك حقيقة لا بدّ أن نتعاون على اكتشافها والوصول إليها، ليكون الحوار وسيلة تعاون لاكتشاف هذا المجهول، لا لتسجيل كلّ واحد منا نقطةً سلبيةً على الآخر بطريقة جدليّة منغلقة.[من كتاب "الحوار في القرآن"].

إنَّ على شبابنا أن يشهروا سلاح اللّطف والرويّة والمحبّة والأخوّة والوحدة، في عالم تكاد تسوده القسوة والتعجّل والكراهية والعداوة والفرقة، إذ يكونون بذلك في موقع المواجهة الفكريّة والعمليّة الأكثر صدقيّة وبقاءً، ولا بدّ لنا أن نتعلّم كيف نختلف تماماً كما نتعلّم كيف نتّفق، لأنّ الله يريد للنّاس إذا اختلفوا أن يرجعوا إلى الله والرّسول، ويتحاكموا على أساس ذلك، ويخضعوا جميعاً للحقّ والصّواب.

وأما واقعنا، فهو أجنبي عن ذلك كلّياً، لأنَّ كلّ فريق يحسب أنّه يمثّل الحقّ وكلّ الآخرين على خطأ، ويتمّ التعامل على هذا الأساس. وقد رفض القرآن هذا المنطق رفضاً قاطعاً، حيث يقول: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ}(سبأ: 24)، ما يعني المرونة في التّعاطي مع الآخر، ليشعر بأنّه يمكن له أن يقدِّم ما عنده من أجل إقناع الآخر، كما أنّه لا بدَّ له من أن يسمع الآخر لعلَّه يقتنع بذلك، وهذا هو الأسلوب الذي لا بدَّ من سلوكه وانتهاجه، حتى يكون خلافنا مثمراً ومنتجاً، بدل أن يكون وسيلة للدَّمار والخراب.[استفتاءات- آداب الحوار].

مواضيع متعلّقة

تعليقات القرّاء

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها

أكتب تعليقك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

  • تحويل هجري / ميلادي
  • المواقيت الشرعية
  • إتجاه القبلة
  • مناسبات
  • إتجاه القبلة
تويتر يحذف حساب عهد التميمي تويتر يحذف حساب عهد التميمي الاحتلال يعتقل 3 فتية من الخليل الشيخ عكرمة صبري: من يفرط في القدس يفرط في مكة والمدينة شيخ الأزهر يؤكد أهمية تدريس القضية الفلسطينية في مقرر دراسي حماس تدين جريمة كنيسة مارمينا في القاهرة الهيئة الإسلامية المسيحية: الاعتداء على كنيسة حلوان إرهاب يجب اجتثاثه الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء منظمات أممية تدعو لوقف الحرب في اليمن داعش تتبنى هجوم الأربعاء على متجر بسان بطرسبورغ الميادين: مسيرات حاشدة في مدن إيرانية رفضاً للتدخل الخارجي بالبلاد بنغلاديش تستعد لترحيل 100 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار فى يناير/ كانون الثاني وزير ألماني محلي يدعو للسماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تفكر فى قطع مساعدات مالية عن باكستان مقتل 3 عمال في إطلاق نار في ولاية تكساس الأميركية بوتين يوقع قانوناً لإنشاء مختبر وطني لمكافحة المنشطات مسلح يقتل عمدة مدينة بيتاتلان المكسيكية علماء يبتكرون لقاحاً ضد الإدمان على المخدرات منظمة الصحة العالمية: السكري سابع مسببات الوفاة في 2030 دراسة: تلوث الهواء يقتل 4.6 مليون شخص كل عام المشي 3 كيلومترات يومياً يحد من تدهور دماغ كبار السن ضعف العلاقات بين المهاجرين ندوة في بعلبكّ: دور الحوار في بناء المواطنة الفاعلة فضل الله: لا تزال الأمّة تشعر بحرارة وجوده وفكره ونهجه يصلّي ويكذب.. وآخر لا يصلّي ولا يكذب؟! فضل الله: حصر الأخوّة في إطار المذهب هو سبب معاناتنا بالكرامة تبنى المجتمعات وتحفظ الأوطان الإسلام يقول: اِبدأ أنت بالتحيَّة؟! فضل الله: الأولويّة للوضع المعيشي وإذا غرق مركب البلد نغرق جميعاً مسؤولية التعاون والتضامن لحماية مجتمعاتنا. فضل الله: همّنا تعزيز الوحدة الوطنيّة وإبعاد شبح الفتنة نصيحتنا إلى الشّباب؟!
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر