اليوم: الثلاثاء27 محرم 1439هـ الموافق: 17 اكتوبر 2017
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله في محاضرة عاشورائية في صور: نريد لعاشوراء أن تتحرك في خط القيم الرسالية السيد علي فضل الله: نرفض كل الممارسات التي تسيء إلى صورة الحسين(ع) وصورة الدين السيد علي فضل الله: ننبه من مخاطر أي نزعة انفصالية لأنها تفتح الباب واسعاً أمام تفتيت المنطقة مفتي الجمهورية اللبنانية: لا نريد تشريعات غربية لا تتوافق مع ديننا ومجتمعاتنا الإسلامية إعلام العدو: مقتل 3 إسرائيليين في هجوم نفذه فلسطيني شمال غرب القدس المحتلة نتنياهو أمر بهدم منزل منفذ عملية القدس التي أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين حماس: العملية في القدس هي تأكيد من الشباب أنه سيواصل القتال حتى الحرية أسير فلسطيني مريض يهدد بالإضراب عن الطعام احتجاجاً على الإهمال الطبي الأمم المتحدة: إسرائيل تبني المستوطنات بوتيرة مرتفعة صحيفة إسرائيلية: عزمي بشارة يتقاضى أجراً شهرياً من إسرائيل رغم تواجده في الدوحة حيدر العبادي: الدستور والمحكمة الاتحادية هما الحكم مع أربيل حول الاستفتاء الرياض تعتقل الداعية محمد المنجد مسلمو ألمانيا يدقون ناقوس الخطر بعد إنجازات البديل في الانتخابات طعن طبيب مسلم أثناء توجهه إلى مسجد في بريطانيا احتراق مسجد وسط السويد والمؤشرات تدل على أن الحريق مفتعل مجلس أوروبا يندد بالعنف تجاه المهاجرين في اليونان أستاذ علم الأحياء الدقيقة البيئية في جامعة أريزونا تشارلز جيربا: 90 في المائة من معظم أكواب الشاي والقهوة في مكاتب العمل تحمل جراثيم خطيرة اكتشاف الخلايا العصبية المرتبطة بشكل مباشر بآلية الشعور بالعطش أغنية برازيليّة تستفزّ المسلمين السَّبت القادم أوَّل أيَّام شهر صفر 1439هـ بيئتي تكفِّر الشّيعة.. ماذا أعمل؟! هل تصبح الأعياد الإسلاميَّة ضمن الإجازات في ألمانيا؟ الأسلوب الرِّساليّ للإمام زين العابدين(ع) منبر الجمعة: 23 محرم 1439هـ/ الموافق 13 تشرين الأوّل 2017م المسلمون في نیجیریا: مطالبة بارتداء الحجاب في المدارس سلمان رشدي يسيء إلى القرآن مجدَّداً عمري 13 سنة.. ماذا أحتاج من الثَّقافة الجنسيَّة؟ بولنديّون يتظاهرون: الإسلام تهديدٌ لنا انطلاق الدَّورة الـ18 من المسابقة العالميَّة للقرآن في روسيا
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
التّكنولوجيا في خدمة الجهل والتخلّف
سوسن غبريس
١٢/١١/٢٠١٣
/
8 محرّم 1435هـ

بات من المعلوم أنّ وسائل التّكنولوجيا والتّواصل تتطوّر بسرعة قياسيّة، حتّى صرنا ننام على تقدّم ونصحو على تطوّر، إلى درجة أصبح الإنسان غير قادر على ملاحقتها ومسايرتها بالشَّكل المطلوب. وهي قدّمت الكثير من الخدمات للإنسان، وساهمت في تسهيل الكثير من الأمور، وفي مختلف المجالات، وساعد الكثير من وسائلها في تقريب المسافات بين النّاس، وتسهيل التّواصل فيما بينهم.

ومن بين هذه الوسائل، خدمة "الواتس أب" عبر الهواتف المحمولة، وهي خدمة غنيَّة عن التَّعريف، جعلت النَّاس، على بعد المسافات بينهم، وكأنَّهم في تواصل دائم، يتبادلون المعلومات والأخبار والأحاديث والنّكات والأفلام، وكلّ ما هبّ ودبّ، وما خطر على ذهن أحد من الجنّ أو الإنس، مما يقبله العقل ومما لا يقبله، ومما يستحقّ أن ينشر، والّذي لا يستحقّ أن نجعله يمرّ ولو مرور الكرام للآخرين. وفي كلّ ذلك، نجد من يتلقّف هذه المعلومات، ويهلّل لها ويكبّر، ويتفاعل معها وكأنّه حصل على الكنز المفقود!

وما كان الأمر ليستحقّ كثير الوقوف عنده، لو لم يكن الخطر قد جاوز الأمور العاديّة والمعلومات المنقولة، ليصل إلى العقيدة والدّين، فقد كثرت الأحاديث المنقولة عبر هذه الوسيلة، والّتي تنسب تارةً إلى الرّسول(ص)، وطورًا إلى الأئمّة(ع)، والّتي يفوح من الكثير منها رائحة الوضع والتّحريف والخرافة والغلوّ، وكلّ ما يمتّ إلى التخلّف بصلة. والأخطر من ذلك، هو ردّ فعل المتلقّي، الّذي نراه يسارع في التّعبير عن مشاعر التّأثّر بما قرأ، وإرساله إلى أكبر عدد ممكن من الأصدقاء، وكأنّه يقوم بواجب عليه، دون أن يتمعّن فيما يقرأ، ويخضعه لمعيار العقل والدّين، ويعرف مدى صحّته من عدمها، وإذ به يتحوّل إلى معين ومساعد على الخرافة ينشرها في الأرجاء، وتصبح التّكنولوجيا المتطوّرة في خدمة الجهل تردّنا قروناً كثيرة إلى الوراء.

يضاف إلى ذلك، بدعة نشر خبر لا يدرى من هو واضعه، يطلب منك مرسله إرساله إلى عدد من الأشخاص، لتحقيق أمنية أو حلم أو أيّ شيء ترغب فيه، ويحدّد لك الوقت والتّاريخ.. ويتأثّر الكثيرون، ويقومون بإرساله، ويجلسون ينتظرون الفرج، ويأتي اللّيل، ويذهب اللّيل، وتشرق الشّمس، وهم بانتظار ما وعدوا به...

أمّا الأدهى من كلّ ذلك، فهو أنّه لا فرق فيمن يقوم بهذا العمل بين متعلّم وجاهل، وإذا كان الجاهل معذورًا لجهله، فما بال الّذي تعلّم وهو يحفظ عبارة "العلم نور"، ليتساوى في لحظة مع كلّ جهلة الأرض وخرافيّيها؟! 

التّقوى أيّها المتواصلون عبر تقنيّة "الواتس أب" وغيرها.. لا تنسبوا إلى الرّسول والأئمّة ما لا يرضون به، ولا تفترضوا أنّكم بذلك تخترعون لهم كرامات لتعلوا من شأنهم، عودوا إلى سيرهم العطرة، وسترون أنّها مليئة بالكرامات والعبر والدّروس والإيمان والعقل.. شغّلوا عقولكم، وتمعّنوا في كلّ ما يرسل إليكم، فإنّكم مسؤولون عمّا تنشرون. ولنستغلّ هذه الوسيلة لنشر الخير والمحبّة والإيمان الحقيقيّ والتّواصل الإنسانيّ الغنيّ بين النّاس.

إن الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبِّر بالضرورة عن رأي الموقع ، وإنما عن رأي صاحبه .



مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
كتاب معلم الشيعة الشيخ المفيد"
مسؤوليّتنا في غياب المهديّ والتّعاطي مع الزّمن
الدّين عقيدة وشريعة وأخلاق
زيارة عاشوراء في الميزان

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر