اليوم: الخميس1 شعبان 1438هـ الموافق: 27 ابريل 2017
Languages عربي
هيئة إضراب الأسرى الفلسطينيين: تدهور صحة مروان البرغوثي في السجون الإسرائيلية هيئة إضراب الأسرى الفلسطينيين: تدهور صحة مروان البرغوثي في السجون الإسرائيلية هيئة إضراب الأسرى الفلسطينيين: تدهور صحة مروان البرغوثي في السجون الإسرائيلية هيئة إضراب الأسرى الفلسطينيين: تدهور صحة مروان البرغوثي في السجون الإسرائيلية هيئة إضراب الأسرى الفلسطينيين: تدهور صحة مروان البرغوثي في السجون الإسرائيلية وزارة البناء الصهيونية ستتعاقد مع 6000 عامل بناء صينيين لتغطية النقص دار الإفتاء المصرية للسلفيين: الاحتفال بالإسراء والمعراج مشروع ولا كراهة فيه ولا ابتداع مفتي مصر: رسالات الأنبياء جميعهم جاءت من مشكاة واحدة لتدعو إلى توحيد الله عز وجل مفتي مصر: رسالات الأنبياء جميعهم جاءت من مشكاة واحدة لتدعو إلى توحيد الله عز وجل بابا الفاتيكان يشبه مراكز احتجاز اللاجئين بـمعسكرات الاعتقال النازية عندما أكتئب لا أصلّي فضل الله: سنتجاوز الظّروف الصَّعبة بوعي اللّبنانيّين وتكاتفهم تغريم عمدة مدينة فرنسيّة لاتهامه بالتّحريض على الأطفال المسلمين فضل الله: ندعو الغرب إلى إعادة النَّظر في فهمه للحجاب فضل الله: الوحدة الدَّاخليَّة هي السّلاح الأمثل لإفشال مخطَّطات العدوّ تشاد: ملتقى حول تطوير مناهج تدريس التّربية الإسلاميّة جنون الاحتلال يمنع الأسرى من الصلاة ويصادر المصاحف الخميس 27 نيسان/2017 أول أيام شهر شعبان الإمام الكاظم(ع): صاحب الشّخصيّة الرّساليّة والمواقف الصَّلبة منبر الجمعة: 24 رجب 1438هـ/ الموافق: 21 نيسان 2017م حاخام مرشح عن حزب العمال البريطاني يحرق الإنجيل
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
التّكنولوجيا في خدمة الجهل والتخلّف
سوسن غبريس
١٢/١١/٢٠١٣
/
8 محرّم 1435هـ

بات من المعلوم أنّ وسائل التّكنولوجيا والتّواصل تتطوّر بسرعة قياسيّة، حتّى صرنا ننام على تقدّم ونصحو على تطوّر، إلى درجة أصبح الإنسان غير قادر على ملاحقتها ومسايرتها بالشَّكل المطلوب. وهي قدّمت الكثير من الخدمات للإنسان، وساهمت في تسهيل الكثير من الأمور، وفي مختلف المجالات، وساعد الكثير من وسائلها في تقريب المسافات بين النّاس، وتسهيل التّواصل فيما بينهم.

ومن بين هذه الوسائل، خدمة "الواتس أب" عبر الهواتف المحمولة، وهي خدمة غنيَّة عن التَّعريف، جعلت النَّاس، على بعد المسافات بينهم، وكأنَّهم في تواصل دائم، يتبادلون المعلومات والأخبار والأحاديث والنّكات والأفلام، وكلّ ما هبّ ودبّ، وما خطر على ذهن أحد من الجنّ أو الإنس، مما يقبله العقل ومما لا يقبله، ومما يستحقّ أن ينشر، والّذي لا يستحقّ أن نجعله يمرّ ولو مرور الكرام للآخرين. وفي كلّ ذلك، نجد من يتلقّف هذه المعلومات، ويهلّل لها ويكبّر، ويتفاعل معها وكأنّه حصل على الكنز المفقود!

وما كان الأمر ليستحقّ كثير الوقوف عنده، لو لم يكن الخطر قد جاوز الأمور العاديّة والمعلومات المنقولة، ليصل إلى العقيدة والدّين، فقد كثرت الأحاديث المنقولة عبر هذه الوسيلة، والّتي تنسب تارةً إلى الرّسول(ص)، وطورًا إلى الأئمّة(ع)، والّتي يفوح من الكثير منها رائحة الوضع والتّحريف والخرافة والغلوّ، وكلّ ما يمتّ إلى التخلّف بصلة. والأخطر من ذلك، هو ردّ فعل المتلقّي، الّذي نراه يسارع في التّعبير عن مشاعر التّأثّر بما قرأ، وإرساله إلى أكبر عدد ممكن من الأصدقاء، وكأنّه يقوم بواجب عليه، دون أن يتمعّن فيما يقرأ، ويخضعه لمعيار العقل والدّين، ويعرف مدى صحّته من عدمها، وإذ به يتحوّل إلى معين ومساعد على الخرافة ينشرها في الأرجاء، وتصبح التّكنولوجيا المتطوّرة في خدمة الجهل تردّنا قروناً كثيرة إلى الوراء.

يضاف إلى ذلك، بدعة نشر خبر لا يدرى من هو واضعه، يطلب منك مرسله إرساله إلى عدد من الأشخاص، لتحقيق أمنية أو حلم أو أيّ شيء ترغب فيه، ويحدّد لك الوقت والتّاريخ.. ويتأثّر الكثيرون، ويقومون بإرساله، ويجلسون ينتظرون الفرج، ويأتي اللّيل، ويذهب اللّيل، وتشرق الشّمس، وهم بانتظار ما وعدوا به...

أمّا الأدهى من كلّ ذلك، فهو أنّه لا فرق فيمن يقوم بهذا العمل بين متعلّم وجاهل، وإذا كان الجاهل معذورًا لجهله، فما بال الّذي تعلّم وهو يحفظ عبارة "العلم نور"، ليتساوى في لحظة مع كلّ جهلة الأرض وخرافيّيها؟! 

التّقوى أيّها المتواصلون عبر تقنيّة "الواتس أب" وغيرها.. لا تنسبوا إلى الرّسول والأئمّة ما لا يرضون به، ولا تفترضوا أنّكم بذلك تخترعون لهم كرامات لتعلوا من شأنهم، عودوا إلى سيرهم العطرة، وسترون أنّها مليئة بالكرامات والعبر والدّروس والإيمان والعقل.. شغّلوا عقولكم، وتمعّنوا في كلّ ما يرسل إليكم، فإنّكم مسؤولون عمّا تنشرون. ولنستغلّ هذه الوسيلة لنشر الخير والمحبّة والإيمان الحقيقيّ والتّواصل الإنسانيّ الغنيّ بين النّاس.

إن الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبِّر بالضرورة عن رأي الموقع ، وإنما عن رأي صاحبه .



مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر