اليوم: الأحد16 محرم 1441هـ الموافق: 15 سبتمبر 2019

من الآية 41 الى الآية 44

 

الآيــات

{مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ* إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* وَتِلْكَ الاَْمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلاَّ الْعَالِمُونَ* خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالاَْرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ} (41ـ44).

* * *

وتلك الأمثال نضربها للناس

{مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَآءَ} يبتغون عندهم النصرة، ويطلبون منهم الرعاية والحماية، ويريدون منهم جلب النفع ودفع الضرر، ليكونوا لهم قوّةً يركنون إليها، وقاعدةً يرتكزون عليها، وملجأً يلجأون إليه، {كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً} لتأوي إليه، وتحمي نفسها مما حولها من الأخطار، ولكنه لا يحمل من البيت إلا اسمه، {وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُون} ويفكرون بعقولهم، لأنه لا يملك أساساً، ولا يدفع حرّاً ولا برداً، ولا يمنع من شيء، فالشوكة تمزقه، والريح تنسفه. وهكذا هو موقع هؤلاء الأولياء من دون الله، فهم لا يرتكزون على أيّة قوّة ذاتيةٍ من أيّة جهةٍ من الجهات، فلا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً ولا موتاً وحياةً ولا نشوراً، فكيف يملكونه لغيرهم. وإذا كان الأمر على هذا المستوى، فقد تأخذ القضية طبيعة القاعدة العامة التي تشمل كل جوانب الحياة، في كل مواطن الولاية التي يركن الناس فيها إلى بعض الأشخاص الذين لا تلتقي ولايتهم بولاية الله والرسول، بل تلتقي بمواطن الكفر والضلال، في ما تتخذه لسيطرتها من مواقع ووسائل وأهداف.

{إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَىْء} ويعلم طبيعته، ولا يجهل أمره، لأنه هو الذي خلقه، وهو الذي يدبِّره، ويمنحه ما يحتاج إليه في ما هو شرط امتداد وجوده، {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} الذي لا يغلبه شيء ويتقن تدبير خلقه بأفضل طريقةٍ، وأحسن تدبير.

* * *

الغاية من ضرب الأمثال

{وَتِلْكَ الاَْمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ} ليتفهموا حقائق الأمور من خلالها، لأنهم يعرفون الأشياء ـ غالباً ـ بنظائرها، فلا يرتبطون بها ارتباطاً مباشراً في آفاق المعرفة، ولكن الأمثال تحتاج إلى فكر يتعرف طبيعتها، وإلى عقل يكتشف آفاقها، لتتسع الفكرة في وعي الإنسان، ليرتفع إلى مواطن السموّ في رحاب العقيدة الصافية.

{وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلاَّ الْعالِمُونَ} الذين يبتعدون عن الفهم السطحي الساذج للقضايا، وينفذون إلى عمقها، فيفهمون منها ما لا يفهمه العامة من الناس، الذين يأخذون منها شيئاً ويأخذ أهل العلم منها أشياءً كثيرة.

وهذه حقيقةٌ بلاغيّةٌ من أساليب التعبير الفني في اللغة العربية، فإن كل شخص يأخذ من المعنى الخصائص التي تتصل بدائرة ثقافته، ولهذا فإن الناس يختلفون في فهم النص الأدبي عندما يحلّلونه ويدرسونه، وفي إدراك أبعاده الحقيقية التي قد تأخذ في بعض الحالات بعداً أكثر مما يقصده صاحبه في إدراكه الشعوري، باعتبار أن طبيعة اللفظ تتسع لذلك، وأنّ الحسّ الداخلي اللاّشعوري قد يوحي إليه عندما يتكلم بإيحاءاتٍ يختزنها اللفظ، ولا يلتفت إليها الشعور الطبيعيّ.

{خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالاَْرْضَ بِالْحَقِّ} فلكل واحدةٍ منها قانونٌ يحكم وجوده وحركته، فليس هناك مظهرٌ كونيٌّ إلا وفي طبيعته قانون طبيعي يرتبط بقوانين الله الآخرى في الظواهر الأخرى، بحيث يتكامل الوجود في حركته من خلالها، في ما يسمّى بالسنن الإلهية الكونية في الوجود، وإذا كان الحق هو أساس الوجود التكويني للسماوات والأرض، وإذا كان الله هو خالق ذلك كله، فلا بد للإنسان من أن يتخذه ولياً دون غيره، لأن كل من عداه فهو مخلوق له، خاضع لتدبيره، ليس له من الأمر إلا ما قضاه الله، وليس له من الخير إلا ما أعطاه. ولا بد من أن تتحرك الحياة على هذا الأساس في دائرة الحق، لينسجم الكون في نظامه القائم على الحق مع الإنسان في خطه المستقيم المتحرك بالحق، {إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ} الذين يدركون معانيها، ويلتفتون إلى إِيحاءاتها، فينتفعون بها، ويتخذونها برنامجاً لحركتهم في العقيدة والحياة.

  • تحويل هجري / ميلادي
  • المواقيت الشرعية
  • إتجاه القبلة
  • مناسبات
  • إتجاه القبلة
تويتر يحذف حساب عهد التميمي تويتر يحذف حساب عهد التميمي الاحتلال يعتقل 3 فتية من الخليل الشيخ عكرمة صبري: من يفرط في القدس يفرط في مكة والمدينة شيخ الأزهر يؤكد أهمية تدريس القضية الفلسطينية في مقرر دراسي حماس تدين جريمة كنيسة مارمينا في القاهرة الهيئة الإسلامية المسيحية: الاعتداء على كنيسة حلوان إرهاب يجب اجتثاثه الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء منظمات أممية تدعو لوقف الحرب في اليمن داعش تتبنى هجوم الأربعاء على متجر بسان بطرسبورغ الميادين: مسيرات حاشدة في مدن إيرانية رفضاً للتدخل الخارجي بالبلاد بنغلاديش تستعد لترحيل 100 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار فى يناير/ كانون الثاني وزير ألماني محلي يدعو للسماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تفكر فى قطع مساعدات مالية عن باكستان مقتل 3 عمال في إطلاق نار في ولاية تكساس الأميركية بوتين يوقع قانوناً لإنشاء مختبر وطني لمكافحة المنشطات مسلح يقتل عمدة مدينة بيتاتلان المكسيكية علماء يبتكرون لقاحاً ضد الإدمان على المخدرات منظمة الصحة العالمية: السكري سابع مسببات الوفاة في 2030 دراسة: تلوث الهواء يقتل 4.6 مليون شخص كل عام المشي 3 كيلومترات يومياً يحد من تدهور دماغ كبار السن ندوة في بعلبكّ: دور الحوار في بناء المواطنة الفاعلة أخي ذو طباع صعبة؟! منبر الجمعة 13 أيلول 2019م نيويورك تايمز: لماذا تجرّد الهند مواطنيها المسلمين من الجنسيّة؟ المؤتمر التّربوي الثّامن والعشرون: "المبرّات من المأسسة إلى التّميز المؤسّساتيّ" أخطر الكذب.. ومسؤوليّة التثبّت من الأحاديث فضل الله: نلتقي بالحسين (ع) عندما نعمل للعدالة ومواجهة الجهل مؤسَّسة المرجع فضل الله أحيت ذكرى عاشوراء في عدد من البلدان العالم يحيي ذكرى عاشوراء فضل الله: لا نريد للأديان أن تتقوقع بل أن تعمل لخدمة الإنسان منبر الجمعة: 6 أيلول 2019 م
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر