اليوم: الأحد16 محرم 1441هـ الموافق: 15 سبتمبر 2019

من الآية 65 الى الآية 68

 

الآيــات

{فَإِذَا رَكِبُواْ فِى الْفُلْكِ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ* لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ يَعلَمُونَ* أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَـطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ* وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءه أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ}    (65ـ68).

* * *

معاني المفردات

{وَيُتَخَطَّفُ}: التّخطف كالخطف: استلاب الشيء بسرعة واختلاسه.

* * *

أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون

إن مشكلة هؤلاء الكافرين، الذين يعلنون الكفر وينصرفون عن عبادة الله إلى عبادة غيره، هي أنهم يناقضون أنفسهم في بعض الحالات التي يشتد عليهم فيها الضغط في دائرة الخطر على الحياة، فيلجأون إلى الله، لأنهم لا يرون أمامهم سبيلاً للنجاة إلا اللجوء إليه.

* * *

اللجوء إلى الله عند انقطاع السبل

{فَإِذَا رَكِبُواْ فِي الْفُلْكِ} وثارت بهم الرياح من كل الاتجاهات، وأحاط بهم الموج من كل مكان، ورأوا الموت بأعينهم، واهتزت بهم الفلك حتى كادت أن تنقلب بهم لتغرقهم في أعماق البحر {دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} أن ينقذهم من ذلك، ويسير بهم إلى الشاطىء الأمين، ليرجعوا إليه ويعبدوه بإخلاص ويتجهوا بكل حياتهم إلى دينه، ويتركوا كل ما سواه. ولكنها مجرد حالةٍ طارئةٍ، وانفعال سريع في حالة الخطر {فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ} واستراحوا إلى السلامة، وعاشوا الأمل الكبير في امتداد الحياة بهم، تركوا كل عهودهم ومواثيقهم واستعدادهم، في ما التزموا به على أنفسهم أمام الله، ونسوا ذلك كله {إِذَا هُمْ يُشْرِكُون} بالله، فيما تفرضه عليهم أطماعهم، فيرجعون إلى أوثانهم وأصنامهم وإلى آلهتهم التي يعبدونها من دون الله.

* * *

لا مفرّ للكافرين من العذاب

كيف يكفر هؤلاء؟ ماذا ينتظرون؟ هل يفكرون بالامتداد الخالد للحياة في أجسادهم؟ هل ينتظرون أن تبقى لهم هذه الشهوات في أوضاعهم؟

{لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ} ما شاؤوا أن يكفروا، وليمتدوا في عبادة غير الله {وَلِيَتَمَتَّعُواْ} بكل أطايب الحياة وشهواتها ولذاتها، {فَسَوْفَ يَعلَمُونَ} عندما يشاهدون عذاب الله في نار جهنم، عندما تنتهي الحياة، ويواجهون المسؤولية أمام الله. ثم كيف ينكر هؤلاء نعمة الله عليهم في ما وهبهم من الأمن المستقر في بلدهم؟!

* * *

الحرم الآمـن

{أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً} وهو مكة وما حولها، فقد جعله الله حرماً آمناً يأوي إليه الناس من كل مكان، فيتعبدون ويتّجرون ويجتمعون من دون أن يخاف أحد على نفسه، كما يشعر أهله بالحفظ والرعاية والخير الذي يأتيهم من ذلك {وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} في ما كان يعيشه العرب من حالة استلابٍ وخطف في أوضاع الغزو التي يغير فيها بعضهم على بعض بالقتل والسلب والنهب والسبي، بحيث لا يشعر أحد بالأمن في مكانه. فكيف يغفلون عن هذه النعمة العظيمة التي كانت هبةً من الله، استجابةً لدعاء نبيه إبراهيم(ع)، ولا يشكرونها بالانفتاح على رسالته الله التي جاء بها محمد(ص) ليخرجهم من الظلمات إلى النور؟!

* * *

الافتراء على الله أشد الظلم

{أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ} في ما اتخذوه لأنفسهم من نهج الشرك في حياتهم العامة {وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ} في ما ابتعدوا به عن الأرض وعن الإيمان برسالته. {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً} بأن ينسب إلى الله شريكاً لا حقيقة له ولا واقع لموقعه، فيعبده من دون الله. إن ذلك هو الظلم الأكبر، لأنه يشتمل على ظلم الله بالتجاوز عن حقه في وحدانية العبادة، وعلى ظلم الحياة وظلم الإنسانية عندما يفرض عليها السير في خط لا يلتقي بالخير والصفاء والروحية الفياضة بالطمأنينة والاستقرار، {أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُ} برسالة الله في كتابه الذي يحمله الرسول إلى الناس نوراً وهدى ورحمةً للمؤمنين.

ما هو مصير هؤلاء إزاء ذلك كله؟ هل يملكون حجةً على ما هم عليه في هذا التمرد على الله بالشرك والجحود، وفي هذا التكذيب برسالته، وفي النهج المنحرف عنه في الفكر والعاطفة والحياة؟ وماذا ينتظرون من الله إلا العذاب؟ {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ} برسالة الله وبنعمته، وهل يستحقون غير ذلك؟!

  • تحويل هجري / ميلادي
  • المواقيت الشرعية
  • إتجاه القبلة
  • مناسبات
  • إتجاه القبلة
تويتر يحذف حساب عهد التميمي تويتر يحذف حساب عهد التميمي الاحتلال يعتقل 3 فتية من الخليل الشيخ عكرمة صبري: من يفرط في القدس يفرط في مكة والمدينة شيخ الأزهر يؤكد أهمية تدريس القضية الفلسطينية في مقرر دراسي حماس تدين جريمة كنيسة مارمينا في القاهرة الهيئة الإسلامية المسيحية: الاعتداء على كنيسة حلوان إرهاب يجب اجتثاثه الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء منظمات أممية تدعو لوقف الحرب في اليمن داعش تتبنى هجوم الأربعاء على متجر بسان بطرسبورغ الميادين: مسيرات حاشدة في مدن إيرانية رفضاً للتدخل الخارجي بالبلاد بنغلاديش تستعد لترحيل 100 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار فى يناير/ كانون الثاني وزير ألماني محلي يدعو للسماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تفكر فى قطع مساعدات مالية عن باكستان مقتل 3 عمال في إطلاق نار في ولاية تكساس الأميركية بوتين يوقع قانوناً لإنشاء مختبر وطني لمكافحة المنشطات مسلح يقتل عمدة مدينة بيتاتلان المكسيكية علماء يبتكرون لقاحاً ضد الإدمان على المخدرات منظمة الصحة العالمية: السكري سابع مسببات الوفاة في 2030 دراسة: تلوث الهواء يقتل 4.6 مليون شخص كل عام المشي 3 كيلومترات يومياً يحد من تدهور دماغ كبار السن ندوة في بعلبكّ: دور الحوار في بناء المواطنة الفاعلة أخي ذو طباع صعبة؟! منبر الجمعة 13 أيلول 2019م نيويورك تايمز: لماذا تجرّد الهند مواطنيها المسلمين من الجنسيّة؟ المؤتمر التّربوي الثّامن والعشرون: "المبرّات من المأسسة إلى التّميز المؤسّساتيّ" أخطر الكذب.. ومسؤوليّة التثبّت من الأحاديث فضل الله: نلتقي بالحسين (ع) عندما نعمل للعدالة ومواجهة الجهل مؤسَّسة المرجع فضل الله أحيت ذكرى عاشوراء في عدد من البلدان العالم يحيي ذكرى عاشوراء فضل الله: لا نريد للأديان أن تتقوقع بل أن تعمل لخدمة الإنسان منبر الجمعة: 6 أيلول 2019 م
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر