الترتيب حسب:
Relevance
Relevance
Date

ولادةُ السيِّدِ المسيحِ (ع): فرصةٌ للتَّلاقي وتعزيزِ القيم

<

الخطبة الدينية

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: {قُولُوا آَمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}[البقرة: 136]. صدق الله العظيم.

الولادةُ المعجزةُ للمسيح (ع)

نستعيد في الخامس والعشرين من شهر كانون الأوَّل، وككلِّ سنة، ذكرى الولادة المباركة للسيِّد المسيح (ع)، هذا النبيّ الّذي يأتي، وكما أشارت الآية التي تلوناها، ضمن السلسلة المباركة للأنبياء الَّتي ختمت واكتملت بنبوَّة رسول الله (ص).

وقد حظي (ع) بتكريم الله له، بأن نزلت الملائكة لتبشِّر أمَّه السيّدة مريم (ع) به {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}[آل عمران: 45]، وقد شاء عزَّ وجلَّ أن تكون ولادته آية للناس، ومظهراً لقدرته، والتي أشار القرآن الكريم إليها عندما قال: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً}[مريم: 16]، وفي ذلك إشارة إلى بيت المقدس الذي كانت تعيش فيه بعدما نذرتها أمّها لخدمة هذا البيت {فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً}[مريم: 17]، فخافت من أن يصيبها بسوء {قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً * قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً}[مريم: 18- 19].

كان وقع الخبر صادماً على السيِّدة مريم (ع)، فكيف يكون لها ولد وهي لم تتزوَّج، وبما ستواجه النَّاس، فسارع إلى طمأنتها أنَّ ذلك هيِّن على الله، وهو لن يدعها تواجه الأمر وحدها، بل سيكون لها معيَّناً وحافظاً.

بدأت بعد ذلك بوادر الحمل تظهر على السيّدة مريم، فقررت لذلك أن تنتقل من بيت المقدس إلى النّاصرة، لتكون بعيدة من أعين الناس... بقيت هناك إلى أن جاءها المخاض كما أشار القرآن الكريم {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ}، فانسلَّت من قريتها إلى البرية، وهناك آوت إلى جذع نخلة كبيرة لتستظلّ بها، أحسّت حينها بصعوبة ما ستقدم عليه، فهي ستضع حملها وحيدةً من دون معين أو حتى من يوفِّر لها الطعام والشراب، وقد عبَّرت عن هذا الشعور بقولها: {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً}[مريم: 23].

وجاءها الجواب سريعاً من جبرائيل الذي أرسله الله تعالى ليكون معها في ذلك اليوم: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً}[مريم: 24] نهراً صغيراً {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً * فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً} وإذا كنت تخشين السّؤال من أين لك بولد وأنت بلا زوج {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً}[مريم: 25 – 26].

وهذا ما فعلته عندما جاءت تحمل وليدها، وراح النَّاس يعيِّرونها قائلين: {يَا أُخْتَ هَارُونَ} في الطّهر والصفاء، فقد كان هارون مضرب مثل فيه {مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً}[مريم: 28]، فاكتفت بأن أشارت إليه.

وهنا كانت المعجزة، عندما تكلم السيّد المسيح (ع) وهو في المهد، ليدافع بلسانه عن أمّه، وليعبّر عن الدور الذي أسند إليه: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً * وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً * وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً * ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ * مَا كَانَ للهِ أَنْ يَ تَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ}[مريم: 30 – 35].

نبيٌّ من أنبياءِ الله

لقد أشار كلام السيد المسيح (ع) هذا بكل وضوح، إلى أنه هو نبي من أنبياء الله أرسله الله، ليتابع ما جاء به الأنبياء من قبله، ليصحح من الانحراف الإيماني والسلوكي، وليعمل على إقامة العدل، وليبشِّر بعد ذلك إلى دور قادم لرسول الله (ص)، والذي أشار إليه الله سبحانه: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ}[الصّفّ: 6].

وهذه الإشارة منه (ع)، كما هو واضح، لا تتوافق في بعض جوانبها مع النظرة المسيحيّة لشخصيّة السيد المسيح (ع) التي أعطته بعض صفات الألوهيّة، حيث قال تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآَمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً}[النساء: 171].

علاقةُ الرسولِ (ص) بالمسيحيّين

ولكن لا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ هذا الاختلاف لم يؤدِّ إلى شرخ في تعامل رسول الله (ص) والمسلمين مع أتباع الديانة المسيحيّة، أو إلى الافتراق أو إلى النزاع معهم. ونحن في هذا المجال، نذكر بشكل موجز بعض هذه المواقف:

الموقف الأوّل: حين قدم نصارى نجران إلى المدينة المنورة، استقبلهم يومها رسول الله (ص) في مسجده، رغم أنهم كانوا يلبسون أزياءهم الكنسيّة والصّلبان. ولما حان وقت صلاتهم وأرادوا الصَّلاة، أذن لهم النبيّ (ص) أن يصلوا في مسجده وأن يدقوا النواقيس فيه، حصل ذلك على مرأى من المسلمين جميعاً.

الموقف الثاني: بعدما عمّ الإسلام الجزيرة كلّها في السنة التاسعة للهجرة، بعث رسول الله (ص) برسالة إلى أسقف نجران: "بسم الله الرَّحمن الرَّحيم. من محمد النبي، إلى الأسقف أبى الحارث وأساقفة نجران وكهنتهم ورهبانهم ومن تبعهم، إنّ لهم ما تحت أيديهم من قليل أو كثير، من بيعهم وصلواتهم ورهبانيتهم، وجوار الله ورسوله، لا يغير أسقف من أسقفيَّته، ولا راهب من رهبانيته، ولا كاهن من كهانته، ولا يغير حقّ من حقوقهم ولا سلطانهم، ولا شيء مما كانوا عليه، على ذلك جوار الله أبداً ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم، غير مثقلين بظلم ولا ظالمين".

الموقف الثالث: حين أرسل رسول الله (ص) المسلمين إلى الحبشة هرباً من طغيان قريش، وقد علّل رسول الله (ص) سبب اختياره الحبشة دون غيرها، حين جمع أصحابه الذين دعوا إلى الهجرة إليها سراً، وفي مقدَّمهم جعفر بن أبي طالب، بقوله: "إنَّ بها ملكاً صالحاً لا يظلم ولا يظلم عنده أحد"، وقد كان هذا الملك مسيحياً تربى على تعاليم السيَّد المسيح (ع)، وكان أن رأى المسلمون منه التكريم وحسن الضيافة إلى حين عودتهم إلى المدينة.

لقد أشارت كل هذه المواقف إلى أنَّ العلاقة بين الإسلام والمسيحية لا وجود فيها لأيّ تشنّج أو تنافر، بل بقيت على المودة المتبادلة التي أشار إليها الله سبحانه: {وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ}[المائدة: 82]، وعلى العمل المشترك الذي دعا إليه سبحانه، عندما قال: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللهِ}[آل عمران: 64].

فرصةٌ لتعزيزِ القيم

أيّها الأحبَّة؛ إنّنا نريد لمناسبة ولادة السيّد المسيح التي هي عنوان جامع للمسلمين والمسيحيّين يلتقون عليه، أن تعزّز العلاقة في ما بينهم، وتدعو إلى العمل معاً لتعزيز الإيمان في هذا العالم، والقيم التي جاء بها السيّد المسيح (ع) وأكملها رسول الله (ص)؛ قيم المحبّة والرحمة والعدالة واحترام كرامة الإنسان، والتصدّي لكلّ الذي يعملون على إشاعة الكفر والظّلم والطغيان، وبهذا يتحقّق لهم الموقع عند الله سبحانه.

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آَمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}[البقرة: 62].

الخطبة السياسية

عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بما أوصى به السيّد المسيح (ع)، والتي هي وصية رسول الله (ص): "طوبى للمتراحمين، أولئك المرحومون يوم القيامة. طوبى للمصلحين بين النّاس، أولئك هم المقرّبون يوم القيامة. طوبى للمطهّرة قلوبهم، أولئك هم المتّقون يوم القيامة. طوبى للمتواضعين في الدّنيا، أولئك يرثون منابر الملك يوم القيامة. طوبى للذين يجوعون ويظمأون خشوعاً، هم الَّذين يُسقَوْن الرّحيق المختوم".

إنَّنا أحوج ما نكون إلى هذه الوصيَّة التي تعزّز الحبَّ في قلوبنا، والتراحم فيما بيننا، والخير في نفوسنا، ولنكون أقرب إلى الله عزَّ وجلَّ، وبذلك نكون أكثر مسؤوليَّة عن أنفسنا وعن الحياة، وأكثر قدرة على مواجهة التحدّيات.

واقعٌ مأزوم

والبداية من الارتفاع غير المسبوق الذي نشهده على صعيد سعر صرف الدّولار، والذي يبدو أنَّه لن يقف عند حدّ، بل هو مرشَّح للازدياد، يجري ذلك في وقت كان العارفون بالشأن المالي والاقتصادي يتوقّعون أن ينخفض سعره بفعل تدفق الأموال، لقدوم أعداد كبيرة من المغتربين والسياح إلى لبنان لتمضية فترة الأعياد، ما يدعو إلى التَّساؤل عن الأسباب التي تؤدِّي إلى هذا الارتفاع؛ هل هو بفعل السياسة المالية التي اعتمدها، ولا يزال، مصرف لبنان، أو بفعل المضاربات التي تحصل، أو إنَّه يأتي في إطار الضَّغط السياسي، ولحسابات من يقوم بها، أو كلّ ذلك مجتمعاً؟ وأيّاً كانت الأسباب، فإنَّ تداعيات هذا الارتفاع تفاقم معاناة اللبنانيّين، وتهدِّد قدرتهم على تأمين أبسط مقوّمات حياتهم، في بلد مدولر، ويستورد أكثر احتياجاته من الخارج، فيما لا تزال رواتب الموظَّفين والعمال في أغلبية القطاعات على حالها، وبالليرة اللبنانيَّة.

إننا أمام هذا الواقع الَّذي لن تقف تداعياته على هذا الصَّعيد فحسب، بل يتعدَّاه إلى ما نشهده من توترات على الصعيدين الاجتماعي والأمني، ندعو مجدَّداً كلَّ القوى السياسيَّة التي تملك قرار هذا البلد، إلى أن تكون أمينة على مواطنيها الَّذين أودعوها قيادهم، باستنفار جهودهم لفرملة هذا الارتفاع، وذلك بمعالجة جادَّة للأسباب الَّتي تسبَّبت به، ومنعاً لتداعياته.

لقد أثبتت التَّجارب السَّابقة أنَّ هناك قدرةً على إيقاف هذا الارتفاع إن أخذ القرار بذلك، أو على الأقلّ السَّعي إلى التَّخفيف منه بضبط أسعار السِّلع، والوقوف في مواجهة جشع التجَّار وفوضى الأسعار، ومدّ يد العون إلى الطبقات الفقيرة والمسحوقة.

ويبقى الأساس في ذلك، تأمين الاستقرار السياسي الَّذي هو ضمانة للاستقرار المالي والاقتصادي، ما يدعو إلى الإسراع في ملء الشغور على صعيد رئاسة الجمهورية، والذي لم تعد تداعياته تقف عند هذا الحدّ، بل إنّها تمتدّ إلى عدم قدرة الحكومة على القيام بدورها، ليطاول الشغور مواقع قيادية في مؤسَّسة الجيش اللبناني.

إنَّ من المؤسف أن نجد أن من يتحملون المسؤولية في هذا البلد، يخلدون إلى أخذ إجازة الأعياد والاستجمام في الخارج، فيما البلد وصل إلى هذه الدرجة من الانهيار، وإنسانه يعيش أقسى المعاناة، في الوقت الذي كان عليهم أن يتابعوا عملهم، وبدون تلكّؤ، وأن يبذلوا أقصى جهودهم للوصول إلى توافق على رئيس للجمهوريَّة، ما يعيد عجلة الدولة إلى الدوران، وينهي الاحتقان الذي يحدثه انعقاد جلسات الحكومة إن هي أرادت القيام بدورها، بسبب ما يلابسه من مسّ بصلاحيات رئيس الجمهورية.

الحذر من العدوّ

ونبقى في هذا البلد المأزوم، لنحذِّر من التدريبات المستمرة التي يقوم بها العدو الصهيوني، والتي تجري على الحدود اللبنانية، والتي يخشى أن تمهِّد لمغامرة يتمّ الحديث عنها، وتستهدف هذا البلد، مستفيداً من الترهّل إن على الصعيد السياسي أو الاقتصادي، ومن الانقسام الداخلي، ما يدعو إلى العمل على تمتين الوحدة الداخلية، واستنفار كل عناصر القوَّة الموجودة في هذا البلد، والكفّ عن التصويب عليها كالذي يحصل.

حفظُ الاستقرار

ونبقى على هذا الصعيد، لنشدِّد على ضرورة عدم المسّ بالاستقرار الحاصل في المنطقة الحدوديَّة المتاخمة لفلسطين، وعلاج أيّ إشكال بروح المحبَّة، والحرص الذي عهدناه سابقاً، وإنَّنا على ثقة بأنَّ هذه المنطقة الَّتي استطاعت أن تتجاوز كلَّ الظروف الصَّعبة التي مرت بها، وحافظت على أحسن العلاقات بين مكوّناتها، رغم كلّ الفتن التي حصلت في الداخل اللبناني، وكلّ الجهود التي بذلها العدوّ الصهيوني للإيقاع بها، ستتجاوز اليوم الإشكال الَّذي جرى أخيراً في بلدة رميش، ولن تسمح باستغلاله ممن يريدون هزّ الاستقرار في هذه المنطقة، ومعالجته بما يضمن حقوق أهل هذه البلدة والوطن، في الوقت الَّذي نجدِّد دعوتنا لمعالجة أسباب حادثة العاقبيَّة وذيولها، لضمان أفضل العلاقات بين أهلنا في الجنوب و"اليونيفيل"، وإزالة كلّ الأسباب التي تؤدِّي إلى توتيرها.

تهنئةٌ بالعيد

وأخيراً، نتوجَّه بالتهنئة إلى المسيحيّين والمسلمين بميلاد السيِّد المسيح (ع)، الذي هو ميلاد للقيم الروحيّة والإيمانيّة الّتي حملها وعبّر عنها بسلوكه وتعاليمه، والّتي عانى وتألم وقدَّم التّضحيات لأجلها.

إننا نريد لهذه المناسبة أن تعيد تعزيز قيم المحبّة والرّحمة والعدل، في مواجهة منطق الحقد والعداوة والغلبة الّذي بات يتحكّم بالكثيرين ممن ينتسبون إلى الأديان السماويّة، ويحولونها إلى مشكلة بدلاً من أن تكون حلاً.

تويتر يحذف حساب عهد التميمي تويتر يحذف حساب عهد التميمي الاحتلال يعتقل 3 فتية من الخليل الشيخ عكرمة صبري: من يفرط في القدس يفرط في مكة والمدينة شيخ الأزهر يؤكد أهمية تدريس القضية الفلسطينية في مقرر دراسي حماس تدين جريمة كنيسة مارمينا في القاهرة الهيئة الإسلامية المسيحية: الاعتداء على كنيسة حلوان إرهاب يجب اجتثاثه الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء منظمات أممية تدعو لوقف الحرب في اليمن داعش تتبنى هجوم الأربعاء على متجر بسان بطرسبورغ الميادين: مسيرات حاشدة في مدن إيرانية رفضاً للتدخل الخارجي بالبلاد بنغلاديش تستعد لترحيل 100 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار فى يناير/ كانون الثاني وزير ألماني محلي يدعو للسماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تفكر فى قطع مساعدات مالية عن باكستان مقتل 3 عمال في إطلاق نار في ولاية تكساس الأميركية بوتين يوقع قانوناً لإنشاء مختبر وطني لمكافحة المنشطات مسلح يقتل عمدة مدينة بيتاتلان المكسيكية علماء يبتكرون لقاحاً ضد الإدمان على المخدرات منظمة الصحة العالمية: السكري سابع مسببات الوفاة في 2030 دراسة: تلوث الهواء يقتل 4.6 مليون شخص كل عام المشي 3 كيلومترات يومياً يحد من تدهور دماغ كبار السن ضعف العلاقات بين المهاجرين ندوة في بعلبكّ: دور الحوار في بناء المواطنة الفاعلة شهرُ رجبَ شهرُ الرَّحمةِ وذكرِ الله لمقاربةٍ لبنانيَّةٍ وحوارٍ داخليٍّ قبل انتظار مساعدة الآخرين السَّبت أوَّل شهر رجب 1442هـ مناقشة رسالة ماجستير حول ديوان شعريّ للمرجع فضل الله (رض) الحجاب واجبٌ وليس تقليدًا اجتماعيًّا في عصر الإعلام والتّأثير.. مسؤوليَّة تقصّي الحقيقة قصّة النبيّ يونس (ع) المليئة بالعبر المرض بلاءٌ وعذاب أم خيرٌ وثواب؟! فضل الله في درس التفسير الأسبوعي
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر