اليوم: الاثنين23 جمادى الأولى 1438هـ الموافق: 20 فبراير 2017
Languages عربي
إسماعيل هنية: صراعنا مع الاحتلال هو حول المسجد الأقصى والهوية الفلسطينية نادي الأسير الفلسطيني: تدهور الوضع الصحي للأسير وليد غيث أزهري يدعو المصريين للحج إلى جبل الطور في سيناء بدل الكعبة لأنها الأقدس شيخ الأزهر للسيسي: لا نقبل مزايدة على المرجع الشرعي آلاف العراقيين يشاركون في احتجاج صامت في بغداد الدولية للهجرة: 1.5 مليون نازح عراقي عادوا إلى مناطقهم الأصلية منذ يناير/كانون الثاني 2014 الجزائر تدين بشدة اعتداءً إرهابياً استهدف ضريحاً صوفياً في باكستان إیران تهزم أمیرکا وتتوج ببطولة کأس العالم للمصارعة الحرة السودان تمتلك أهرامات أكثر من مصر دراسة ترصد تراجعاً حاداً في إيرادات داعش مقارنة بالعام 2014 مكسيكيون يشكلون سلسلة بشرية على طول حدود أميركا احتجاجاً على جدار ترامب منظمات حقوقية بلجيكية تنظم تظاهرات الإثنين المقبل ضد زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس ترامب الأقل شعبية من بين رؤساء أمريكا السابقين وزيرة الدفاع الألمانية: لا تحولوا الحرب على داعش إلى معركة ضد المسلمين ميركل: الإسلام ليس مصدراً للارهاب فيلدرز يطلق حملته الانتخابية تحت شعار إنهاء أسلمة هولندا البابا فرنسيس يدعو السياسيين للتوقف عن تبادل الإهانات والانفتاح للحوار الأمم المتحدة: مليون طفل في شرق أوكرانيا بحاجة عاجلة إلى مساعدات إنسانية البوسنة تعتزم تقديم طعن في حكم تبرئة الصرب من ارتكاب جرائم سربرينتسا الإندبندنت: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يحرم سنوياً أكثر من 600 ألف مريض من التجارب السريرية علماء يعلنون العثور على قارة غارقة في المحيط الهادي دراسة: الأزواج يصابون باكتئاب أثناء حمل زوجاتهم وبعد الولادة ديلي ميل: فيتامين "ب" ينجح في علاج أعراض الفصام عندما أكتئب لا أصلّي السّكينة سرّ سعادة المؤمن ومقياس إيمانه 20 جمادى الأولى 1438هـ/ الموافق: 17 شباط 2017م وزيرة الثّقافة الصهيونيّة تقرر استخدام "القدس المحرَّرة" بدل "الموحَّدة"! ولدي متشدّد دينيّاً.. ماذا أفعل؟ خانتني زوجتي.. ولم أعد أثق بالنّساء! لجنة وزاريّة صهيونيّة تصادق على قانون منع الأذان في ذكرى وفاة الزّهراء(ع): لنطهِّر نفوسنا من كلّ كبر الجالية المسلمة في سويسرا تستنكر تصرّفات اليمين المتشدِّد منبر الجمعة: 13 جمادى الأولى 1438هـ/ الموافق: 10 شباط 2017م كيف أرتاح من الشّكّ؟!
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
الميراث


 (الميراث) ـ لغة ـ صيغة على وزن (مِفْعال) من (الإرث)، والإرثُ هو: بقية الشيء، و: الأصل، و: الأمر القديم يتوارثه الآخِر عن الأول. وفي الاصطلاح الفقهي هو: (استحقاق شخصٍ، في أصل التشريع، مال غيره بموته، لاتصاله به بنسب أو سبب). فخرج بقوله: «في أصل التشريع» مِلكيَّةُ البطن الثاني للموقوف، فهو وإن استحقه بموت البطن الأول، لكن استحقاقه له بسبب طارىء وهو الوقف، لا بأصل التشريع كما هو شأن الميراث. وخرج بقوله: «لاتصاله به بنسب أو سبب» ما يستحقه الغير بالوصية بعد موته، فإنه وإن استحقه بعد موته، لكن استحقاق الغريب أو القريب للموصى به إنما هو بسبب الوصية المبرزة لرضا الموصي، لا أنه بسبب اتصاله به بنسب أو سبب ولو كان كارهاً، كما هو شأن الميراث.


والميراث بهذا المعنى المصطلح معروف منذ القدم، ولعل شيوعَه واهتداءَ الإنسان إليه قد كان بتسديدٍ من الوحي الإلهي للأنبياء الذين رافقوا الإنسان منذ القدم وشرَّعوا له ما يتوافق مع مصالحه وينسجم مع فطرته؛ ولا سيما وأن انتقال المال الذي أجهد المورِّثُ نفسَه في حياته لإنتاجه وتحصيله، إلى أبنائه وذوي قرابته يُثلج صدره ويُسعده، بل إنه ما كان ليجِدَّ في كسب ما يزيد عن حاجته ولا في تخزينه وجمعه لولا اعتقاده بانتقاله إلى أبنائه وذوي قرابته الذين يُعتبرون الإمتداد له والاستمرار لذِكْره؛ كذلك فإِنَّ التزام الإسلام به والتشريع له بهذا النحو المفصل، وإصرارَه على توزيع الميراث على أكثر من شخص واحد ـ بالنحو الذي سيأتي ـ يُبرز رغبته في تبديد الثروات وعدم تكديسها في يد شخص واحد، لتتداولها الأيدي بالإنماء والانتفاع فتعمر البلاد ويثرى المجتمع؛ كما أن في قَصْرِه على ذوي الأرحام، الأقربِ منهم فالأقرب، ما يعزز أواصر التضامن في داخل الأسرة، فتقوى ويتعاون أفرادها في حياتهم على ما فيه خير فقيرهم وعاجزهم، كما وأنهم يتحابُّون بذلك فيتواصلون فتنمو العلاقات وتكثر الخيرات وتشيع المودة بين الناس؛ بل إن في النسق الذي قُسِّم الميراثُ عليه قدراً وافراً من العدل، إذ لحظ التشريع ـ في جملـة ما لحظـه ـ مقدار حاجة الوارث للمال على حسب دوره ومسؤوليته في الحياة، ففاضل ـ أحيانـاً ـ بين الذكر والأنثى بعد تفاضلهما في التبعات والأدوار، كما وأنه ربما لاحظ اشتراك سائر أفراد الأسرة في تحمل شيء من الجهد في حيازة مال المورث وتَكَسُّبِه بقدرٍ صغير أو كبيرة، فلم ينس تعبهم معه وأولويتهم بماله؛ كما أن فيه شيئاً من رد الجميل لمن يكون قد أنفق على المورِّث إن كان قد احتاجه في حياته؛ وهكذا فإننا في تشريع الميراث الإسلامي أمام صفحة من صفحات الإعجاز التشريعي لا تكاد تنتهي دلالاتها البديعة ومراميها السامية.


إننا في هذا الباب سوف نُطلُّ في عدد من الفصول والمباحث على أحكام الميراث المفصَّلة التي لا غنى عن معرفتها لمعظم الناس، وسوف نتناول في الفصل الأول موجبات الإرث وأقسام الوارث وأنواع السهام، وفي الفصل الثاني كيفية توزيع التركة على ذوي الاستحقاق من جهة النسب أو السبب، ثم نختم هذا الباب بخاتمة نتناول فيها ميراث ذوي الحالات المُشْكِلَة، كالخنثى وذي الرأسين والغرقى والمهدوم عليهم ونحوهم.


بحث في الميراث


تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر