اليوم: الأربعاء4 شوال 1438هـ الموافق: 28 يونيو 2017
Languages عربي
المؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة يُحيى يوم القدس العالمي في غزة الإندبندنت: سجن فتاة 110 أيام في إسرائيل لرفضها أداء الخدمة العسكرية وزير الأوقاف الفلسطيني: مدبرو محاولة استهداف الحرم المكي خارجون عن الإسلام غزة: سرايا القدس تعلن ضم 2000 مقاتل إلى صفوفها أسير محرر: عقاب جماعي بحق الأسرى الذين أضربوا عن الطعام في سجون الاحتلال انتحاري يفجر نفسه قرب الحرم المكي ويوقع 11 جريحاً بينهم 5 من رجال الأمن الخارجية الإيرانية تدين محاولة استهداف المسجد الحرام في مكة فايننشال تايمز: العملة القطرية تعاني بعد نشر قائمة المطالب العربية الديلي تلغراف: محكمة بلجيكية تدين 8 أميرات إماراتيات بالإتجار بالبشر مسؤولون أمريكيون: واشنطن تعتزم استبعاد العراق وميانمار من قائمة تجنيد الأطفال مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية يطلق تطبيقاً على الهاتف المحمول يسمح لضحايا جرائم الكراهية ضد المسلمين بالإبلاغ عما تعرضوا له من حوادث دفن 100 شخص جراء انهيار أرضي في الصين منظمة حماية حقوق الإنسان في سويسرا: مطالب الدول المحاصرة لقطر غير قانونية علماء صينيون يطورون بندقية ليزر قادرة على إسقاط أي طائرة بدون طيار دراسة: 250 مليون شخص يتعاطون المخدرات في العالم دراسة: النسيان يجعل الإنسان أذكى باحثون يطورون لاصقة ذكية لشحن الأجهزة من عرق الإنسان دراسة تكتشف علاقة بين الوسواس القهري والتهاب المخ عندما أكتئب لا أصلّي منبر الجمعة: 28 رمضان 1438هـ/ الموافق: 23 حزيران 2017م يوم القدس العالمي.. مسيرات في إيران والعالم لإحياء المناسبة في وداع الشَّهر الكريم رئيسة بلديّة ضاحية نويكولن تحذِّر من صيام الأطفال! لنحمل رسالة الوحدة والتَّضامن والقواسم المشتركة المبرّات مسيرة زاخرة بالعطاء وسعي دائم للتّنمية الإنسانيّة بلجيكا: للنهوض بمكانة المرأة المسلمة حملة وطنيّة قرآنيّة في مالیزیا فضل الله: ظاهرة خطيرة ناتجة من التّحريض على المسلمين ليلة القدر في مسجد الحسنين(ع)
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
الوصية
الوصية من المشرف على الموت إلى مَنْ بعده من الأحياء فعل إنساني معهود منذ القدم، وهي في اللغة بمعنى (الوصل)  و(العهد)، وفي مصطلح الفقهاء هي: (تمليك عين أو منفعة تبرعاً، أو تسليط على تصرف، بعد الوفاة)؛ وعند التأمل في كلا المعنيين اللغوي والاصطلاحي يظهر ما بينهما من تقارب، فإن الهدف من تمليك الإنسان بعض ماله لمن بعده من الأحياء هو التواصل معه وتوثيق عرى المودة والتقارب، كما أن الهدف من تسليطه على التصرف ببعض شؤونه هو عهدٌ منه إليه وإلزام  له، فصح في اللغة وفي الاصطلاح أن يقال لكل من ذلك التمليك وذلك التسليط إنه  "وصية".

وقد ذكر القرآن الكريم الوصية بكلا قسميها: (التمليكية) و(العهدية) وفصّل بعض أحكامها، وحث الإنسان عليها ورغبه فيها في قوله تعالى: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية..} [البقرة:180]؛ كذلك فإن الأحاديث الشريفة قد ذكرتها وحثت عليها وفصلت أحكامها، من ذلك ما روي عن النبي(ص) أنه قال: "من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصاً في مروته وعقله".

وزيادة على ذلك، فإن في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة نوعاً من الوصية يهدف منه الموصي إلى وعظ مَنْ بعده من الأحياء وحثهم على الالتزام بالعقائد الحقة والأعمال الصالحة، لما في ذلك من فرصة سانحة ومقام يرجى فيه التأثير والاتعاظ؛ من ذلك قوله تعالى: {وَوصّى بها إبراهيمُ بنيه ويعقوبُ يا بنيَّ إنَّ اللهَ اصطفى لكمُ الدينَ فلا تَموتُنَّ إلا وأَنتم مُسلمون} [البقرة:132]،  ومنها ما أثر من وصايا النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة الأطهار (عليهم السلام) لأقربائهم وللمؤمنين والمسلمين من بعدهم بما هو معروف ومشهور ومذكور في كتب الأحاديث والسير.

هذا ولكن بعض الناس قد أفرط في الإيصاء بأمواله، فعمد إلى الإيصاء بتوزيع جميع تركته على ورثته، ربما بهدف تحقيق ما يظنه عدالة في التوزيع بين الذكور والإناث والصغار والكبار والمنتجين من أبنائه وغير المنتجين، متوهماً أن نظام الإرث لا يحقق له تلك العدالة التي يريدها متناسبة مع ظروفه الشخصية؛ إن هذه الظاهرة التي تكاثرت في زماننا هذا لا تتناسب مع المفهوم الإسلامي في توزيع الثروة ولا مع الأحكام الموضوعة للوصية، وكثيراً ما تكون هذه الوصاية باطلة في بعض جوانبها، مضافاً إلى أنها موجبة للنزاع والمخاصمة بين أبناء الميت، وبخاصة بين الذكور منهم والإناث، واستباقاً لما سوف نذكره من أحكام تفصيلية للوصية نذْكُر ما يلي:


أولاً: إن كل إعطاء للورثة بصيغة الوصية باطل إذا تجاوز الثلث ولم يرض به الورثة، وصحيح في حدود الثلث مع لزوم الالتفات إلى أنه سيشمل ما عليه من واجبات تخرج من الثلث.

ثانياً: إن  الوصية بحرمان بعض الورثة من الثلثين غير صحيحة إلا إذا رضي المحروم.

ثالثاً: إن كان الموصي يحرص على توزيع تركته في حياته فلا بد أن يكون ذلك بصيغة الهبة الناجزة في الحياة، لا بصيغة الوصية لما بعد الموت، مع الالتفات إلى أن الهبة إذا وقعت في مرض الموت فيجب أن لا تضرّ بما على الميت من دَيْن كما سبق في مباحث )المدخل( ص/36/.

رابعاً: إن الهدف من الوصية في الإسلام ليس توزيع الموصي لتمام تركته على وُرَّاثه، بل إن الهدف منها توزيع الموصي للثلث الخاص به في مصارف يراها هو ضرورية له أو مستحسنة عنده، والتي منها تفضيل بعض الورثة بإعطائهم شيئاً من هذا الثلث زائداً على نصيبهم في الميراث، لأن لهم فضلاً على المورِّث، وأما سائر التركة فإن الله تعالى قد وضع نظام الإرث وأراح المكلف من مسؤولية توزيعها لأنه أعدل منه وأعرف بالحاجات، والأجدر بالمؤمن  إيكال الأمر إلى الله تعالى.

ثم إن
للوصية أركاناً هي عبارة عن أمور أساسية يتشكل منها هيكل الوصية ويقوم عليها بنيانها، وهي ما يلي:

1 ـ
المُوصِي: وهو الشخص الذي يريد إبراز مقاصده ورغباته من خلال الوصية.

2 ـ
المُوصى به: وهي مجموعة رغبات أظهرها الموصي بالوصية.

3 ـ
المُوصى  له:  وهو ذلك الشخص أو تلك الجهة التي يرغب الموصي بوصلها بشي‏ء مادي أو معنوي وبذله له مجاناً، وذلك كالإيصاء  بإعطاء زيد مبلغاً من المال أو حقاً قابلاً للانتقال، أو مثل الإيصاء بصرف مبلغ في سبيل جهاد العدو، ونحو ذلك.

4 ـ
الوَصِيّ: وهو من عينه الموصي وكلّفه تنفيذ ما عهد إليه فعله والقيام به من تصرفات متنوعة.

وقد جعلنا الوصية من أبواب مقصد الهبات، لأن الوصية التمليكية هي نوع من الهبة للعين أو المنفعة يملكها الموصى له بعد موت الموصي، فآثرنا ذكرها فيه لأنها أنسب به وأليق، واشتمالها على الوصية العهدية التي لا علاقة لها بالهبة لا يضر بذلك، لأن في بعض مواردها شيئاً من جوهر الهبة.

والوصية فيه خمسة مباحث:
بحث في الوصية


تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر