اليوم: الجمعة27 جمادى الأولى 1438هـ الموافق: 24 فبراير 2017
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله استقبل وفداً من وزارة الإعلام اللبنانية سلمه دعوة لحضور المؤتمر الذي تقيمه الوزارة بعنوان "ثقافة الحوار الديني ووسائل التواصل الاجتماعي" السيد علي فضل الله استقبل وفداً من خريجي مبرة الإمام الرضا(ع) وضعه في أجواء النشاطات التي يقوم بها الخريجون حماس تعاقب 3 متعاونين مع العدو الصهيوني بالإعدام شنقاً هآرتس: إسرائيل تصدر أوامر بهدم كافة بيوت خان الأحمر شرق القدس لجنة دعم الصحفيين: 24 صحفياً في سجون الاحتلال الصهيوني طهران تستضيف مؤتمراً لدعم الانتفاضة الفلسطينية بمشاركة 80 دولة نتنياهو: عقدت قمة سرية مع السيسي والملك الأردني العام الماضي في العقبة السلطات التونسية تمنع ندوة سياسية لحزب التحرير لعدم حصوله على تصريح الغارديان: ثمة 650 ألف مدني محاصرون داخل الموصل بينهم 350 ألف طفل مصر: قبطي يتبرع بقطعة أرض لبناء مسجد تقرير: مبيعات الأسلحة في أعلى مستوى لها منذ الحرب الباردة صاحب شركة بناء أمريكية يفصل 30 عاملاً مع رئيسهم لمشاركتهم في احتجاجات ضد ترامب مؤرخ أمريكي: فترة حكم ترامب ستكون قصيرة وإقالته غير مستبعدة عمدة لندن: لعدم استقبال ترامب بزيارة رسمية لبلادنا بسبب سياسته حول الهجرة نائب كندية تتلقى 50 ألف رسالة تهديد وإهانة لدفاعها عن المسلمين احتجاجات في عدد من المدن في بيلاروس على قرار الحكومة فرض ضريبة استثنائية على العاطلين من العمل علماء توصلوا إلى طريقة لمحو الذكريات المؤلمة دراسة حديثة: الرضاعة الطبيعية تحمي من السكري والسكتات الدماغية والنوبات القلبية عندما أكتئب لا أصلّي المسلمات في نيجيريا يرفضن المساواة في الإرث مع الرّجال "ندوة التطرّف والإسلاموفوبیا" في ألمانیا استشارة هاتفیّة للأسر المسلمة في أمریکا فضل الله: مسؤوليّة الشَّباب هي النّزول إلى الأرض طهران تستضيف الحوار الدّيني بين الإسلام والكنيسة الأرثوذكسية اليونانية أُدمِن الكذب والعادة السريّة؟! السّكينة سرّ سعادة المؤمن ومقياس إيمانه 20 جمادى الأولى 1438هـ/ الموافق: 17 شباط 2017م وزيرة الثّقافة الصهيونيّة تقرر استخدام "القدس المحرَّرة" بدل "الموحَّدة"! ولدي متشدّد دينيّاً.. ماذا أفعل؟
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
أحكام العمل


أحكام العمل أو إجارة النفس:


 لا بد أن يكون قد لفت نظرنا دور   "الجهد"  الإنساني في إحداث الملكية وتحقيق السيطرة على المباحات التي وجدها الإنسان ماثلةً أمامه،  وهو الذي صرنا - في هذا العصر الحديث - نصطلح عليه بـ"العمل"،  ونريد به: (ما يبذله  "العامل"  من جهد لإنجاز وإيجاد شيءٍ ما،  مادي،  كبناء الدار أو صنع الباب أو حفر البئر،  أو معنوي،  كمداواة مرض أو تعليم فكرة،  أو نحو ذلك،  إما لنفسه أو لغيره،  مجاناً  أو بعوض وأجرة). وقد تزايد الاهتمام به مع تسارع وتيرة النهوض الاقتصادي واشتداد الحاجة إلى العمال،  فصارت له في الفكر الإنساني الحديث فلسفته وقوانينه التي أخذت مساحة واسعة في شرائع ودساتير الدول الحديثة، وقبل ذلك كان الإسلام قد اعتنى بهذا الجانب،  فخصه بأحكام تفصيلية تنظّمه وتقنّن له من أجل الوصول به إلى أهدافه المرجوة،  علماً  أنه لم يذكر في كتب الفقه المتداولة تحت هذا العنوان ولا بذلك اللفظ المستحدث،  بل ذكر تحت عنوان "الإجارة" الذي يشمل إيجار النفس،  وهو هذا الباب،  وإيجار الأعيان المملوكة،  وقد آثرنا - في رسالتنا العملية هذه - أن نفصل بين مسائل موضوع إيجار النفس ومسائل موضوع إيجار العين،  لأنهما وإن التقيا في أحكام عديدة،  فإن   توسع بحوث (إجارة  النفس) وأحكام "العمل" وامتدادها إلى مثل الجعالة والمزارعة والمساقاة،  مضافاً إلى جوانب الاختلاف بينهما،  وإلى انسجام ذلك مع بحوث هذا المقصد  الذي يبحث في تملك المباحات،  إن جميع هذه الأسباب وغيرها قد دعتنا إلى أن نرجح الفصل بينهما ونخص   جانب إجارة النفس بهذا الباب ذي الفصول المتعددة الواسعة،  ونقدمه على مبحث إجارة الأعيان الذي ذكرناه فيه خاتمة له لتأكيد أولويته عليه.

و(الإجارة):  لغةً هي:  الأجرة على العمل،  ثم صارت تطلق على هذا العقد المعلوم،  ويمكن تعريفها بأنها: (بذل الإنسان لمنافع نفسه أو منافع الأعيان المملوكة له ليستفيد منها الغير مقابل عوض). ويقابل ذلك (التطوع)، وهو بذل منافع النفس مجاناً،  و(العارية)  وهي بذل منافع العين مجاناً،  وقد يقال لها (هبة) منافع العين،  وأقل من ذلك: هبة منافع النفس،  وقد غلب في زماننا إطلاق كلمة الإجارة على استثمار وإيجار منافع الأعيان،  وإطلاق كلمة العمل على إيجار النفس.. وهذا هو الذي اخترناه وانسجمنا معه.

أما فصول هذا الباب فهي تتعرض لما يلي:

الأول: وفيه أحكام ما يحلّ من الأعمال وما يحرم.

الثاني: وفيه أحكام إيجار النفس بعوض من خلال عقد الإجارة لغير الزراعة والسقاية.

الثالث: وفيه مطلبان: المطلب الأول: في المزارعة،  وهو يتعرض لأحكام إيجار النفس لخصوص زراعة الأرض،  وهو موضوع له "عقده" الخاص وأحكامه الخاصة،  والمطلب الثاني: في المساقاة،  وهو يتعرض لخصوص حالة إيجار النفس لسقاية الزرع،  وهو - أيضاً  - موضوع له  "عقده"  الخاص وأحكامه الخاصة.

الرابع: وفيه أحكام (الجعالة)،  المأخوذة من (جَعْل)  أجرةٍ لمن يؤدي عملاً  محدداً ،  وهي ما يكون الجاعل أو الطرف الأول فيها معلوما ،  والطرف الثاني أو المجعول له مجهولاً.

ثم أنهينا هذه الفصول بخاتمة نتعرض فيها لأحكام إجارة الأعيان،  أما  "المضاربة"،  فإن العامل فيها وإن كانت علاقته بصاحب المال ترجع - في جوهرها - إلى إيجار نفسه له ليضارب ويتاجر له بأمواله،  لكننا لم ندرجها في هذا الباب، لأنها أقرب إلى بحوث البيع منها إلى بحوث العمل وإجارة النفس.


بقي علينا أن نشير إلى أن الإجارة كما تتعلق بالنفس وبالعين فإنها قد تتعلق بـ(الحق)،  والحقوق هي: (أمور اعتبارية،  ذات آثار خارجية،  ناتجة من وضع طبيعي أو قانوني يعيشه المكلف)،  وذلك مثل حق المرور إلى الأرض المملوكة عبر أراضي الجار المحيطة به،  ومثل بعض الرخص التي تمنحها الدولة لبعض المواطنين لاستقدام عمال أو للقيام بأعمال تجارية أو لإشادة أبنية أو نحو ذلك،  مما يمكن انتقاله إلى الغير بنحو يتيح انتفاع ذلك الغير به واستفادته منه مع بقاء أصله مملوكاً  لمالكه.


بحث في أحكام العمل


تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر