اليوم: الخميس12 ربيع الأول 1442هـ الموافق: 29 اكتوبر 2020

بيان حول دعوة حاخامات يهود إلى حضور مؤتمر الحوار بين الأديان السماوية

أكّد ضرورة صدور موقف توضيحي من السلطات الرسميّة والدينية السعوديّة

 فضل الله نبّه من خطورة دعوة حاخامات إسرائيليّين على فلسطين وقضايا الأمّة


أصدر سماحة العلامة المرجع، السيد محمد حسين فضل الله، بياناً تناول فيه الأخبار عن دعوات سوف توجّه إلى حاخامات من كيان العدو لحضور مؤتمر "الحوار بين الأديان السماوية" في العاصمة السعودية الرياض، جاء فيه:

تتداول وسائل الإعلام المتعدّدة مؤخّراً، الأخبار حول دعوات معيّنة سوف يتمّ توجيهها إلى حاخامات من كيان العدوّ لحضور مؤتمر «الحوار بين الأديان السماويّة» المزمع عقده في العاصمة السعودية، الرياض، ولعلّ اللافت هو إصرار صحف العدوّ على تأكيد ذلك من خلال إظهار آليّته المستقبليّة.

إنّنا في الوقت الذي ننتظر فيه موقفاً توضيحيّاً صريحاً من السلطات الرسميّة والدينية في المملكة العربيّة السعوديّة، ننبّه إلى خطورة ذلك؛ لكون المسألة تمسّ في الصميم القضيّة الإسلاميّة المركزيّة، ولكونها تتّصل ببلدٍ إسلاميّ يمثّل محضن قبلة المسلمين في العالم ومهد الإسلام الأوّل، كما تتّصل بالقضيّة الفلسطينية والقدس الشريف الذي يمثّل أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

إنّ الخطورة في خطوة من هذا النوع ـ إذا حصلت ـ لا تكمن في كونها تصطدم بوجدان العالم الإسلامي كلّه فحسب، بل في أنّها تندرج في سياق التمهيد للاعتراف المباشر بيهوديّة الكيان التي أعلنها الرئيس الأمريكي بوش، حيث إنّ التطبيع الديني مع العدوّ يمثّل أخطر أنواع التطبيع، ويغطّي أي تطبيع سياسي يُراد من خلاله إنهاء القضيّة الفلسطينية برمّتها.

إنّ مسألة من هذا النوع لا يُمكن تصنيفها في إطار حوار الأديان؛ لأنّ حاخامات كيان العدوّ يمثّلون شخصيّات دينية لها عمقها السياسي والعدواني الاستراتيجي في نشأة الكيان واستمراريّته، وقد قال تعالى: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم}، حيثُ إنّ الظُلم لا يُحاور، بل يُقاوَم بمنطق العقل والدين.

إنّ القضيّة الفلسطينية والقضية الإسلامية العامّة تتعرّض في هذه المرحلة لأخطر الهجمات في تاريخها، وعلى العرب والمسلمين جميعاً أن يتّحدوا ويتماسكوا في مواجهة المخطط الكبير الذي تقوده الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني بهدف القضاء على كلّ قضايانا الكبرى في الحاضر والمستقبل، وعلى الجميع أن يتحمّلوا مسؤوليّتهم السياسية والدينية في هذا المجال.

مكتب سماحة آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله (رض)
التاريخ: 24-3-1429 هـ  الموافق: 01/04/2008 م

تعليقات القرّاء

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها

أكتب تعليقك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

<
  • تحويل هجري / ميلادي
  • المواقيت الشرعية
  • إتجاه القبلة
  • مناسبات
  • إتجاه القبلة
تويتر يحذف حساب عهد التميمي تويتر يحذف حساب عهد التميمي الاحتلال يعتقل 3 فتية من الخليل الشيخ عكرمة صبري: من يفرط في القدس يفرط في مكة والمدينة شيخ الأزهر يؤكد أهمية تدريس القضية الفلسطينية في مقرر دراسي حماس تدين جريمة كنيسة مارمينا في القاهرة الهيئة الإسلامية المسيحية: الاعتداء على كنيسة حلوان إرهاب يجب اجتثاثه الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء منظمات أممية تدعو لوقف الحرب في اليمن داعش تتبنى هجوم الأربعاء على متجر بسان بطرسبورغ الميادين: مسيرات حاشدة في مدن إيرانية رفضاً للتدخل الخارجي بالبلاد بنغلاديش تستعد لترحيل 100 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار فى يناير/ كانون الثاني وزير ألماني محلي يدعو للسماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تفكر فى قطع مساعدات مالية عن باكستان مقتل 3 عمال في إطلاق نار في ولاية تكساس الأميركية بوتين يوقع قانوناً لإنشاء مختبر وطني لمكافحة المنشطات مسلح يقتل عمدة مدينة بيتاتلان المكسيكية علماء يبتكرون لقاحاً ضد الإدمان على المخدرات منظمة الصحة العالمية: السكري سابع مسببات الوفاة في 2030 دراسة: تلوث الهواء يقتل 4.6 مليون شخص كل عام المشي 3 كيلومترات يومياً يحد من تدهور دماغ كبار السن ضعف العلاقات بين المهاجرين ندوة في بعلبكّ: دور الحوار في بناء المواطنة الفاعلة فضل الله للمطبِّعين مع العدوّ: ستكتشفون أنّ رهانكم كان خاسراً من دروس الحسن العسكريّ (ع): النّصيحة في السرّ خدماتي للمنظّمة.. هل تتعارض مع طاعة الله؟! استنكر حادثة قتل أستاذ التّاريخ في فرنسا هل حفظنا وصايا الرّسول (ص)؟! السّجالات دليل على استمرار المحاصصة مركز الإمامين الحسنين (ع) في برلين يحيي أربعينيّة الحسين (ع) بمسرحيّة ثورة الثّقفي: الثّأر من قتلة الحسين (ع) فضل الله: لبناء دولة تحترم إنسانها وحجرها وشجرها
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر