اليوم: السبت28 شوال 1438هـ الموافق: 22 يوليو 2017
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة: نقدر الجهود التي بذلت لإقرار السلسلة في لبنان وتبقى الخشية من فرض الضرائب على المواطنين العلامة فضل الله: على الدولة اللبنانية التدخل لإجراء رقابة جدية على أسعار السلع التي يرفعها التجار الجشعون العلامة فضل الله: على الدولة اللبنانية التدخل لإجراء رقابة جدية على أسعار السلع التي يرفعها التجار الجشعون العلامة فضل الله: ندعو العرب والمسلمين إلى نصرة المسجد الأقصى الذي يستصرخ ضمائرهم خالد البطش يدعو الفلسطينيين لتحطيم البوابات الإلكترونية أمام المسجد الأقصى هنية: ما يجري في القدس مقدمة لزوال الاحتلال والمعركة ستحسم لصالح الشعب الفلسطيني القدس المحتلة: مرجعيات دينية ووطنية تقرر عدم دخول الأقصى عبر البوابات مفتي القدس: إسرائيل لا تملك الحق في اتخاذ أي قرار بشأن الأراضي المحتلة قوات الاحتلال تمنع الرجال دون الـ50 عاماً من دخول المدينة القديمة في القدس الأزهر يطالب بتحرك عربي إسلامي دولي لإنقاذ الأقصى من انتهاكات الاحتلال هآرتس: نتنياهو التقى سراً عبدالله بن زايد بنيويورك في أيلول العام 2012 تظاهرة مناهضة للاحتلال أمام كنيس يهودي في إسطنبول هيومن رايتس تستنكر فتوى ضد الأقليات الدينية في ليبيا مركز الزلازل الأوروبي: زلزال تركيا قد يتسبب بأمواج تسونامي مجلس الشعب السوري يعفي هدية عباس من رئاستها له صندوق النقد الدولي يوافق على قرض بقيمة 1,8 مليار يورو لليونان أدوات تشير إلى وصول البشر إلى أستراليا قبل 18 ألف سنة مما كان يعتقد استطلاع إيطالي: 9 من كل 10 أشخاص يتملكهم الرعب من الإرهاب في أوروبا دراسة: تناول زيت السمك في فترة الحمل يقلل خطر إصابة الطفل بمرض السكري دراسة: تناول زيت السمك في فترة الحمل يقلل خطر إصابة الطفل بمرض السكري دراسة: تناول زيت السمك في فترة الحمل يقلل خطر إصابة الطفل بمرض السكري عندما أكتئب لا أصلّي "كشك الفتوى" في مترو أنفاق مصر الإثنين 24 تموز 2017 أوَّل أيّام شهر ذي القعدة الإمام الصَّادق(ع): الدَّور الرّساليّ في مواجهة الانحرافات منبر الجمعة: 27 شوّال 1438هـ/ الموافق: 21 تمّوز 2017م مجلس الإفتاء الفلسطيني: القدس والمسجد الأقصى إسلاميّا الانتماء نيويرث: الحضارة الأوروبيّة بُنيت على تعاليم القرآن فضل الله: مخطَّط إضعاف الجميع لايزال مستمرّاً "محمد(ص) دليل الإسلام" الكتاب الأكثر مبيعاً في روسيا فضل الله: لمواجهة جماعيَّة لآفة المخدِّرات والسّاعين لتفكيك الأسر والوطن مستوطنون يقتحمون الأقصى ورفض مقدسي للإجراءات الصهيوينة
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
فضل الله محاضراً في جامعة الكوفة: للتّحرّر من الوصاية الدّوليَّة.. والأولويّة لشراكة وطنيَّة
التاريخ:
١٩/٤/٢٠١٧
/
22 رجب 1438هـ

فضل الله محاضراً في جامعة الكوفة

ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله محاضرة في جامعة الكوفة - كلية الفقه، بعنوان  "الإسلاميون والتحديات المعاصرة"، وذلك بحضور عميد الكلية، وجمع من أساتذة الجامعة، وجمهور من المثقفين والطلاب.

وقال سماحته فيها: "تمرّ أمّتنا بظروف خطيرة، وتواجه تحدّيات بالغة الحساسية والتعقيد، تتداخل فيما بينها وتترابط، بحيث لا يمكن مواجهة إحداها بمعزل عن غيرها، وهي تتَّصل بمشكلات داخلية وخارجية خطرة، وتفرض على المخلصين أن يعملوا على أن تستعيد هذه الأمّة دورها التاريخيّ، بعدما تحوّلت إلى ساحةٍ لصراع الأمم، وتكاد الأوضاع الرّاهنة أن تمزقها إلى مزق متناثرة، وتقذف بها بعيداً إلى هامش التّاريخ".

ورأى أنَّ المرحلة الصَّعبة تقتضي بنا إعادة النّظر في فهمنا للإسلام، فهذا الفهم ليس مقدَّساً، وما أصاب هذا الدين من أضرار بسبب تلك الصّورة العصبويَّة والمنغلقة والفئويَّة والإرهابيَّة الّتي أطلّ بها على العالم، يعود في الحقيقة إلى فهم قاصر أو مشوّه للدين، وإلى الخطاب الَّذي انطلق من هذا الفهم.

وتوقَّف سماحته عند أبرز التحديات الراهنة، وفي مقدَّمها الوصاية الدولية على أكثر من دولة عربية وإسلامية، والتي فرضت نفسها بفعل سلسلة تطورات سياسية وعسكرية داخلية يتحمل الجميع مسؤوليتها، ولم يعِ الذين ارتضوا مثل هذه الوصاية إلا متأخّرين العواقب الوخيمة لها، فلم يدركوا أن قوى الوصاية لا يهمّها من تدخلها إلا الإمساك بقرار بلادنا وثرواتها، ولا يهمها مصلحة هذه الطائفة ولا تلك القومية، ولا تحرير هذا الشعب أو ذاك من الديكتاتورية. ولذلك، تراها في مرحلة تقدّم نفسها حامية لحقوق هذه الطائفة أو تلك، وفي مرحلة ثانية حريصة على حقوق هذه القومية أو تلك.

ودعا سماحته الإسلاميين إلى تجنّب الدخول في نزاعات على السّلطة، تؤدّي إلى صراعات بين المكوّنات الداخليّة لبلدانهم، وتقديم الإسلام، كما هو، حاضناً لكلّ التنوّعات، وحريصاً على مصالحها وحقوقها، لا كما يُطرح لنا من منظور طائفيّ أو مذهبيّ أو حزبي يجعله في صدام مع الجميع.

ثم تحدَّث عن التحدّي الطائفي والمذهبي والإرهابي، معتبراً أنّه طارئ على الأمّة، لأن تاريخها الإسلامي لم يشهد ذلك إلا في فترات عابرة، ولقد ازداد هذا الصّراع الطائفي أو المذهبي حدّةً واشتعالاً بفعل جماعات التطرف الإرهابي، التي فتكت بالأبرياء والعمران، ولم توفر دور العبادة والحسينيات والأسواق.

وأضاف سماحته: "وما كان لهذه الجماعات الإرهابيّة أن تتحوّل إلى قوة فاعلة، لولا الظروف السياسية، بدءاً من القرار الدولي بإضعاف بنية الدّولة في بلادنا العربية، وانتهاءً بتوافر بيئة شعبية حاضنة. إنّ مسؤوليّة الإسلاميين في مواجهة هذا التحدّي كبيرة، لكنّ هذا الإرهاب لن ينتهي إلا بنزع أسبابه الداخليّة، وكفّ القوى الإقليمية والدولية عن استخدامه، ما يتطلَّب بداية توافر الشّروط السياسيّة لتحجيم هذه الجماعات، والالتفات إلى الدّور الذاتي في هذه المواجهة".

ودعا سماحته إلى اعتماد المرجعيّة الإسلاميّة المنفتحة والمتسامحة في الخطاب والممارسة، لإزالة الكثير من المتاريس الطائفية والمذهبية التي تعمق الكراهية بين الطوائف والمذاهب وفئات المجتمع المتنوعة، وبناء جسور التواصل بينها، وإتاحة الفرصة لبناء شراكة وطنية حقيقيّة نرى أنها من السبل الرئيسة لمحاصرة التطرف بكلّ ألوانه، وبناء تعايش راسخ في أوطان يتمتع جميع أبنائها بالحقوق والواجبات نفسها.

وحذّر الإسلاميين من مخاطر السّقوط في اختبار السّلطة، داعياً إلى أخذ الدروس والعبر من مثل هذه التجارب، لإعادة الاعتبار إلى النّموذج السياسي الذي أراده الإسلام، من خلال إعطاء الأولويّة لتحصين الذات روحياً وأخلاقياً، وذلك بهدف تقديم المثال الإسلامي المشرق في النزاهة والاستقامة، الخادم للإنسان والمجتمع والوطن، لا لطائفة أو مذهب أو جماعة أو حزب، حفظاً لصورة الإسلام والإسلاميّين من التشويه، وللحؤول دون تحويل الدين إلى مطيّة في خدمة مصالح الشخص والأتباع، ولو كانوا لا يملكون من الأخلاق والكفاءة شيئاً.

وشدَّد على مسؤولية الإسلاميين في مواجهة ثقافة العولمة التي تحوّل الشابّ والفتاة إلى شخصية مستلبة لا هوية لها، أو إلى أداة استهلاكية، أو إلى جسد تحركه الرغبات والشهوات، أو إلى كائن يشكّك في حضارته وثقافته وتاريخه وأهليته لصناعة وجوده ومصيره...

وختم سماحته قائلاً: "إنَّ كلّ ذلك يتطلَّب جهوداً شاقة ودؤوبة لاكتشاف الخطاب الإسلاميّ الّذي يعيد إلى الإنسان ثقته بذاته ودينه، الخطاب الذي يبعث فيه طاقة روحية وأخلاقية، تحرك كلّ كوامن الخير في كيانه، الخطاب الّذي ينير العقل ويدفعه إلى التفكير بعيداً من كثير من الأمور التي جمّدت الفكر وعطّلت الروح تحت عناوين دينية مزيفة.. وهو ما يحتاج منّا إلى مشروع متكامل يعيد صوغ إنساننا وفق ما تفرضه التحدّيات المعاصرة، وإعادة الحياة إلى كلّ قضايانا المصيرية والكبيرة التي تطلّعت الأجيال الإسلامية الأولى لتحقيقها؛ قضايا التنمية والحرية والعدالة والوحدة والاستقلال، وهي في جوهرها قضايا الإسلام الذي يحاول الطغاة والمستكبرون إظهاره في صورة الإرهاب، ليسهل عليهم ضربه وتحجيمه...".


تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر