اليوم: السبت15 شعبان 1440هـ الموافق: 20 ابريل 2019

فضل الله: لنستلهم صفاء مريم ونقاءها في مشروع المحبَّة لوطننا

رعى العلامة السيّد علي فضل الله الاحتفال الحاشد الّذي أقامه المركز الإسلامي الثقافي، بالتعاون مع حركة "درب مريم"، بمناسبة عيد بشارة السيّدة مريم (ع) في قاعة الزّهراء في مجمع الحسنين (ع) في حارة حريك، حضره العلامة السيّد علي فضل الله، مستشار رئيس الجمهوريّة لمتابعة ملف الحوار الإسلامي المسيحي ناجي الخوري، النائب فادي علامة، الأب عصام إبراهيم، رئيس بلدية حارة حريك زياد واكد، مدير عام جمعية المبرات الدكتور محمد باقر فضل الله، القاضي الدكتور الشيخ يوسف عمرو، الشيخ بلال الملا، وعدد من الفاعليات الاجتماعية والثقافية والدينية، وممثّلون عن الجمعيات الأهليّة، وحشد من الحضور.

استهلّ الحفل بالنّشيد الوطني اللّبناني، فآيات من القرآن الكريم، ثم ترنيم من الإنجيل، فكلمة ترحيبيّة من مدير المركز الإسلامي الثّقافي السيّد شفيق الموسوي، ثم ألقى العلامة فضل الله كلمته، مرحِّباً بالحضور في هذا اللّقاء الَّذي يفيض بالطّهر والصّفاء والسموّ الرّوحيّ والإنساني، لافتاً إلى أنّنا "لم نرد من هذا اللّقاء أن نستعيد التّاريخ، ونحن مدمنون على استعادة التاريخ. وبالطبع، لا نريده لقاء مجاملة مما اعتدناه في هذا البلد، بقدر ما نريد أن نعمّق من خلاله وحدة الرسالات السماوية في منطلقاتها وأهدافها".

وأكَّد سماحته أنَّنا بحاجة إلى أن نعزِّز مواقع اللّقاء في نفوسنا، في أحاسيسنا ومشاعرنا، وعلى أرض الواقع، وأن نربِّي عليها مجتمعنا، لتكون الأساس الّذي ينهض به وطننا ومستقبلنا، فلا يمكن للوطن أن يُبنى بالحساسيات والهواجس والتوتّرات والأحقاد، أو أن يكون الخير لهذه الطائفة أو هذا المذهب أو هذا الموقع، ولو على حساب النّاس، ما يؤدي إلى اختلال العدالة، لأنّ الغبن مشروع فتنة وحرب.

وأضاف: "إنَّ سبب ما نعانيه على مستوى الواقع الفردي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي، يعود إلى تفريغ الأديان من القيم، بحيث تحوَّلت إلى شكل دون مضمون، أو أداة من أدوات الصّراع والشحن والتّعبئة، فعلى اسمها نتقاتل ونتباغض ونتحاقد.. لقد أخرجنا الدين من إنسانيّته ومن كلّ المعاني التي جاء الرسل من أجلها".

وتابع: "دعونا نستلهم من صفاء مريم وطهرها ونقائها الصّفاء والطهارة في نفوسنا، لنطهّر نفوسنا أوّلاً من كلّ حقد وبغضاء، ولنعيد إلى الدّين قيمته وأصالته، ليكون حلاً للحياة، لا مشكلةً لها.. لقد جاءت الأديان، كلّ الأديان، لتجمِّع لا لتفرّق، لتزرع المحبّة لا الحقد، لتبعث السلام لا العنف، لبناء الحياة لا لهدمها".

وختم: "إننا نريد لهذا البلد الذي هو بلد الأديان أن يكون كما هو، أنموذجاً وقدوة للآخرين، وموقعاً للحوار. وهنا، نؤكّد أهمية ما دعا إليه رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، ابن هذه المنطقة، عندما دعا إلى اعتبار لبنان مركزاً لحوار الأديان والحضارات.. ولكن هذا لن يتمّ إلا إذا قدَّم اللبنانيون صورة حقيقيّة لذلك.. وهذا ما نريده ونعمل له على مستوى هذه المنطقة وهذا الوطن وفي العالم؛ اللّقاء بين الإسلام والمسيحيّة".

ثم تحدّث مستشار رئيس الجمهوريّة الأستاذ ناجي الخوري، مشيراً إلى أنَّ الوقت حان لكي نتكاتف ونتعاون لإظهار وجه لبنان الحضاري، ولكي نبرز دورنا كوطن الرّسالة، لا بالقول فحسب، بل بالفعل أيضاً.

وأضاف: "علينا رصّ الصفوف وتكثيف الجهود كي لا ينحصر عملنا في مناسبة واحدة يتيمة، بل ليمتدّ على طوال أيّام السنة، وعلى كامل مساحة الوطن"، لافتاً إلى أنّه آن لهذا الوطن الجريح أن يطوي صفحة الماضي، وأن يبدأ بورشة بناء الوطن والإنسان.

ثم كانت كلمة رئيس بلديّة حارة حريك زياد واكد، أكَّد فيها أنَّ هذه المنطقة، بالرغم من كلّ الظروف التي عصفت بلبنان، مازالت محافظة على وحدتها وتماسكها، بسب ما أنعم الله به علينا من تعاليم دينيّة سماويّة ومسيحيّة، مكَّنتنا من أن نكون قدوةً ومثالاً يحتذى به في لبنان والمنطقة.

ورأى واكد أنَّ الحوار بين اللّبنانيين هو حاجة دائمة، وخصوصاً مع وجود أمثال العلامة السيد علي فضل الله، لما يمثله من فكر وحوار وتطلعات وطنية، وهي رسالة دأب على السير بنهجها وإكمال مسيرة والده المغفور له المرجع السيد محمد حسين فضل الله.

ثم كانت كلمة دينية لكاهن رعية كنيسة مار يوسف في حارة حريك، الأب عصام إبراهيم، وكلمة لحركة "درب مريم" ألقتها الدكتورة سامية علامة الموسوي، واختتم الحفل بباقة من الأناشيد من وحي المناسبة قدّمتها زهرات المبرات.

تعليقات القرّاء

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها

أكتب تعليقك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

  • تحويل هجري / ميلادي
  • المواقيت الشرعية
  • إتجاه القبلة
  • مناسبات
  • إتجاه القبلة
تويتر يحذف حساب عهد التميمي تويتر يحذف حساب عهد التميمي الاحتلال يعتقل 3 فتية من الخليل الشيخ عكرمة صبري: من يفرط في القدس يفرط في مكة والمدينة شيخ الأزهر يؤكد أهمية تدريس القضية الفلسطينية في مقرر دراسي حماس تدين جريمة كنيسة مارمينا في القاهرة الهيئة الإسلامية المسيحية: الاعتداء على كنيسة حلوان إرهاب يجب اجتثاثه الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء منظمات أممية تدعو لوقف الحرب في اليمن داعش تتبنى هجوم الأربعاء على متجر بسان بطرسبورغ الميادين: مسيرات حاشدة في مدن إيرانية رفضاً للتدخل الخارجي بالبلاد بنغلاديش تستعد لترحيل 100 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار فى يناير/ كانون الثاني وزير ألماني محلي يدعو للسماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تفكر فى قطع مساعدات مالية عن باكستان مقتل 3 عمال في إطلاق نار في ولاية تكساس الأميركية بوتين يوقع قانوناً لإنشاء مختبر وطني لمكافحة المنشطات مسلح يقتل عمدة مدينة بيتاتلان المكسيكية علماء يبتكرون لقاحاً ضد الإدمان على المخدرات منظمة الصحة العالمية: السكري سابع مسببات الوفاة في 2030 دراسة: تلوث الهواء يقتل 4.6 مليون شخص كل عام المشي 3 كيلومترات يومياً يحد من تدهور دماغ كبار السن كيف نكون الملتزمين بولاية المهديّ (عج)؟! الثَّقافة سبيل المسلمين لمواجهة "الإسلاموفوبيا" ما معنى أن نأمر أهلنا بالصَّلاة؟ فضل الله: لا يجوز أن يتحمَّل الفقراء فاتورة الإصلاحات اللّقاء السّنويّ العامّ للمبلِّغين في مؤسّسة المرجع فضل الله (رض) على القيادات الكفّ عن تغطية الارتكابات وتدارك ما فاتهم من مسؤوليّات هل هناك اغتصاب زوجيّ؟ منهج الإمام زين العابدين (ع) في الدَّعوة ومواجهة الانحراف 7 شعبان 1440هـ/ الموافق 12 نيسان 2019م يغتابون بعض الأساتذة؟! فضل الله: الفتن والحروب المتنقّلة هدفها إشغالنا عن الصّفقات المقبلة
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر