اليوم: الخميس24 شوال 1440هـ الموافق: 27 يونيو 2019

فضل الله في إفطار دار النّدوة:

فضل الله في إفطار دار النّدوة: 
للتّوصل إلى تفاهم عربي إيراني تركي لمواجهة صفقة القرن
أقامت "دار الندوة" إفطارها السنويّ في فندق "الكومودور" في بيروت، وكان ضيفه هذا العام، رئيس "مؤسّسات العلامة المرجع السّيد محمد حسين فضل الله"، السيد علي فضل الله، وحضره ممثّل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللّطيف دريا، الشيخ خلدون عريمط، ممثّل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ووزير الدولة لشؤون مجلس النوّاب محمود قماطي، النائب فريد البستاني، ممثّل النائب أنطوان حبشي يوسف بو عبود، ممثل رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل الدكتور خالد ممتاز، سفير فلسطين أشرف دبور، المستشار السياسي في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانيّة حسن خليلي، ممثل قائد الجيش العماد جوزيف عون والمدير العام للأمن العام اللّواء عباس إبراهيم، المنسق العام لـ"تجمع اللجان والروابط الشعبية" معن بشور، رئيس "المنتدى القومي العربي" صلاح الدّباغ، حشد من الشخصيات وممثّلي الأحزاب والفصائل اللبنانية والفلسطينية.
فضل الله
وقد تحدّث فضل الله في الحفل فقال: "إنّ الحضور في دار الندوة في هذا الشّهر المبارك، الذي نريد لقيمه في التّواصل والوحدة والرحمة والمحبّة، أن تنعكس في قلوب الجميع وعقولهم... إن هذا الحضور يحمل بالنسبة إليّ الكثير من المعاني والدلالات، فثمة مكانة واسعة لهذه الدار في العقل والقلب والوجدان، لما بذلته وتبذله برموزها وشخصياتها والمؤسّسات التي تحتضنها من جهود فكرية وسياسية وعملية، في سياق بناء مشروع حضاري عربي، يكون الإسلام مقوّماً جوهريّاً من مقوّماته، ويقوم على المعرفة والعلم، وعلى الاستقلالية والأصالة التي لا تتنكّر للمنجز الحضاري الإنساني، وعلى الوحدة التي تجمع مختلف تيارات الفكر والسيادة في العالم العربي، في مواجهة التحدّيات الكبرى المشتركة".
أضاف: "إننا مع كلّ المخلصين والواعين في هذه الأمة، نكنّ كل مشاعر المحبة والتقدير لما نراه من إخلاص وغيرة وصدق وشجاعة لدى هذه المؤسّسة في حضورها الدائم في الأمّة، في ما تصدره من مواقف وغيرة وصدق ومؤتمرات، وتطلقه من تحركات وفعاليات، على الرغم من قلة الإمكانات وصعوبة الظروف وحجم التحديات، ولا أبالغ في القول إنّ دار الندوة هي من المؤسّسات النادرة التي استطاعت، من خلال تاريخها، أن تشكّل جسراً تقريبياً توحيدياً بين مختلف المكوّنات الفكرية والسياسة الوطنية والعربية والإسلامية، لتوحيد جهودها على مشاريع وبرامج مشتركة، يمكن من خلالها تخفيف الكثير من التناقضات والتجاذبات البينيّة، وتيسير السّبل نحو تحقيق أهداف الأمّة".
وأردف: "نجتمع اليوم، ونحن أمام مرحلة جديدة من التحدّيات التي تواجه أمتنا، متمثلة بصفقة القرن، التي يراد لها أن تتوّج كلّ مشاريع الإخضاع والهيمنة التي استهدفت هذه الأمّة، ومنذ بداية القرن الماضي، لمنح الشرعية القانونية والدولية لتصفية القضية الفلسطينية، وتأكيد سيادة الكيان الصهيوني على فلسطين وهيمنته على الأمّة كلّها".
مستطرداً: "من هنا، فإننا معكم في دار الندوة، ندعو القوى الوطنية والعربية والإسلامية إلى القيام بكلّ الفاعليات الضرورية التي تعمل على تحريك كل القطاعات الإيجابية في الأمّة، واستنفار حركة الوعي والروح فيها، من خلال تعزيز عناصر الوحدة فيما بينها، ودفعها إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والقومية والإسلامية، وإشعارها بما يهدّد وجود الأمّة ومستقبلها ومصيرها، من مؤامرة صفقة القرن، وذلك بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وكل قوى المقاومة والممانعة التي ترفض هذه الصفقة".
واعتبر أنه "في هذا المجال، تفرض الضرورات القومية والدينية استعادة الدور الفعال لكل من المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي"، مؤكّداً: "نحن نعلم الدور الأساس لدار الندوة في التأسيس للمؤتمرين، وفي تفعيل مسارهما وتصويبه، بما يخدم قضايا الوحدة العربيّة والإسلامية، في مواجهة أخطر التحديات من السياسات الدولية، التي لم تكتف بتفتيت أمّة العرب وتجزئتها إلى اثنين وعشرين جزءاً، بما لم تجزَّأ به أمّة على الإطلاق، بل تسعى إلى توسيع دائرة التفتيت، عبر بناء كيانات انفصاليّة جديدة، على أسس قومية أو طائفية أو مذهبيّة، بعدما عجز الفعل الاستعماري في التجزئة السابقة، عن شلّ التطلعات والطموحات الوطنية وإضعاف القدرات العربية، لفرض الاستسلام على المنطقة، والتسليم بتفوّق الكيان الصهيوني، وتكريس الحدود المصطنعة بين الأقطار العربية".
وختم: "لعلّي هنا ألقي عبئاً إضافيّاً كبيراً على دار الندوة، لتعمل مع كلّ الحريصين على استقلال هذه المنطقة وحريتها، للشروع في توفير شروط إنشاء مؤسّسة جديدة، تعنى بالعمل، للتوصّل إلى تفاهم عربي -إيراني - تركي، قد يخفّف الكثير من التناقضات القائمة، ويهيّئ الظروف الحلول للمشكلات الراهنة"، معتبراً أنّنا "في مرحلة أحوج ما نكون إلى جمع النقاط، وتعزيز عناصر الوحدة، والخروج من دائرة الانقسامات المذهبيّة والطائفيّة والحزبيّة، إلى فضاءات الأمَّة وقضاياها الكبرى".

تعليقات القرّاء

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها

أكتب تعليقك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

  • تحويل هجري / ميلادي
  • المواقيت الشرعية
  • إتجاه القبلة
  • مناسبات
  • إتجاه القبلة
تويتر يحذف حساب عهد التميمي تويتر يحذف حساب عهد التميمي الاحتلال يعتقل 3 فتية من الخليل الشيخ عكرمة صبري: من يفرط في القدس يفرط في مكة والمدينة شيخ الأزهر يؤكد أهمية تدريس القضية الفلسطينية في مقرر دراسي حماس تدين جريمة كنيسة مارمينا في القاهرة الهيئة الإسلامية المسيحية: الاعتداء على كنيسة حلوان إرهاب يجب اجتثاثه الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء منظمات أممية تدعو لوقف الحرب في اليمن داعش تتبنى هجوم الأربعاء على متجر بسان بطرسبورغ الميادين: مسيرات حاشدة في مدن إيرانية رفضاً للتدخل الخارجي بالبلاد بنغلاديش تستعد لترحيل 100 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار فى يناير/ كانون الثاني وزير ألماني محلي يدعو للسماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تفكر فى قطع مساعدات مالية عن باكستان مقتل 3 عمال في إطلاق نار في ولاية تكساس الأميركية بوتين يوقع قانوناً لإنشاء مختبر وطني لمكافحة المنشطات مسلح يقتل عمدة مدينة بيتاتلان المكسيكية علماء يبتكرون لقاحاً ضد الإدمان على المخدرات منظمة الصحة العالمية: السكري سابع مسببات الوفاة في 2030 دراسة: تلوث الهواء يقتل 4.6 مليون شخص كل عام المشي 3 كيلومترات يومياً يحد من تدهور دماغ كبار السن الفرق بين السّهو والإسهاء على الأنبياء؟! كيف أجعل علاقتي بالله أحسن؟ معركة أحد: عندما يتحوَّل النَّصر إلى هزيمة! ضحايا نتيجة حوادث.. ماذا يترتّب؟ صديقي يتهاون بصلاته! الدالاي لاما: نطالب المسلمين بالتعاون وضع حجر الأساس لمدرسة "كليّة الرّحمن" في أستراليا تعذيب الحيوان جائز ؟! كيف يعصي النّبيّ وهو معصوم؟! بين الشّيطان والإنسان: عداوة وامتحان تنديد تونسي للتّطبيع مع العدوّ الصهيوني
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر