اليوم: الخميس3 رجب 1441هـ الموافق: 27 فبراير 2020

إنقاذ الوطن مسؤوليّة الجميع وصفقة القرن تهدِّد المنطقة بأكملها

اللّقاء التّشاوري لملتقى الأديان وشبكة الأمان للسِّلم الأهلي:

إنقاذ الوطن مسؤوليّة الجميع وصفقة القرن تهدِّد المنطقة بأكمله

عقد اللقاء التشاوري لملتقى الأديان والثقافات للتنمية والحوار والمنسّقية العامة لشبكة الأمان للسّلم الأهلي، اجتماعه الشهري في مكتب مؤسّسة أديان في سنّ الفيل، تحت عنوان "التحدّيات الوطنيّة الراهنة وتداعيات صفقة القرن"، حضره رئيس اللّقاء العلامة السيّد علي فضل الله، رئيس جمعيّة "الفتوة الإسلاميّة الشيخ زياد الصاحب، رئيس مؤسّسة "أديان" الأب فادي ضو، الأب نكتاريوس خيرالله ممثّلاً المطران إلياس عودة، أمين عام مؤسّسة العرفان التوحيدية الشيخ الدكتور سامي أبو المنى، عميد كلية الدراسات الإسلامية في جامعة المقاصد الدكتور محمد أمين فرشوخ، رئيس "نادي الشرق لحوار الحضارات" إيلي سرغاني، أمين عام "المنسقية العامة للسِّلم الأهلي" المحامي عمر زين، الأمين العام لـ"ملتقى الأديان والثقافات" الشيخ حسين شحادة، المحامي نعيم قلعاني، الصحافي قاسم قصير، الكاتب والمحلّل السياسي سركيس أبو زيد، الأستاذ علي سمور ومحمد عمرو.

وأصدر اللّقاء بياناً جاء فيه:

توقف اللّقاء التشاوري عند المستجدّات اللبنانية الأخيرة، ورأى أنّ لبنان سوف يظلّ يعاني كثيراً من السياسات الاجتماعية والاقتصادية والمالية التي صنعتها الطبقة السياسيّة التي لاتزال تحكم البلد منذ عقود، والتي سوف تبقى هي المسؤولة عن انهيار البلد بفعل نظام المحاصصة، وما أنتجه من فساد وهدر، وهي وصمة مشينة... ربما يكون من المستحيل انتزاعها من نفوس المواطنين الّذين سيكابدون وأبناءهم، ولزمن طويل، تداعيات هذا العبث السّلطوي بمقدِّراتهم وثرواتهم، والتي تبدّدت لحساب عمليّة نهب لوطنهم غير مسبوقة في تاريخ بلدهم الحديث.

ودعا اللقاء إلى تعزيز أواصر التضامن بين اللّبنانيين في هذه المرحلة العصيبة، عمادها المؤسّسات الاجتماعية والدينية، لتسخير كل طاقاتها ومواردها لمساعدة المحتاجين، والمحافظة على كرامة العيش لكلّ انسان.

وأبدى اللّقاء تقديراً إيجابياً لانتفاضة الشعب اللّبناني، والتي تحرّرت من السجون الطائفية والمذهبية التي حبس نظام المحاصصة الطائفي المواطنين داخلها، واعتبر يوم 17 تشرين الأوّل من المحطات المضيئة والمشرقة في الحياة السياسية اللبنانية، والتي ينبغي التأسيس عليها لإحداث تغيير جذري في هذا البلد لمصلحة بناء دولة المواطنة الحاضنة للتنوّع.

ودعا اللّقاء قوى الحراك الشعبي إلى تقويم التجربة بعمق، والاستفادة من كلّ الرّصيد الإيجابي الذي كوّنته، والذي أشعر الطبقة السياسية، ولأوّل مرّة، بالخوف على مستقبل وجودها السياسي، وأرغمها على الاعتراف بأحقيّة المطالب التي تطرحها، والإعلان عن استعدادها لتلبية الإصلاحات الضروريّة، وفي الوقت نفسه، أن تتحمّل قوى الحراك مسؤوليتها في إعادة النظر في بعض الأساليب العنفيّة، ولا سيما الاعتداء على الأملاك العامّة والخاصّة، أو التعبيرات الاعتراضية التي اكتست ثوبًا طائفيًّا ووظّفت لتصفية حسابات داخليّة، أو الشعارات والأهداف التي تعرّض البلاد للوقوع في الفتنة أو الفوضى.

ورأى اللقاء أن مثل هذه المراجعة ضرورية، كونها تقطع الطريق على المتربّصين لإجهاضها، وتساهم في تصويب مسارها، واستعادة حال النهوض الشعبي الذي ضمر في الفترة الأخيرة، لكي تؤدّي دورها الفاعل، سواء الضاغط باتجاه تحقيق إصلاحات جذريّة في النظام، أو الكابح لحركة الفساد والهدر.

وإذ أبدى اللقاء التشاوري ارتياحه لتشكيل الحكومة، ما أدى إلى تجنّب الوصول إلى حال الفراغ والفوضى التي كانت تتربّص بالوطن، ولتعبير الحكومة على أكثر من صعيد عن التزامها بمطالب المواطنين وتطلعاتهم، شدّد على أنّ العبرة تبقى بالتّنفيذ والصّدق في الالتزام بالإصلاحات، شرط ألا تأتي على حساب الأغلبيّة السّاحقة من اللّبنانيّين.

وأهاب اللقاء التشاوري في هذه اللّحظات المصيريّة من تاريخ لبنان، بضرورة ارتقاء الجميع إلى تحمّل مسؤولية الإنقاذ لهذا الوطن الذي لايزال مصيره مشرَّعاً أمام المجهول.

وأشاد اللقاء أخيراً بالموقف اللبناني الموحَّد والرافض لصفقة القرن، والذي يحمي لبنان من التداعيات السلبية التي تطاوله، وأبرزها قضيّة التوطين، مشدداً على ضرورة الثبات الفعلي للموقف العربي والإسلامي على مواجهة الصفقة، ووضع كل الخطط والسياسات التي تؤمّن كلّ الدعم للشعب الفلسطيني لإسقاط هذه الصفقة التي تخالف القوانين والقرارات الدوليّة، وتريد تصفية القضية الفلسطينيّة وتكريس الدولة اليهودية، بما ينهي وجود هذا الشعب وتاريخه وحضارته ومستقبله ومصيره وتهويد أرضه، ولا سيما القدس العربية؛ العنوان الجامع للديانات الإبراهيمية، وهذا ما نرفضه جميعًا باسم قيمنا الإنسانية والدينية المشتركة، كما نرفض سياسات الذلّ والقهر والإخضاع لشعوب هذه المنطقة، وتهديد دولها، من خلال العبث بمصيرها وجغرافيتها وحدودها بما يخدم نجاح هذه الصفقة.

تعليقات القرّاء

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها

أكتب تعليقك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

  • تحويل هجري / ميلادي
  • المواقيت الشرعية
  • إتجاه القبلة
  • مناسبات
  • إتجاه القبلة
تويتر يحذف حساب عهد التميمي تويتر يحذف حساب عهد التميمي الاحتلال يعتقل 3 فتية من الخليل الشيخ عكرمة صبري: من يفرط في القدس يفرط في مكة والمدينة شيخ الأزهر يؤكد أهمية تدريس القضية الفلسطينية في مقرر دراسي حماس تدين جريمة كنيسة مارمينا في القاهرة الهيئة الإسلامية المسيحية: الاعتداء على كنيسة حلوان إرهاب يجب اجتثاثه الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء منظمات أممية تدعو لوقف الحرب في اليمن داعش تتبنى هجوم الأربعاء على متجر بسان بطرسبورغ الميادين: مسيرات حاشدة في مدن إيرانية رفضاً للتدخل الخارجي بالبلاد بنغلاديش تستعد لترحيل 100 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار فى يناير/ كانون الثاني وزير ألماني محلي يدعو للسماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تفكر فى قطع مساعدات مالية عن باكستان مقتل 3 عمال في إطلاق نار في ولاية تكساس الأميركية بوتين يوقع قانوناً لإنشاء مختبر وطني لمكافحة المنشطات مسلح يقتل عمدة مدينة بيتاتلان المكسيكية علماء يبتكرون لقاحاً ضد الإدمان على المخدرات منظمة الصحة العالمية: السكري سابع مسببات الوفاة في 2030 دراسة: تلوث الهواء يقتل 4.6 مليون شخص كل عام المشي 3 كيلومترات يومياً يحد من تدهور دماغ كبار السن ضعف العلاقات بين المهاجرين ندوة في بعلبكّ: دور الحوار في بناء المواطنة الفاعلة ما هي مقوِّمات الزّواج النّاجح؟ هل القرآن كتاب فلسفيّ؟ نطمح أن تقدّم المؤسّسات جيلاً يعمل بالنزاهة والشفافيّة والعدالة فضل الله: جريمة غزّة برسم دعاة الحريّة وحقوق الإنسان أريد ترك الإرث لولد واحد! منبر الجمعة: 21 شباط 2020م لي جارٌ ظلمته في حياته؟! كيف نستعدّ لشهر رجب؟ الثّلاثاء أوَّل شهر رجب 1441هـ
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر