اليوم: الأحد14 رجب 1444هـ الموافق: 5 فبراير 2023

لماذا خلق الله الإنسان والكون؟ ولماذا أعاني؟

استشارة...

أنا شاب ملتزم بشكل عام، وعلى قدر جيد من الإيمان، ولكن في الآونة الأخيرة، وبسبب صعوبات حياتيَّة مختلفة، بدأ إيماني يضعف وتراجعت علاقتي بالله، لأنَّ هذه الصعوبات جعلتني أطرح تساؤلات لا أجد جواباً منطقيا لها، الأمر الَّذي جعلني أشك في أمور متعلقة بالله سبحانه وتعالى.

أولاً: لماذا خلق الله الإنسان والكون؟ وما الحكمة من ذلك؟ وإذا كانت الجواب هو {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}[الذاريات: 56]، أو من أجل خلافة الأرض وإعمارها، فلماذا يخلق الله مخلوقات، مثل الإنسان، ويعرضها لشتى أنواع الابتلاءات والامتحانات، وقد ينتهي بها المطاف خالدةً في العذاب من أجل عبادته وتقديسه، ونحن نعلم أنه غير محتاج إلى ذلك؟ وحتى لو كان محتاجاً ـ حاشاه ـ فليس عدلاً أن نعاني من أجل سدِّ هذه الحاجة.

ولماذا يخلق الله أرضاً من الأساس كي تكون هناك حاجة لعمارتها؟ ولماذا عليَّ أن أعاني في هذه الحياة من أجل إعمار الأرض التي أنشأها الله، والَّتي لو لم يخلقني عليها لما كان لي شأن بها أصلاً؟ أليس كلّ ذلك منافياً للعدل والرحمة؟

ثانياً: قلت إنني أعاني مشكلات ومنها: سلس البول والغائط، وبطء تخثر الدم وانقطاعه عندما الإصابة بجرح، إضافةً إلى الوسواس، وهذه الأمور مجتمعة، تجعل عمليَّة الحفاظ على الطهارة أمرا ًفي غاية الصعوبة، وبالتالي تصبح الأمور العباديَّة الروتينيَّة، مثل الصَّلاة والوضوء، أمراً شاقاً، وقد كنت لسنوات لا أصلي بسبب المشقّة والعناء. وهنا أتساءل: هذه الابتلاءات كلّها من عند الله، وليس لي يد فيها، بما في ذلك الوسواس الذي يقول العلم الحديث اليوم عنه، إنه مرتبط بتركيبة الدماغ الكيميائيَّة وما إلى ذلك، ألا يتنافى ذلك مع العدل الإلهي؟ ولماذا يبتليني الله بكل تلك الأمور التي تعيقني عن القيام بفروضي الدينية ثم يأمرني بأدائها كاملة؟ ألا يشبه ذلك قطع يد إنسان أو رجله وإلقاءه في البحر والطَّلب منه بأن يسبح؟ ربما يتمكَّن من ذلك، ولكن الأمر سيكون شاقاً جداً عليه، ومضراً له من نواحٍ كثيرة، كما أنَّ ذلك منافٍ للعدل والرحمة.

ثالثاً: أنا قلق من هذه التَّساؤلات، وأخشى أن تخرجني من الإسلام، لأنها تصل إلى حد التشكيك في كثير من الأمور، كما أنني في بعض الأحيان أتجاسر على الله، وأخاطبه بشكل غير لائق، كأن أتهمه بأنه لا يريد لي الراحة والسعادة، أو أقول له كلمات، من قبيل: "أن لا تسمعني ولا تجيبني أبداً"، و"لماذا تفعل هذا بي"، فأين أنا بعد ذلك من الإيمان والإسلام؟

وجواب..

أخي الكريم، بما أنَّك تملك قدراً من الإيمان كما قلت، فلا تقنط ولا تيأس، حتى لو كنت تعاني من حالة نفسيَّة صعبة دفعت بك إلى هذه الشّكوك، فالشكّ الذي يقودك إلى البعد عن الله، يقودك أيضاً إلى اليقين به والقرب منه.

أما لماذا خلق الله الإنسان والكون؟ وما الحكمة من ذلك؟! فذلك سؤال يتبادر إلى أذهان كثير من الناس، وكل يجيب عنه بشكلٍ يتناسب مع شعوره، فمنهم من يقول: وجدنا لكي نأكل ونشرب ونتلذذ في هذه الحياة ونفنى، لذلك يحاول أن يزداد تلذذاً وسروراً، فيسعى ليأكل لذيذاً، ويشرب مريئاً، وينام هنيئاً، وليست له غاية سوى الأكل والشرب والنوم.

ومنهم من يقول: وجدنا لكي نخدم الغير، فهو يعمل لخدمة الآخرين، دون أن يخدم نفسه، وقد يكون هو أحوج الناس إلى الإصلاح لما في نفسه من الدنس والرجس.

ومنهم من يقول: وجدنا للشقاء، فالحياة كلها شقاء، فهو متشائم معذب.

ونريد الآن أن نتحقَّق السبب الذي وجدنا الله لأجله، فإذا علمنا سبب وجودنا، والغاية من خلقنا، عملنا وفق تلك الغاية، ونلنا السعادة، لأن السعادة إنما تتجلى بالعمل وفق الهدف المقصود والغاية المنشودة.

وعندما ننظر إلى ما حولنا من نبات وحيوان وجماد، سنجد أنها خلقت لأجلنا. يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ* يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ* وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ* وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ* وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}[النحل: 10 ـ 14].

أما الحيوانات، فقد سُخّرت لنا للأكل والركوب والسّتر، قال تعالى: {وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ* وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ* وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ* وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}[النحل: 5 ـ 8].

وأما الجماد، فسخَّره لنا للبناء والزينة والتداوي، وله فوائد أخرى لا تعد ولا تحصى. يقول تعالى: {وَاللّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ}[النحل:65].

وإذا كانت الحيوانات تنام وتأكل وتشرب، وقد خلقت لأجلنا، وكذا الجماد والنبات، فلماذا خلقنا نحن مع علمنا أننا غير مسخرين لموجودات أخرى؟ وكلها مسخرة لنا؟ إذاً ما الغاية من وجودنا؟!

والجواب: إنما خلقنا لنتكامل، والتكامل يتحقَّق بتطبيق ما أمرنا الله به، واجتناب ما نهانا عنه، فنزداد معرفة بالله تعالى، فإنَّ معرفة الله تتناسب مع الكمال النفسي، "من عرف نفسه فقد عرف ربه"، ولا تتأتى هذه المعرفة إلا بعبادة الله حق العبادة، فكلَّما عبد الإنسان ربه بخشوع وخضوع، ضمن أن تكون صلاته مقبولة، وحجه مقبولاً، وزكاته وصدقاته مقبولة، وجهاده مقبولاً، وكان أقرب إلى الله تبارك وتعالى، وقريباً من الغاية التي وجد لأجلها، {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}[الذاريات: 56]، والله تعالى ليس بحاجة إلى عبادتنا، فإنها تعني بداهة "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعرفون"، لأنه لا عبادة بلا معرفة. والمعنى أنه خلقنا لنعرفه، فإذا عرفناه عبدناه، وإذا عبدناه تفاضلت عباداتنا، وتفاضل إيماننا وإنكارنا، وتفاضلت منازلنا، وبالتالي، تفاضلت استحقاقاتنا حسب ما نتعرض له من امتحانات في الدنيا، وبالتالي تفاضل العطاء من المعطي. وعطاء الله مبذول للكل. {كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُوراً}[الإسراء: 20]، فالله خلق ليعطي، وكلنا مستحقون للعطاء بحكم رتبة العبودية، وكل هذه المعاني باطنة في كلمة (ليعبدون)، فإن الله لم يخلقنا إلا لأجله، أي لأجل أن نعرفه ونزداد معرفة به يوماً بعد يوم، فقد جاء في حديث قدسي: "خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي"، وفي حديث آخر: "كنت كنزاً مخفيا ًفأحببت أن أعرف، فخلقت الخلق لكي أعرف".

وبعد ذلك، نذهب من هذه الدنيا المؤقتة، من دار العمل والامتحان إلى حياة دائمة خالدة، إلى روح وريحان، إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين. فعلى الإنسان أن يتقدم في معرفة الله تعالى، وأن يعمل لتقوية هذه المعرفة وبلوغ الغاية التي خلق لأجلها، فهذه المعرفة التي نالها الإنسان في هذه الدنيا نتيجة العمل الصالح، والعبادة الخالصة لوجهه الكريم، أكرم الوجوه وأعز الوجوه، تكون نوراً يهدي هذا الإنسان إلى روح وريحان، إلى جنات عدن، قال تعالى: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}[الحديد: 12]، فلا قيمة لهذه الدنيا، لأنها دار من لا دار له، ولها يعمل من لا عقل له، إلا إذا كان يريد بعمله هذا وجه الله تعالى، وخدمة الآخرين، والأخذ بيد المحتاجين والبائسين، ونشر معالم الدين. فلنكن من أولئك المتفكرين الذين يجعلون هذه الآية المباركة دستوراً لعملهم في هذه الحياة الدنيا: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}[يونس: 24].

ونحن لم نخلق لهذه الدنيا، وإنما سنرجع إلى الله: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ}[المؤمنون: 115]، والخطاب موجَّه بظاهره لمن أنكر البعث، والمراد منه في الواقع كل من عصى الله وأفسد في الأرض، سواء أجحد البعث من الأساس، أم آمن به ولم يعمل له. والعبث ما لا فائدة فيه، ولا حكمة من وجوده، والله سبحانه منزّه عن العبث، ولو لم يبعث الإنسان بعد الموت، ويميز الخبيث من الطيب، ويجز كلاً ما يستحقّ، لكان خلق الإنسان عبثاً لا جدوى منه {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ}[المؤمنون: 116]. الملك أي القادر القاهر. والحق يزهق العبث والباطل. وإذا كان الحق بالذات هو الذي خلق الإنسان وأوجده فكيف يكون خلقه سدى؟ وكيف يتركه عبثاً دون تكليف وحساب، ودون سؤال وجواب، أساء أو أحسن؟ قال تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ}[الملك: 2].

 أما قولك: "لماذا عليَّ أنا مثلاً أن أعاني في هذه الحياة من أجل إعمار الأرض التي أنشأها الله، والتي لو لم يخلقني عليها لما كان لي شأن بها أصلاً؟ أليس كل ذلك منافياً للعدل والرحمة؟"

فأقول: إن الله تعالى وصف نفسه في آيات جمة بـ"الرحمن الرحيم"، وهو القائل: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}[الأنعام: 54]. فكل ما صدر عن الله تعالى، إنما هو لتكميل هذا البشر الناقص، وإبلاغه أسمى مراتب الكمال البشري، وهو القائل: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ}[الأعراف: 156]. وبديهي أنه لا يصدر من الرحمن الرحيم إلا الرحمة، فخلقه لكلّ شيء لطف ورحمة، وأما خلقه للإنسان فرحمة ما بعدها رحمة، ولو علم الإنسان ما يبلغ إليه من مراتب رفيعة، ومقامات تفوق مقام الملائكة المقربين، نتيجة الطاعة، لعلم أنَّ خلقه من جانب الله رحمة لا تتناهى ولا تحد، فأنت تريد أن تتهرب من تحمل المسؤولية، بل إنَّ أعمار الأرض ليس متوقفاً عليك وحدك، والمطلوب هو أن تقوم بدورك المحدود وفق قدرتك واستطاعتك، وأن تؤدي الواجب المطلوب منك تجاه نفسك وعلاقتك بالله وبالناس من حولك.

             يا من عدى ثم اعتدى ثم اقترف       ثم انتهى ثم ارعوى ثم اعترف

                 أبشر بقول الله في آياته             إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف

أما قولك إنك مصاب بداء السلس والتغوط وما شابه ذلك، وإنك لا تستطيع القيام بالعبادة على أكمل وجه، وإنه تكليف بما لا يطاق، فأنت تغالي في هذا القول، وربما لا تفقه أمور الطهارة والعبادة، فالله تعالى رخَّص لك القيام بالعبادة مع وجود سلس البول وغير ذلك، إذا لم يكن هناك فترة للعبادة تكون فيها طاهراً بشكل كامل، كما أنك إذا لم تستطع الوضوء تتيمم، وإذا لم تستطع الصلاة من قيام تصلي من جلوس، وإذا لم تستطع الذهاب إلى الحج فلا يجب عليك، {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً}[آل عمران: 97] وهكذا {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا}[البقرة: 286]، {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}[التغابن: 16].

وعندما تؤدي عبادتك وواجباتك وأنت مبتلى بهذه الأمور، فالله تعالى يجزيك عليها جزاء لا تعلمه، لأن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم، وكلَّما كان البلاء عظيماً كان الصَّبر أعظم، وكلَّما كان الصبر عظيماً كان الثواب أعظم. فالابتلاء امتحان للإنسان في طريق تكامله وارتقائه. والحوادث والأيام بما تحمل من متاعب ومصاعب وشدة وعسر، وكذا من أفراح وأتراح، ولين ويسر، كلها محطات امتحان للإنسان، ليرى أيشكر أم يكفر. ولقد جرت سنة الله في عباده المؤمنين أن يبتليهم ابتلاء يقوى بقوة الإيمان ويضعف بضعفه، يقول(ص): "أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلباً زيد له في البلاء". وقال(ص): "إذا أحب الله عبداً ابتلاه، فإن صبر اجتباه، فإن رضي اصطفاه"، يبتليهم تعالى ابتلاءً ليس ابتلاء إهانة وتعذيب، ولكنه ابتلاء تمحيص وتهذيب.

إنَّ الإيمان ليس كلمة تقال، إنما هو حقيقة ذات تكاليف، وأمانة ذات أعباء، وجهاد يحتاج إلى صبر واحتمال، فلا يكفي أن يقول الناس آمنا، وهم لا يتركون لهذه الدعوة، حتى يتعرضوا للفتنة، فيثبتوا عليها، ويخرجوا منها صافية عناصرهم، خالصة قلوبهم، وكذلك تصنع الفتنة بالقلوب. وبعد هذا، فماذا على العبد أن يفعل إذا ما وقع عليه البلاء، وتعرض للامتحان ودخلت عليه الهموم والأحزان من كل باب؟ هل يسارع إلى الشكوى والتذمر والجزع أم يصبر ويحتسب؟! نعم، لا بدَّ من الصَّبر والرضى بقضاء الله. قال رسول الله(ص): "عجباً لأمر المؤمن، إنَّ أمره كلَّه خيرٌ، وليس ذلك لأحد إلاَّ للمؤمن، إنْ أصابته سرَّاء شكر فكان خيراً له، وإنْ أصابته ضرَّاء صبر فكان خيراً له". واعلم أنه لا يطفئ نار مصيبتك، مثل برد التأسي بأهل المصائب، ولتنظر يمنةً، فهل ترى إلا محنةً!؟ ثم لتعطف يسرةً، فهل ترى إلا حسـرةً؟! ولو فتشت العالم لم تر فيهم إلا مبتلى إمَّا بفوات محبوب، أو حصول مكروه. ومن رأى مصائب الناس هانت عليه مصائبه.

                       أنست رزيتكم رزايانا التي          سلفت، وهونت الرزايا الآتيه

وإن ما يصيب الإنسان في حياته الدنيوية من فقر وسقم، إنما هو لتطهيره وتزكيته وتكفير ذنوبه، عن الإمام الصادق(ع) قال: "قال رسول الله(ص): إن الله تعالى يقول: "وعزتي وجلالي، لا أخرج عبداً من الدنيا وأنا أريد أن أرحمه حتى أستوفي منه كل خطيئة عملها، إما بسقم في جسده، أو بضيق في رزقه، وإما بخوف في دنياه، فإن بقيت عليه بقية شددت عليه عند الموت حتى يأتي ولا ذنب عليه فأدخله الجنة".

إنَّ دين الإسلام هو دين التكامل البشري بكل ما في التكامل من معنى سامٍ رفيع، تكامل في عالم النفس والروح، لا في عالم المادة فحسب، ذلك لأنَّ الإنسان إنسان بنفسه وروحه، وليست المادة من حقيقة الإنسانية في شيء، لذلك جاء في الحديث: "الصلاة معراج المؤمن"، والتقوى أساس التكامل النفسي، قال رسول الله(ص): "ما اتقى الله امرؤ إلا جعل الله له مخرجاً من الفتن، ونوراً من الظلم، ورزقه من حيث لا يحتسب"، والتزكية هي نوع تكامل، ولولا التزكية والتطهير لما حصل تكامل أبداً، فالعمل بما أنزل الله مؤد إلى التزكية والتطهير، وإعطاء الزكاة مزك للمال ومزك للنفوس، والكفارات ورد المظالم مزكية للنفوس عن الذنوب، والحدود والقصاص كذلك، وكلها مراحل يدرج فيها الإنسان في ساحات الكمال، فالكمال الذي منَّ الله به على الإنسان كمال لا يعلم مداه إلا الله تعالى، حتى يكون مصداق هذا الحديث القدسي: "عبدي أطعني أجعلك مثلي تقول للشَّيء كن فيكون".

أخي الكريم، لا داعي لليأس والقنوط، إنما هي وساوس الشَّيطان تحاول أن تحرفك عن دينك وإيمانك، فالله تعالى ليس عادلاً فحسب، بل هو أرحم الراحمين، ومن رحمته أنه أوجدك وأعطاك ورعاك ولا يزال، ولو عاملك بعدله فحسب، فأنت لا تستحق البقاء والوجود. إذاً خلقنا الله لنعرفه، فإذا عرفناه عبدناه حق العبادة، وهي تشمل كل ما يحبّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال، فإقامة الشعائر عبادة، وبر الوالدين عبادة، وفعل الخير والدعوة إليه، والجهاد في سبيل الله، كلها عبادة. هذه هي مهمّة الإنسان في هذه الحياة، وإذا لم يقم بها، كان أضل من الأنعام سبيلاً، لأنه إذا لم يفقه بقلبه مهمته التي خلق لها، ولم يعرف الخالق الذي أوجده، فإن قلبه لم يعد قلباً، فهو أعمى. وقد خلق الله الإنسان وخلق فيه العقل والغريزة، فمن غلبت غريزته عقله فالحيوان خير منه، ومن غلب عقله غريزته فهو خير من الملائكة.

ومن هنا، ماذا تقول في هؤلاء النّاس الَّذين يعيشون ويموتون ولم يعرفوا الله؟ ما قيمة هؤلاء؟ هذا التراب الذي يأكل من التراب، ويمشي على التراب، وينتهي إلى التراب، هؤلاء الذين يعبّون من الشهوات، ويركضون وراء اللذات، الذين {أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً}[مريم: 59]، ما رسالة هؤلاء؟ وما رسالتك أيها الإنسان؟ أخلقت لمجرد أن تأكل وتشرب؟! ما قيمتك أيها الإنسان إذا لم تكن لك مهمة أعظم وأرقى؟ وما قيمتك إذا لم تعرف الله ولم تعبد الله؟ إذا عاش الإنسان ولا يعرف لماذا يعيش، وما هي رسالته فما هو بإنسان! بعض الناس يعيش موجوداً كمفقود، حياً كميت، حاضراً كغائب، هذا ليس بإنسان. هل تعرف كم ثمنك؟ وهل تعرف ما هي قيمتك؟ وهل تعرف كم هو وزنك؟ أقول لك أيها الإنسان: إنَّ ثمنك وقيمتك من الناحية المادية هي بضع دولارات. وإذا كنت تريد أن تعرف كم وزنك، فأنت لا شيء، إذا كانت الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة، إذاً أنت كم تعدل أيها الإنسان؟ وأقول لك أيها الإنسان، إذا أردت أن تكون ذا ثمن غال، وذا قيمة، ويكون وزنك ثقيلاً لا يعدله وزن، فسأقول لك كيف: إنَّ الإنسان المؤمن بربه، المؤمن بعقيدته، المؤمن بقيمه، لا يقدر بثمن.

إنَّ الإنسان الَّذي يعي معنى وجوده ولماذا خلق، هذا الإنسان لا يقدر بثمن. واعلم أيها الإنسان أنك بدون عقيدتك، وبدون قيمك، لا تساوي أي شيء، فالإنسان الحقيقي هو الإنسان المؤمن، وإلا فلا يستحق لقب إنسان.

نعم، إذا تصوَّرنا هذا العالم بدون العالم الآخر، لظهر لنا أنَّ عالمنا فارغ ولا معنى له. إنَّه أشبه ما يكون بافتراض دورة حياة الجنين بدون خروجه من تلك الحياة إلى هذه الحياة الدنيا. إنَّ الجنين الذي يعيش في رحم أمّه، ويقضي في هذا السجن الضيق والمظلم شهوراً عدة، ليأخذه العجب حقّاً لو أنه أوتي عقلاً وحكمة ليتفكر بهما في أمره وكونه في سجنه ذاك: لماذا أنا حبيس في هذا السجن المظلم؟ لماذا علي أنْ أخوض في هذه المياه والدماء؟ ما نتيجة ذلك؟ من الذي أرسلني؟ ولماذا؟

أما إذا قيل له: إنَّك تقضي هنا فترة مؤقتة، تتشكَّل فيها أعضاؤك، فتقوى وتصبح قادراً على الحركة والسعي في عالم كبير آخر، وإنَّ قرار خروجك من هذا السجن سوف يصدر بعد انقضاء تسعة أشهر، فتضع قدمك في دنيا فيها شمس ساطعة، وقمر منير، وأشجار خضر، ومياه جارية، وكثير من النعم الأخرى، عندئذ سيتنفس الجنين الصعداء، ويقول: الآن أدركت الحكمة من وجودي في هذا السجن، فهذه الدّنيا مقدّمة، إنها منصة القفز، إنها المدرسة التي تعدّ المرء لدخول الجامعة الكبيرة. أما إذا قطعت علاقة حياة الجنين بالحياة في هذه الدنيا، لغرق كل شيء في الظلام ولم يعد له أي معنى، ولكان السجن رهيباً ومستقبل السّجين أليماً. كذلك هي العلاقة بين الحياة في هذه الدنيا والحياة بعد الموت. فما الداعي الذي يدعونا لأنْ نظل نتقلب في هذه الدنيا سبعين سنة، أو أقل أو أكثر، متحملين العذاب والعناء، نقضي فترة أخرى ندرس ونتعلم، وما أنْ تنتهي مرحلة النضج والتعلم حتى نجد ثلج الكهولة قد حط على رؤوسنا! ثم ما الهدف من كل هذا؟ ألكي نأكل ونلبس وننام، ثم لكي نكرر هذا عشرات السنين؟ أفهل هذه السماء الشاسعة، وهذه الأرض الواسعة، وكل هذه المقدمات والدرس واختزان المعلومات والتجارب، وكل هؤلاء الأساتذة والمربين، لم يكونوا إلاّ للأكل والشرب واللبس في هذه الحياة المنحطة المتكررة؟ هنا تتأكد عبثية هذه الحياة وفراغها عند أولئك الذين لا يؤمنون بالمعاد.

لذلك نجد أنَّ كثيراً من هؤلاء يلجأون إلى الانتحار للخلاص من حياة عديمة المعنى والهدف. أمّا إذا صدّقنا أنَّ الحياة "مزرعة" الآخرة، وأنَّ علينا أنْ نباشر بالبذر هنا حتى نحصد الغلة في حياة أبدية خالدة، وإذا علمنا أنَّ الدّنيا "جامعة"، علينا أنْ نكتسب منها المعرفة لنعد أنفسنا للعيش في دنيا خالدة، وأنَّ هذه الدنيا ليست سوى "جسر" للعبور، عندئذ لا تكون هذه الدنيا فارغة، ولا عبثاً لا معنى له، بل سوف نراها فترة تمهيدية إعدادية لحياة خالدة وأبدية تستحق منّا أكثر من كل هذا الذي نبذله من أجلها. نعم، إنَّ الايمان بالمعاد يمنح الحياة معنى ومفهوماً، ويخلصها من "الاضطراب" و"القلق" و"العبثية". يا أيها الإنسان: اعرف نفسك، واعرف ربك، واعرف غايتك، واعرف رسالتك، وجند نفسك لهذه الغاية، لتسعد في الدنيا والآخرة.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

رقم المكتب الشَّرعي في مؤسَّسة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله: 275075/01، 275077/01.

مرسل الاستشارة: محمد.

المجيب عن الاستشارة: السيد شريف سيد، عالم دين وباحث ومؤلف، عضو المكتب الشّرعي في مؤسّسة العلامة المرجع السيّد محمَّد حسين فضل الله(رض).

التاريخ: 3 تموز 2013م.

نوع الاستشارة: دينية.

 

تعليقات القرّاء

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها

الإسم: زياد
التعليق: التقرب من الله هو خير علاج
التاريخ: ١٧/٥/٢٠١٨
الإسم: Goalie sami
التعليق: فعلا لقد خلق الله كل شي بقدر وايضا ابدع👌في خلق الانسان وخلقه في احسن صورة 👍ونحن نحمد الله على كل شي في السراء والضراء
التاريخ: ١٤/٤/٢٠١٨
الإسم: خالد
التعليق: سؤالي له علاقه بالموضوع
نفرض ان أ اتجوز ب و خلفوا ج .. هل ج كان ممكن ييجي الدنيا عن طريق اي حد تاني غير أ و ب ؟
الرد: إذا شاء الله أن يأتي عن طريق أحد آخر فيكون ذلك.
التاريخ: ٢٧/٣/٢٠١٨
الإسم: أم سجاد
التعليق: السلام عليكم
سؤال؛"كنت كنزاً مخفيا ًفأحببت أن أعرف، فخلقت الخلق لكي أعرف".
وبعد ذلك؟ بعد أن يعرف الإنسان خالقه ماذا بعد ذلك؟
أتحب أن يفرض عليك واقع أو مهمة لمعرفة مدى حكمة المدير فقط؟
أرجو أن أحصل على رد مقنع. وشكراً
الرد: الله عز وجل هو الوجود التام الحقيقي المطلق، ، والخلق غايتهم الارتباط بربهم خالقهم ومعبودهم، وهذا الغاية القصوى، وأن يصل العبد إلى جوار ربه ورضاه.
التاريخ: ١٦/١/٢٠١٨
الإسم: محمود النجار
الموضوع: الله يريد حبا عظيما مختلفا
التعليق: خلقنا الله وخلق الدنيا بمشاقها وابتلائتها حتي يحصل من الإنسان ذات العقل علي حب وعبادة غير عاديه تتناسب مع عظمته سبحانه وتعالي ، ولكي تتكون هذه النتيجة لا بدّ من وضع الإنسان في بيئة مليئة بالتحديات والمصاعب حتي يصمد ويرتقي أصحاب القلوب السليمة المعلقة بحب الله رغم كل ما يمر بهم من اختبارات قاسية أو ابتلائات ، هؤلاء يريدهم الخالق ويصطفيهم علي باقي البشر ، لذلك اخي السائل لا تقنط من رحمة الله فقد ابتلاك ليقيس قوة صبرك النابع من عقيدتك القوية الراسخة لتثبت أن حبك لله حبا يليق بعظمته وليس حبا كحب البشر بعضهم لبعض سواء كان ابنا أو صاحبا أو زوجة ، هذا ما توصل له عقلي البسيط والله اعلم ولعلها إجابة تريح عقلك اخي السائل .
التاريخ: ٧/١١/٢٠١٧
الإسم: shirin
الموضوع: استفسار
التعليق: الله ارحم الراحمين لا اختلاف على ذلك ابدا والله القادر بكلمة منه كن فيكون لا اختلاف على ذلك ابدا خلق الانسان ليتكامل وليعرفو من هو خالقهم الم تقل ذلك ثم ليعبدوه لان بدون معرفة لا عبادة نعم نعم انا معك بان الله خلق الانسان ليعرف من هو خالقه واذا لم يعرف من هو خالقه لا معرفة وبالتالي لاعبادة  نعم نعم ولكن كيف تعرف خالقك فقط من اعضاء جسدك وما خلق في الكون هل هذا عقل منطقي او مقنع فكر قليلا ليس منطقيا ابدا انت فعلت كمثل شخص فقير فجاة راى في منزله ثلاجة كبيرة مليئة بما تشتهيه نفسه وعندما راه اندهش واستغرب وبالمقابل سر وفرح كثيرا لانه عنده طعام ممايشتهيه ولكن ظل يسال من اتى بذلك وكيف يعقل ذلك وعلى الرغم من انه اكل كل مافي الثلاجة ولم يظل به شيء سيظل يسال من جاء اليه بهذه الثلاجة المليئة وليس هكذا فقط قد لا ياكل منها الى ان يعلم مصدرها اليس كذلك ولنفترض جاء احد جيرانه وقال له لقد اتى رجل ووضع لك هذه الثلاجة وقال لنا ان نقول لك انه لك بدون مقابل سيظل يريد معرفة من هو هذا الرجل ويبحث ويبحث الى ان ترتاح نفسه انه راه وعلم من يكون ولكن هو كلن يعلم من يكون انه رجل واهداه هذه الثلاجة المليئة ولكن لم ترتاح نفسه الى ان راه بام عينيه هنا جميع شكوكه ذهبت وارتاحت نفسيته اليس كذلك ونفس الشي اسال عن الله جل وتعالى انه اعطانى كل شيء وارانا بام اعيننا كل شي وحتى قدرنا على ملامستها او الشعور بها لماذا الله لايظهر نفسه الينا انا اعلم انه اذا احد لايريد ان يظهر نفسه لاحد اخر الا لسبب والسبب اما يكون انه لايريد ان يراه  هو واما ان يكون خجلا من امر ما الست معي بذلك مثال قد يكون لديك صديق ولكن لايريد ان يخبرك عن اباه شيء ابدا ولايريدك ان تراه وان سالته قد يقول لك ابي دائم الانشغال ولكن حقيقة الامر قد يكون مستعر من اباه وماشابه ذلك وكذلك اسال اذا الله لا يريد ان يظهر نفسه لنا فمافائدة ان نعبد شيء لا نراه ومافائدة المعرفة اليست عبادة الله انذاك وعبادة الاصنام سوا سيا هنالك من يعبد الاصنام ولكن امامه شكل ومقتنع به لتانه يرا بعينيه وهذا هو الصواب اما انك تعبد اله لا تراه فقط لانك انسان وكيف خلقت وكيف خلق الكون ليس باقناع قد يكون هذا الصنم قادر على ذلك نعم لا يتكلم والله لا يتكلم معنا وانما تكلم مع الرسل وقد يكون الصنم تكلم مع الرسل ايضا ولكن لانعلم ولكن هذا الصنم نراه بام عيننا ام الله لا
التاريخ: ٦/٧/٢٠١٧
الإسم: jana
التعليق: لماذا خلقنا الله عبيدا له ولم يخلقنا أحرار؟
لماذا يفرض علينا القيام بأمور العبادة كالصلاة والصيام والأدعية التي تصورنا على أننا ذليلين له أيحب لنا هذه الصورة مع أنه واسع الرحمة والإحسان؟!
أليس من المنطق أن يقوم اﻹيمان على أسس روحانية فقط كالتعامل الحسن مع الناس
لماذا لم يخلقني الله معصومة أو ملاك كاﻷنبياء فالنبي آدم أعصى وإبليس الذي كان ملاك أعصى؟
أرجوا عدم إعتبار أسإلتي إلحادا وأن أجد تفسير منطقي لها
الرد: خقلنا الله تعالى بشراً فينا العقل والغريزة وهذا شيء ايجابي، فنعيش ملذات الحياة لكن الواجب أن يكون بالحلال، ونملك العقل لنعرف ونسعى ونطور الحياة لكن باتجاه الخير والصلاح، والدنيا مزرعة الآخرة ومسعى للوصول إلى حياة الخلد، فما خلق الله تعالى خير وحق وهو تعالى يخلق ما يشاء ويختار وهو الحكيم العليم.
التاريخ: ١٣/٤/٢٠١٧
الإسم: ايدن حسين
الموضوع: كيف تاكدتم من كل هذا
التعليق: الا يجب علينا التاكد اولا من ان الله فعلا خلقنا للعبادة او لمعرفته.
كيف تاكدتم من ان الله يريد منا هذا.
هل عنعنة او كتاب عمره 1400 سنة تكفي للتاكد من هذا الامر .
ارجو ان تكون لديكم اجابة مقنعة لي .. لانني فعلا احتاج الى هذه الاجابة المقنعة ..
تقبلوا احترامي
..
الرد: حق الخالق على عباده أن يطيعوه ويعبدوه ويأتمروا بأوامره في كل ما كلفهم، والله تعالى يكلفهم لما فيه خيرهم وسعادتهم.
التاريخ: ٢٢/١/٢٠١٧
الإسم: أحمد
الموضوع: ما الفائدة من كل هذا الكون الواسع
التعليق: لماذا خلق الله هذا الكون الضخم ونحن لا نستفيد منه بشئ، ما الفائده من كل هذا؟ اليس من الاحرى ان يخلق لنا الشمس والارض والقمر فقط؟ لأن هذا هو كل ما نحتاجه.
الرد: نحن لا نعلم ما في أرجاء الكون الفسيح، ووجوده وعلمنا بذلك بحد ذاته آيات عظيمة للإنسان ليؤمن ويوقن ويخضع لربه عز وجل، ونحن نؤمن أن الله تعالى يخلق بعلمه وحكمته وهو العليم الحكيم.
التاريخ: ١١/١٢/٢٠١٦
الإسم: علي
الموضوع: سؤال
التعليق: السلام عليكم
انا عندي سؤال وارجوا الاجابة المقنعة لسؤالي
هناك بعض الاشخاص يسالون ويقولون ان الله من اي شئ خلق
واعلم ان الله هو القادر العظيم
ارجوا الاجابة مع ادلة من القران والاحاديث
الرد: إن الله تعالى واجب الوجود، فليس مسبوقاً بعدم الوجود حتى نسأل أنه كيف وجد، بل هو الوجود التام المطلق.
التاريخ: ٢/٢/٢٠١٦
الإسم: اكرم
التعليق: ان الله كان موجود و هو الكمال. اذا لماذا خلق الكون و كل هاذا الاختبار؟
الرد: قال تعالى: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات : 56]. الإنسان خليفة الله عز وجل على الأرض، خلقه الله عاقلاً مكلفاً مختاراً، ليعرف ربه وسائر الحقائق، ويعبد ربه ويعمل بطاعته ويصل إلى الجزاء الحسن في حياة الخلد، وإنما خلقنا الله للآخرة لا للدنيا، وكل إنسان يأخذ جزاءه ولا يضيع أجره، وقد ورد "مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ، وَمَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ..".
التاريخ: ١/١١/٢٠١٥
الإسم: الاء
الموضوع: لماذا خلق الله الكون ولماذا نحن خلقنا
التعليق: التعليق
الرد: قال تعالى: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات : 56]. إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [البقرة : 164]
التاريخ: ٢٦/٨/٢٠١٥
الإسم: خلف
التعليق: كما نعلم انه القرآن الكريم كان يتكون على عدت قصص من الانبياء مثل قصت النبي يوسف والنبي موسي وعيسي.
هل لمن نزلت الايات على نبينا محمد كانت القصص معروفه عند الناس او كانت الناس لا علم لها من قصص الانبياء واصبحت معروفه عند نزول آيات الانبياء على النبي محمد؟ 
الرد: لم تكن معلومة، قال تعالى: "تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ [هود : 49]، إلا ما كان مبيناً لدى أهل الكتاب على لسان أنبيائهم وفي كتبهم مما يصدق القرآن الكريم، فيكون حجة على صدق النبي(ص) الذي لم يكن يعلم ذلك.
التاريخ: ٣١/٧/٢٠١٥
الإسم: خلف
التعليق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كنت اتساءل اذا كان الله اراد للانسان الفلاني ان يكون كافر وادا هادة الانسان عمل بجهد لكي يكون مؤمنناً ولاكن دون جدوة.
فكيف يصبح مؤمنناً وهو سي مكتوب من الله ان يكون كافراً، هل يعود الكفر او الايمان للشخص نفسه او يعود الى ارادت الله ؟
الرد: هذا غير صحيح، فإن الله تعالى كلف العباد ويحاسبهم على ما هم مختارون فيه، فباختيارهم يؤمنون أو يكفرون، وإلا فكيف يحاسبهم على ما لم يختاروه،" إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ".
التاريخ: ٢٤/٧/٢٠١٥
الإسم: حسين
التعليق: لماذا خلق لله إنسان كافر خلقه من أجل تكريم أو من أجل أن يبلونا به
الرد: لقد خلق الله تعالى الإنسان على فطرة الإيمان، وأوجد فيه العقل ليستهدي به ويبحث عن الحق، وحتماً سيصل إليه إن كان مخلصاً في البحث.
التاريخ: ٨/٢/٢٠١٥
الإسم: محمد
الموضوع: السلام عليكم
التعليق: هل خلقنا الله للعباده فقط ولو كان هذا هو الهدف السؤال الملائكه ايضا تعبد الله وجميع المخلوقات ايضا لماذا اذا كتب الله علينا الشقاء و الامتحان ؟؟ والسؤال الثانى هل الانسان خلق للتعمير والبناء وهل هناك تعارض بين التعمير والعباده ارجو الرد بالتدليل من القران والسنه؟
الرد: أخي الكريم..قلنا بأن الغاية من الخلق هي من أجل التكامل، والتكامل لا يتأتى إلا بفعل ما أمرنا الله به وترك ما نهانا عنه، وبهذا تزداد معرفة بالله، والمعرفة تتحقق بالعبادة، فتكون العبادة وسيلة وليست غاية، ومن المعلوم أن آدم(ع) إنما امتاز على الملائكة بالعلم والمعرفة لا بالعبادة فقط، بل لا قيمة للعبادة بلا معرفة، وكما أن العبادة طريق للتكامل كذلك الابتلاء والامتحان طريق آخر لذلك، وقد بينا ذلك في طيات جوابنا على السؤال. وأما سؤالك بأن الإنسان خلق للإعمار والبناء فهذا ليس صحيحاً لأن الدنيا فانية وهي دار ممر وليست دار مقر، وإنما البناء والإعمار للآخرة، لكن لا تعارض بين الأمرين لقول أمير المؤمنين (ع): اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا، ولقوله تعالى: "وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا "[القصص : 77].
التاريخ: ٢٢/٩/٢٠١٤
الإسم: مصطفى
الموضوع: السلام
التعليق: السلام عليكم
لدي اسئله وانا صغير السن على هذه الأسئلة وعندي شكوك كثيره

لماذا تكثر في آيات الله عن رحمته وكل يوم نسمع خبر قتل وجرحا في بلاد المسلمين كفلسطين أليس نحن قومه ونعبده اذا اين حمايتنا أين رحمته؟ ولماذا كل هذا الفقر والموت من الجوع في كثير من البلدان وهو الكريم؟ لماذا لم ينعمنا جميعا ويرى من يستعمل النعمه في خير ؟؟ لماذا اذا لم نحمده تزول نعمته وكأن الأكل والشرب والبيت ليس من حقوق الانسان ؟ لماذا خلق فينا الشهوه ويضع امامنا الزينه ويقول لا تفعلوا ؟؟ استغفر الله ربي ولكن ارى فيها ديكتاتوريه وظلم لنا !! اريد  اجوبه علميه
الرد: إنّ الله تعالى خالقنا وهو العليم الحكيم وهو العدل الذي لا يظلم عباده مثقال ذرة، جعلنا في دار الدنيا لنصل إلى دار البقاء والخلود، فالدنيا ليست نهاية المطاف بل هي مزرعة الآخرة، وطبيعة الدنيا هي العمل والسعي والتعب والشقاء والبلاء والامتحان، والله تعالى لم يكلفنا أكثر من قدرتنا، بل لا يكلف نفساً إلا وسعها، ألهمنا الخير والشر وهدانا النجدين، وحصننا بالعقل والفطرة والدين والرسالات والرسل والتعاليم التي من شأنها أن تقيم الحياة على العدل والحق والخير، ولكن كفر الإنسان وطغيانه وفساده أدى إلى النتائج السيئة، وعلينا أن نقوم بدورنا، نعبد ربنا كما أمرنا ونلتزم الحق كما أمرنا ونسعى لآخرتنا لأنها الحياة الحقيقية، وأجر صبرنا وعملنا وجهادنا نأخذه في الآخرة، "صبروا أياماً قليلاً أعقبتها راحة طويلة" فكن المؤمن الذي يثق بالله تعالى ويسلم لربه في كل ما أمره وكلفه، ويحصن نفسه بالعلم والمعرفة الواعية، ويسعى ليصل إلى رضا الله تعالى ونعيمه الدائم.
التاريخ: ٦/٩/٢٠١٤
الإسم: مصطفى خاطر
الموضوع: لماذا يبدأ الجميع القصة من منتصفها ؟؟؟
التعليق: يا رب تجاوبنى استاذى )
اولا)
ما البداية ؟؟ بداية كل شىء ...اول القصة خالص ؟؟؟؟؟
هل هى ان الله عرض الامانة على السماوات و الارض و الجبال؟؟؟
وماذا كان قبل وجود هذه الاشياء : عدما ! منطقى ان يكون عدما ....حسنا وماذا كان قبل الله ..!!هذا سؤال الملحد عندما تساله و ماذا كان قبل البيضة الكونية او الذرة الاولى....لا يمكن تقول عدما لان العدم لا ينتج موجود (0+0=1)!! x x x
حسنا اذا تغاضينا عن ذلك ورضينا باقوال مثل (لا يمكن للمحدود ان يدرك الغير محدود ...او لا يمكن لثنائى الابعاد ادراك ثلاثى الابعاد و غيره من التفسيرات التى تفيد العجز ) فلا تعودون و تقولون لنا ان الله ميز الانسان عن سائر المخلوقات بالعقل(الشيطان و الجن عندهم عقل)! ومكلفين...

ثانيا

: يأتى سؤال :(لماذا) لماذا حينما عرضت الامانة على السماوات و الارض و الجبال ...لماذا رفضوا ....ما هذا الوعى الذى كان عندهم جعلهم يدركون الاخطار و مشاق الرحلة ويرضون باللاخلود و باللاسعادة ......ولم اختار الانسان و اسرع و حمل الامانة ؟؟؟؟هل الوعى مختلف عن وعى السماوات و و ؟؟؟؟ وهل من العدل الالهى المطلق ان لا يكون طرف المعادلة الاول(الفعل) متزن و متساوى (فيكون مستوى الوعى مختلف!!)فى حين ان طرفها الثانى(رد الفعل) يكون عدلا الهيا مطلقا (القول بان هذا اختيار الانسان و هذا اختيار اهذه الجمادات و كل يتحمل مسئوليته ) (اى هل يمكن ان نختبر طفل فى ابتدائى مع طالب ثانوى و نعطيهم نفس السؤال مثل لوغاريتمات او فيزياء !!!! لا يمكن طبعا لابد من تساوى الممتحن و المبتلى بالسؤال)
ليس منطقيا ان يكون مستوى الوعى مختلف ...هذا عين الظلم !! و لا اظنه كان مختلفا ....ولكنى لا اعلم لم اختلف رد الفعل
العدل عندى : ان يكون الوعى واحد و متحد مع اجزائه فالانسان كالحيوان كالسماوات كالارض لهم نفس العلم و نفس الوعى و بالتالى يجب حتما ان تكون اختياراتهم متطابقة فيقبلون او يرفضون معا

ثالثا
: لماذا اصلا يكون هناك ارض او سماء او وجود او كون لم ؟؟!!!والله هو الغنى عن كل ذلك!!!!لم يكون هناك اختبارات و خلافة ؟...واذا خلقنا ليسعدنا السعادة العظمى و هو الرحمن الرحيم فلم لا يجعلنا الله (جميع خلقه) فى جنته ونعيمه و جواره ؟؟!!!
(﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ
الرد: الظَّاهر أنَّ المراد بها المسؤوليَّة الَّتي يتحمَّلها الإنسان في ما يقوم به من أعمالٍ وأقوالٍ، باعتبار أنَّها الَّتي تتَّصل بالنَّتائج السَّلبيَّة الَّتي يخاف الإنسان من خلالها أن يتعرَّض لعقاب الله، وهي الَّتي يمكن أن يعرضها الله على مخلوقاته، بأن تتحمَّل مسؤوليَّة نفسها، فتدير أوضاعها، وتتحرَّك من موقعها الإِراديِّ، وهذا هو المعقول في ذلك كلِّه. وعلى هذا، فيكون العرض واردًا بنحو الاستعارة، بحيث تكون الفكرة، أنَّ المسؤوليَّة الَّتي يتحمَّلها الإنسان، في ما يواجهه من النَّتائج أمام الله، هي من الثِّقل بحيث لو عرضها الله على هذه المخلوقات، لرفضتها خوفًا منها، فنزل ذلك منزلة العرض الواقعيِّ... ﮋﯫ ﯬﯭﮊ، في ما أودعه الله في الإنسان من عوامل الإِرادة والاختيار، ومن قابليَّته للتَّكامل والانفتاح على الحقائق الرُّوحيَّة، والتَّسامي في سبيل الوصول إلى الدَّرجة العليا من المعرفة والعمل. ﮋﯮ ﯯ ﯰ ﯱﮊ، فلم يقم بما يجب عليه منها، بل ظلم نفسه بانحرافه عن الخطِّ، وجهل موقعه ومرجعه بغفلته. وهذا هو الظَّاهر منها، خلافًا لما فهمه البعض، بأنَّ حمل الإنسان للأمانة، كان ناشئًا من ظلمه لنفسه، وجهله بنتائج ما يختاره ويتحمَّله من المسؤوليَّة( ). ولعلَّ السِّرَّ في ذلك، هو أنَّ المسألة لـم تكن مسألة تخيير للإنسان في حمل الأمانة وعدمه، ليكون اختياره لما فيه الثِّقل العظيم في نتائجه السَّلبيَّة، ظلمًا لنفسه وجهلاً بالعواقب، بل كانت المسألة تقديرًا من الله في ذلك، من خلال العناصر المودعة فيه في تكوين خلقه. والله العالم. المصدر: تفسير من وحي القرآن
التاريخ: ١٤/٥/٢٠١٤
الإسم: منى
التعليق: السلام عليكم، لي صديقة تتساءل مثل هذه التساؤلات وتضيف عليها أنها لا تريد هذا كله لم تكن تريد أن تًخلق من الأساس ولا تريد دنيا أو آخرة أو جنة أو نار وودت لو كانت خًيرت وأبت مثل السماوات والأرض. أرجو الافادة في الرد على هذا الأمر
الرد: الخلق فعل الله سبحانه، ولا يُسأل عما يفعل وهم يسألون، والإنسان قبل خلقه ليس موجوداً حتى يكون له دور بذلك، فإذا وجد بإرادة الله سبحانه وقدرته فيرى نفسه مخلوقاً له عقل وقد أنعم الله تعالى عليه بكل ما آتاه، فيكون موقفه في ذلك أن يخضع لربه ويشكره ويعمل بطاعته كما أمره، ولينسجم مع طبيعة كونه مخلوقاً عبداً، حقيقته العبودية لله سبحانه، والله تعالى شرفه بالعقل والاختيار وكرمه، وأنعم عليه بحياة الخلود في جنة الله ودار نعيمه وقدسه، إن لم يتكبر على خالقه وأطاعه وحقق إرادته.
التاريخ: ٩/٣/٢٠١٤
الإسم: zakaria
التعليق: السلام عليكم ورحمة الله أليس هناك تناقض بين الآية(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً)  و هذا الحديث (  خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي ).?? 
الرد: خلق الأشياء لأجل الإنسان يعني أن الله تعالى سخر له ذلك لتوفير كل عناصر الحياة التي يحقق فيها الغاية من خلقه. قال تعالى: "أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ" [لقمان : 20]. ولا تعارض بين هذا وبين الآية المذكورة.
التاريخ: ٢/٣/٢٠١٤
الإسم: كمال الزاوية الخنوفة
الموضوع: جزاكم الله خيرا
التعليق: السلام عليكم و رحمة الله تعال و بركاته لكم جزيل الشكر
اللهم تبت اقدامنا و انصرنا و انت خير الناصرين
التاريخ: ٢٢/١/٢٠١٤
الإسم: fares saleh
التعليق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد قرات سؤال الاخ الكريم وقرات الاجابة سؤالي هو: لم افهم جيداً ماهو القصد من خلقنا لنتكامل وعذراً على التعبير ماهو السبب الذي اراده الله جل جلاله من خلقنا غير التكامل وهل عند انتهاء الدنيا سيخلق الله بشراً آخرين اي هل ستنتهي هذه الدنيا دون ان يكون من دنيا اخرى اقصد بعد مرور الاف السنين على انتهاء الدنيا هل ستبقى الحياة في الجنة والنار فقط ام سيخلق الله قوماً اخرين وشكراً
الرد: من كرمه أنه لم يشأ أن يكون وحده، فمنحنا الوجود نحن الذين كنا عدما لا وجود لنا، فأنعم علينا بالوجود.والوجود خبر من العدم، وأن نتمتع بالحياة هنا على الأرض، وأن تكون لك فرصة أيضًا للحياة في النعيم الأبدي، إن أردنا، وعملنا بما يجعلنا نستحق النعيم. بكلمة أخرى: الحياة الآخرة هي الحياة الأبدية الحقيقية الكاملة، وأرادنا الله بعد أن خلقنا أن نتكامل من خلال عبادتنا وعملنا الصالح لنحيا في هذه الحياة الخالدة. أما مسألة أنه سيخلق بشرا آخرين هذا أمر يتعلق به ولا دليل عليه، لكن الذي نفهمه من خلال القرآن والحديث هو إما الخلود في الجنة، أو الخلود في النار.
التاريخ: ٢/٩/٢٠١٣
الإسم: Zürich هناء شريف نورالدين
التعليق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيكم وجعلكم شعلة تضئ لنا طريق الإيمان كلما تصفحت موقعكم الكريم كلما تلعمت أكثر وعلمت أبنائي وكل من حولي شكراً لكم وجزاكم الله كل الخير
التاريخ: ٢٥/٨/٢٠١٣

أكتب تعليقك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

  • تحويل هجري / ميلادي
  • المواقيت الشرعية
  • إتجاه القبلة
  • مناسبات
  • إتجاه القبلة
تويتر يحذف حساب عهد التميمي تويتر يحذف حساب عهد التميمي الاحتلال يعتقل 3 فتية من الخليل الشيخ عكرمة صبري: من يفرط في القدس يفرط في مكة والمدينة شيخ الأزهر يؤكد أهمية تدريس القضية الفلسطينية في مقرر دراسي حماس تدين جريمة كنيسة مارمينا في القاهرة الهيئة الإسلامية المسيحية: الاعتداء على كنيسة حلوان إرهاب يجب اجتثاثه الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء منظمات أممية تدعو لوقف الحرب في اليمن داعش تتبنى هجوم الأربعاء على متجر بسان بطرسبورغ الميادين: مسيرات حاشدة في مدن إيرانية رفضاً للتدخل الخارجي بالبلاد بنغلاديش تستعد لترحيل 100 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار فى يناير/ كانون الثاني وزير ألماني محلي يدعو للسماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تفكر فى قطع مساعدات مالية عن باكستان مقتل 3 عمال في إطلاق نار في ولاية تكساس الأميركية بوتين يوقع قانوناً لإنشاء مختبر وطني لمكافحة المنشطات مسلح يقتل عمدة مدينة بيتاتلان المكسيكية علماء يبتكرون لقاحاً ضد الإدمان على المخدرات منظمة الصحة العالمية: السكري سابع مسببات الوفاة في 2030 دراسة: تلوث الهواء يقتل 4.6 مليون شخص كل عام المشي 3 كيلومترات يومياً يحد من تدهور دماغ كبار السن ضعف العلاقات بين المهاجرين ندوة في بعلبكّ: دور الحوار في بناء المواطنة الفاعلة شهرُ رجبَ شهرُ الرَّحمةِ وذكرِ الله لمقاربةٍ لبنانيَّةٍ وحوارٍ داخليٍّ قبل انتظار مساعدة الآخرين السَّبت أوَّل شهر رجب 1442هـ مناقشة رسالة ماجستير حول ديوان شعريّ للمرجع فضل الله (رض) الحجاب واجبٌ وليس تقليدًا اجتماعيًّا في عصر الإعلام والتّأثير.. مسؤوليَّة تقصّي الحقيقة قصّة النبيّ يونس (ع) المليئة بالعبر المرض بلاءٌ وعذاب أم خيرٌ وثواب؟! فضل الله في درس التفسير الأسبوعي
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر