اليوم: الخميس24 شوال 1440هـ الموافق: 27 يونيو 2019

في رحاب الله حيّاً وميتاً يا فضل الله

في رحاب الله حيّاً وميتاً يا فضل الله

بقلم: محمد محمد علي جنيدي

آثرت أن أنشر رسالتي لأخي البارّ الشّهم الصّحفيّ الشّهير في جريدة البلاد البحرينيّة، الأستاذ محمد العثمان، والّتي كانت ردّاً على رسالةٍ منه، وكان ينعي لي فيها المرجعيّة الوطنيّة الرّوحيّة، العلامة الشيعيّ محمّد حسين فضل الله(رحمه الله)، وذلك لفضل الرّجل الكبير في ميادين العمل الإسلاميّ المعتدل، وكمشاركةٍ فاعلةٍ من أخٍ له من فقراء المسلمين في رثاء سماحته(رحمه الله).

أخي الأستاذ محمّد العثمان، وإنّي معكم لحزين، مفوّض الأمر إلى الله، وصدقت أخي، فعلى مثل هذا القائد تحزن القلوب وتبكي العيون، نحن نخسر كلّ يوم ألف أخ وحبيب من إخواننا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.. ولكن عندما تخسر الأمّة الإسلاميّة، بجميع طوائفها، رجلاً في حجم العلامة محمد حسين فضل الله، فإنّ الحزن يكون أعمق، والمصيبة أكبر وأجلّ، عندما يفقد المسلمون رمزاً ومثلاً وداعيةً مخلصاً من دعاة التّقريب والاعتدال بين المذاهب الإسلاميّة، فلا عوض له حتّى يجود ربّنا علينا بأخٍ على شاكلته قلباً وروحاً.

لقد كان واضحاً لكلّ ذي قلبٍ سليم، أنّ العلامة والمرجع الشّيعيّ الرّمز، ما كان يركض في العمل السياسيّ يوماً ركض الأبطال إلا لنصرة قضيّة عدلٍ وحقّ، أو لإعلاء كلمة الله في المعمورة، وحتّى عندما اختلف الزّعيم الرّوحيّ مع حزب الله حول مبدأ ولاية الفقيه، وأصبح مرجع تقليدٍ مستقلّ، وسلك دروب الخير بأكملها، أضحى أكثر نفعاً للمسلمين سواء، وإنّ إسهاماته الرّائعة خير شاهدٍ له في أعمال البرّ، فلكم كان الرّجل بارّاً بفقراء المسلمين، وأباً للكثير من أيتامهم، وساهراً مخلصاً لقضاء حاجات المعوّقين والمكفوفين منهم ونحو ذلك.

ومن قضيّته الأمّ (تحرير فلسطين)، ومروراً بكثيرٍ من آرائه وأفكاره النيّرة، وحتّى إلى أمنيته الأخيرة وهي زوال الكيان الصّهيونيّ.. نعرف كيف كان الرجل يفكّر، وفيما وهب حياته.

ولا يسعني في النّهاية إلا أن أقول معكم صادقاً مثل ما قاله سيّدنا رسول الله(ص) عندما رثى ولده إبراهيم.

نعم، إنّ العين لتدمع، وإنّ القلب ليحزن، وإنّا على فراقك يا محمّد حسين فضل الله لمحزونون.

يقول الله تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}]البقرة: 155- 156 [.

 التاريخ: 23 رجب 1431  ه الموافق: 05/07/2010 م

تعليقات القرّاء

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها

أكتب تعليقك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

  • تحويل هجري / ميلادي
  • المواقيت الشرعية
  • إتجاه القبلة
  • مناسبات
  • إتجاه القبلة
تويتر يحذف حساب عهد التميمي تويتر يحذف حساب عهد التميمي الاحتلال يعتقل 3 فتية من الخليل الشيخ عكرمة صبري: من يفرط في القدس يفرط في مكة والمدينة شيخ الأزهر يؤكد أهمية تدريس القضية الفلسطينية في مقرر دراسي حماس تدين جريمة كنيسة مارمينا في القاهرة الهيئة الإسلامية المسيحية: الاعتداء على كنيسة حلوان إرهاب يجب اجتثاثه الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء منظمات أممية تدعو لوقف الحرب في اليمن داعش تتبنى هجوم الأربعاء على متجر بسان بطرسبورغ الميادين: مسيرات حاشدة في مدن إيرانية رفضاً للتدخل الخارجي بالبلاد بنغلاديش تستعد لترحيل 100 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار فى يناير/ كانون الثاني وزير ألماني محلي يدعو للسماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تفكر فى قطع مساعدات مالية عن باكستان مقتل 3 عمال في إطلاق نار في ولاية تكساس الأميركية بوتين يوقع قانوناً لإنشاء مختبر وطني لمكافحة المنشطات مسلح يقتل عمدة مدينة بيتاتلان المكسيكية علماء يبتكرون لقاحاً ضد الإدمان على المخدرات منظمة الصحة العالمية: السكري سابع مسببات الوفاة في 2030 دراسة: تلوث الهواء يقتل 4.6 مليون شخص كل عام المشي 3 كيلومترات يومياً يحد من تدهور دماغ كبار السن الفرق بين السّهو والإسهاء على الأنبياء؟! كيف أجعل علاقتي بالله أحسن؟ معركة أحد: عندما يتحوَّل النَّصر إلى هزيمة! ضحايا نتيجة حوادث.. ماذا يترتّب؟ صديقي يتهاون بصلاته! الدالاي لاما: نطالب المسلمين بالتعاون وضع حجر الأساس لمدرسة "كليّة الرّحمن" في أستراليا تعذيب الحيوان جائز ؟! كيف يعصي النّبيّ وهو معصوم؟! بين الشّيطان والإنسان: عداوة وامتحان تنديد تونسي للتّطبيع مع العدوّ الصهيوني
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر