ينقسم المكلّف من حيث موقع سكنه من مكة المكرّمة إلى
قسمين:
1 - القريب، وهو المعبّر
عنه في قوله تعالى بـ: {أهله حاضري المسجد الحرام}، وهو من تكون المسافة بين
منزله وبين مكة أقل من ستة عشر فرسخاً، أي ما يساوي ثمانية وثمانين كيلو
متراً من الجهة التي يقع فيها.
2 - النائي، وهو من كانت
المسافة بين سكنه وبين مكة أكثر من تلك المسافة، ويلحق به من كان منزله على
رأس تلك المسافة.
وظيفة القريب عند الاستطاعة الاتيان بحج القران أو
الإفراد، وبالعمرة المفردة أيضاً عند الاستطاعة لها. ووظيفة النائي الاتيان
بعمرة التمتع وحج التمتع، وليس للقريب الذي عليه حجّة الإسلام أن يحجّ
متمتّعاً، كما ليس للنائي أن يحجّ مفرداً أو قارناً، ولا يجزيه ذلك عن حجّه
الواجب ـ وهو حجة الإسلام ـ، إلا في بعض الحالات.
أمّا بالنسبة إلى الحجّ المستحبّ، أو المنذور مطلقاً
بحيث لم يعيّن نوعه، أو الموصى به مطلقاً كذلك، فيتخيّر المكلّف بين حج
التمتع والإفراد والقران، وإن كان الأفضل اختيار التمتّع.