|
في
الحوار والوحدة >
تأملات إسلاميّة حول الأقليّات
تأملات
إسلاميّة حول الأقليّات
العلامة
المرجع السيد محمد حسين فضل الله
|
للحديث عن
الأقليات في الدولة الإسلامية عنوانان:
الأول:
الأقليات العرقية أو القومية.
الثاني:
الأقليات الدينية، أو الملحدة.
|
حدود
شرعية الخصوصية القومية
ففي العنوان الأول
المتصل بالأقليات القومية و العرقية، لا بد من تسجيل الملاحظة التالية:
وهي أن الدولة الإسلامية لا تحمل صفةً
قومية أو عرقية في خطوطها وعناوينها
وقوانينها وتطلّعاتها، ما يجعل من
الصفة القومية الغالبة، في هذه المنطقة
أو تلك من الدولة الإسلامية الواحدة، أو
هذه الدولة الإسلامية أو تلك صفة لا
موضوع لها من الناحية القانونية على
مستوى الامتيازات للأكثرية - في حركة
التشريع - على حساب الأقلية. فليس هناك
تشريع للعرب يختلف عن التشريع للفرس أو
الأكراد أو الأتراك أو غير ذلك، بل هو
تشريع موحّد يتساوى فيه الجميع: ﴿وجعلناكم
شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند
الله أتقاكم﴾، فلا فضل لعربي على
أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى.
وفي ضوء
ذلك، لا معنى للمطالبة بالحكم الذاتي،
أو الاستقلال القومي في دائرة دولة
واحدة في نطاق الدولة الإسلامية، لأن
التشريع الإسلامي يشمل الناس كلهم
بعيداً عن قومياتهم، ولكن هذا لا يمنع
من توفير مكوِّنات القومية الثقافية
التي تعطي الحرية لأفراد القومية التي
تمثل الأقلية في هذا البلد أو ذاك من حيث
تعلّم لغتهم وتاريخهم وثقافتهم وتأكيد
خصوصياتهم، في ضوء انتمائهم إلى
الدائرة الإسلامية العامة، واللغة
الرسمية العامة للبلد الإسلامي، لأن
الإسلام لا يلغي الخصوصيات القومية
والعرقية، كما لا يتنكّر للتنوع
الجغرافي، أو للدوائر العائلية
والوطنية، كعناصر متميزة في الواقع
الإنساني، فإن ذلك يشبه إلغاء خصوصية
الشخص نفسه في دائرته الذاتية، باعتبار
أنّ الدوائر الأخرى تمثل حركةً في
الواقع الإنساني في ما يتصل به من
الصفات الطارئة عليه في الداخل والخارج.
بل نستطيع استيحاء تأكيد هذه الخصوصيات
من خلال الحديث عن «الشعوب» و«القبائل»
في الآية المتقدمة، باعتبار ما يمثلانه
من التنوع في الدائرة الإنسانية في
الملامح المميزة، كما نجد مضمون ذلك في
الحديث عن «أولي الأرحام» وما إلى ذلك
من عناوين ضيّقة أو واسعة، كالحديث عن «بني
إسرائيل» و«أهل البيت»، فإن التركيز
على هذه العناوين يعني الاعتراف
بحركيتها في الواقع.
ولكنّ
الاعتراف بالخصوصية كواقع إنساني
وخارجي لا يعني تحويلها إلى حاجز واقعي
عملي يفصل بين الناس، ليحوّل الناس إلى
كُتلٍ بشرية مستقلة في وجودها السياسي
والاجتماعي والفكري والتشريعي، لأن
الاختلافات القومية أو الوطنية أو
العرقية لا علاقة لها بالخط السياسي أو
بالمفردات التشريعية أو بالمنهج
الاجتماعي الذي يتصل بإنسانية الإنسان
بعيداً عن كل الحالات الأخرى.
وهذا هو
الحدّ الفاصل بين الخصوصية والعصبية،
كما جاء في حديث الزهري في روايته عن
الإمام علي بن الحسين زين العابدين (ع)
قال: «إن العصبية التي يأثم عليها
صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خيراً من
خيار قوم آخرين، وليست العصبية أن يحب
الرجل قومه ولكن أن يعين قومه على الظلم».
فالمسألة
المتصلة بالقيمة الأخلاقية، هي مسألة
إنسانية لا علاقة لها بالخصوصية
الذاتية أو العائلية أو القومية، الأمر
الذي يجعل التقويم الإنساني متصلاً
بالمضمون الأخلاقي الإيجابي أو السلبي،
من دون فرق بين القريب والبعيد. وهكذا
تنطلق المسألة المرتبطة بقضية العدل
والظلم في الحياة في الدائرة الإنسانية
العامة، فلا بد للإنسان المسلم أن يكون
مع العدل ولو كان لمصلحة العدوّ، كما
يكون ضد الظلم حتى لو كان الظالم صديقاً
أو قريباً، وهذا هو الذي يجعل القضية
متصلة بالتشريع في شمولية العدل
للإنسان كله، ومرتبطة بالجانب الشعوري
والحركي في الحياة، وقد أعطى الإسلام
النموذج العملي لهذا الاتجاه عندما
أنزل الله سورة «أبي لهب» التي ترفض هذا
الرجل وتخرجه من دائرة التقويم
الإيجابي إلى دائرة الرفض الكلي، بينما
أدخل الرسول (ص) سلمان الفارسي في أهل
البيت(ع)، وفق ما جاء في الحديث المأثور
عنه «سلمان منّا أهل البيت»، الأمر الذي
يوحي بأن العلاقة القومية لا تتصل
بموضوع الامتيازات بطريقة سلبية أو
إيجابية.
إن الإسلام
لا يلحظ الخصوصية في حركة العدل في
التشريع، وفي خط الحق في دائرة الواقع،
بل يلحظ إنسانية الإنسان في حجم المشكلة
التي يعيشها ويتحرك في داخلها وينطلق
بها في طريق الحلّ، ولذلك فإنه لا يعاني
من مشاكل الحقوق القومية في داخله
بالمعنى السياسي، بل يتوفر على مواجهة
الخصوصيات المتنوعة في هذه الدائرة
بالمعنى الثقافي، الذي لا يجعل الثقافة
القومية زنزانة يحبس فيها الإنسان نفسه
في دائرة العصبية، بل يجعلها دائرة
مفتوحة على الدوائر الأخرى، في نطاق
التعارف الذي يتحول إلى حالة من التمازج
أو التكامل أو التفاعل فيما يغني
التجربة الإنسانية الثقافية على أساس
التنوع في دائرة الوحدة، ما يجعل
الإنسان يعيش خصوصيته في خط العمومية،
ويتحرك في المعنى الإنساني الشمولي في
نطاق التفاعل بين كل المفردات الخاصة.
الحق
ومصدر شرعيته
وفي العنوان
الثاني المتصل بالأقليات الدينية و الملحدة؛ وهو العنوان الديني في مضمونه
الإيجابي، الذي يتمثل في الالتزام بدين
ما غير دين الإسلام، وفي مضمونه السلبي
المتمثل برفض الدين من ناحية المبدأ،
على أساس الإلحاد أو الشرك، فلا بد من
دراسة المسألة من ناحيتين:
ـ الناحية
الأولى: هي أن الإسلام لا يرضى بأن
يشاركه في مسألة القيادة أو حركة القرار
المصيري أو في الخط التشريعي، أي فكر
آخر، أو دين آخر، كما لا يوافق على أن
يضع الذين لا ينتمون إليه، وينتمون
للفكر الآخر المضاد للإسلام أو المنحرف
عن خطوطه العامة أو الخاصة، في المواقع
الحيوية في القيادة أو القرار أو
التشريع، لأن الدولة المرتكزة على أساس
الإسلام، لا يمكن أن تلغي الأساس الذي
ترتكز عليه كقاعدة فكرية ثابتة في العمق
الفكري لوجودها، كما لا يمكن أن تجعل
السلطة بيد الذين يرفضون فكرها أو
ينحرفون عنه، لأن معنى ذلك هو إلغاء
الإسلام نفسه، ما يعني عبثية الانتماء
وعدم جدّية الحركية المنطلقة منه في خطه
الطويل المستقيم. وليس الإسلام بدعاً من
الأفكار التي تتخذ لنفسها قاعدةً فكرية
في حكم الناس، فإن الفكر الحاكم لا بد أن
يحمي نفسه من تحديات الأفكار الأخرى أو
اختراقاتها لمواقعه، ومن التأثيرات
السلبية للقيادات المضادة أو المنحرفة
في تحريك عجلة الحكم في مواضعها.
وبهذا يختلف
الفكر الملتزم ـ دينياً كان أو غيره ـ عن
الديمقراطية، لأن المضمون الديمقراطي
الفكري لا يلتزم بفكرةٍ معينةٍ في حركته
السياسية الجماهيرية، لأنه لا يشكل إلا
الإطار الذي يبحث عن صورة الفكرة التي
تلتزمها وتوافق عليها الأكثرية بعيداً
عن أية قداسة ذاتية لخصوصياتها الفكرية
أو الروحية أو الشرعية.. وبهذا يمكن
للميزان الشعبي أن يتغيّر من أكثرية
سابقة تعطي الشرعية لفكر معين، إلى
أكثرية حاضرة تعطي الشرعية لفكر آخر،
لأن الفكر لم يستمدّ شرعيته من خصائصه
الذاتية، فيما هو الحق والباطل، أو من
مصادره المقدسة، فيما هو الله والرسول،
بل كانت الكمية الكبيرة من أصوات الناس
هم سرّ شرعيته بعيداً عن المضمون.
أمّا الدين،
فإنه يستمد شرعيته وقداسته من خالق
الكون «الله»، الذي أرسل به رسوله
ليبلّغه للإنسان، حتى لو كان الناس
الذين يلتزمون به في هم الأقلية
المسحوقة من ناحية العدد، بحيث يفرض
نفسه كحقيقة نهائية مقدّسة حتى لو كانت
الأكثرية ضدّه، فربما كان أكثر الناس لا
يعلمون، ولا يعقلون ولا يفقهون شيئاً،
لتكون الأقلية - في بعض المراحل - في
المستوى الكبير من العلم والعقل والفقه.
كما أن
الفكر الملتزم - لدى الملتزمين به -
ينطلق في معناه من الأسس الفكرية التي
ارتكز عليها في المسألة العقلية أو
التجريبية بعيداً عن انتماء الناس أو
عدم انتمائهم إليه.
وهكذا يريد
الإسلام للناس أن يؤمنوا به، لأنه
الحقيقة المطلقة الثابتة التي لا
يأتيها الباطل من بين يديها ولا من
خلفها. وإذا كان يدعو الناس ليؤمنوا به
ويلتفوا حوله ويجتمعوا عليه، فإن ذلك لا
ينطلق من بحثه عن مصدر الشرعية له، بل
ليعيش الناس معه في خط الشرعية الأصيل
الذي يمتد بهم إلى النجاة في الدنيا
والآخرة. وهذا هو الأساس في تخطيطه - في
بعض وسائله ومواقفه - للضغط على الآخرين
للانتماء إليه والدخول في مجتمعه
بإعلان الشهادتين، حتى في حالة فقدان
القناعة الذاتية به، لأن المسألة هي
مسألة الحق الذي يفرض نفسه في حركته
العملية على الواقع الإنساني بعيداً عن
عملية الاختيار الذاتي.
وليس معنى
ذلك أن الإسلام لا يثير الوسائل الفكرية
للوصول إلى قناعات الآخرين على أساس
الحجة والبرهان، بل هو - على العكس من
ذلك - يرى الإيمان حالة في الفكر والوعي،
لا حالةً في الجهل والغفلة. لكن معنى
ذلك، هو أن الإسلام يريد أن يفرض سلطته
على الحياة من موقع شرعيته المقدّسة
المرتبطة بالحقيقة الإلهية الخالدة في
الوقت الذي يلاحق الناس في مواقع شكّهم،
ليدخل معهم في حوار طويل لا ينتهي إلا
عندما يصل بالإنسان إلى القناعات
الفكرية التي يلتزمها في وعيه ووجدانه.
بين
"عقد الذمة" والمعاهدة
وقد انطلق
التشريع في خطين عريضين مع الأقليات
الدينية؛ الخط الأول: هو خط أهل الكتاب
الذين ينتمون في صفتهم الدينية إلى كتاب
منـزلٍ كاليهود والنصارى والمجوس ـ في
قول مشهور ـ والصابئة، فهؤلاء ممن نهى
الإسلام عن مقاتلتهم مقابل دفع الجزية
التي يفرضها وليّ الأمر الحاكم، لتكون
الجزية في مقابل الحماية الإسلامية لهم
من دون أن يلتزموا بأي التزام عسكري في
حماية ثغور المسلمين، هذا بالإضافة إلى
حقوقهم الدينية في عباداتهم وطقوسهم
وتقاليدهم في نطاق النظام العام للدولة
من دون انتقاص من إنسانيتهم، وذلك على
أساس عقد الجزية الذي يخضع فيه الطرفان
للالتزامات المتبادلة في المفاوضات في
هذا الميثاق، وهذا هو الذي يطلق عليه
عنوان «عقد الذمة»، باعتبار أن هؤلاء
يدخلون في ذمام المسلمين، وفي
مسؤوليتهم الأمنية والسياسية.
وإذا كان
بعض الناس يثيرون هذه المسألة بطريقة
سلبية على أساس أنها تنتقص من حقوقهم
الإنسانية، فإننا ندعوهم إلى دراسة
المسألة بشكل دقيق بعيداً عن الأساليب
الاستهلاكية السياسية، ليروا بأنها
تمثل أسلوباً حضارياً يحمي الأقليات
ويمنحها حقوقها الدينية والاجتماعية
والسياسية في نطاق النظام العام،
ويبعدها عن الإحراج الذي يسببه دخولها
في الحرب التي قد تشنّها الدولة
الإسلامية ضد الفئات التي تلتقي مع هذه
الأقليات في انتمائها الديني، أو الحرب
التي تتحرك للدفاع عن الإسلام الذي لا
يؤمن به أتباع الأقليات ولا يرون مبرراً
للتضحية بأنفسهم في سبيله.
إننا لا
نريد الدخول في تفاصيل «عقد الذمة» أو
عقد «الجزية» الذي يمثل حالة إنهاء
الحرب مع أهل الكتاب، لأن البحث لا
يستهدف الدخول في التفاصيل، بل يستهدف
إعطاء الأفكار العامة في نظرة الإسلام
إلى الأقليات.
الخط الثاني:
هو خط غير أهل الكتاب، كالملاحدة
والمشركين، والأديان الأخرى غير
السماوية، كالبوذية ونحوها.
يرى الفقهاء
المسلمون - من خلال الكتاب والسنّة في
الاجتهاد المعروف فيما بينهم - أنه يقبل
منهم الإسلام حتى في صورته الشكلية التي
لا تنطلق من قناعة ذاتية، لأن المطلوب -
في هذه الحالة - إخضاعهم للسلطة
الإسلامية، وإخراجهم من أجواء العداوة
للإسلام والمسلمين، وإدخالهم في
المجتمع الإسلامي كما لو كانوا جزءاً
منه، لأن ذلك هو السبيل الأقرب
لاندماجهم في الجو الإسلامي، وانفتاحهم
على حقائق الإسلام من خلال الوضع
المنفتح على الحقيقة الإسلامية بهدوءٍ
بعيداً عن حالة التشنج العدواني الذي
كانوا يعيشون فيه سابقاً.
وربما كان
الأساس في ذلك هو أن الإسلام لا يعتبر
الإلحاد والشرك فكراً محترماً يفرض
احترام الناس المنتمين إليه، بل يراه
نهجاً منحرفاً عن طبيعة الأشياء،
منطلقاً من حالة جهل وتخلف وعصبية،
ولذلك عبّر القرآن الكريم عن الكافرين
والمشركين بأنهم «الذين لا يعلمون»،
للإيحاء بأنهم كفروا من موقع جهل، لا من
موقع فكرٍ مضاد.
وإذا كانت
المسألة تتحرك في هذا الاتجاه، فإن من
الطبيعي أن لا يحترم الإسلام الجهل في
طبيعته ونتائجه، فيضغط على الذين
يختارونه لينتقلوا منه إلى المواقع
التي تتيح لهم إمكانات المعرفة
المنفتحة على حقائق الغيب في آفاق
الإيمان بالله.
وليس هذا هو
السبيل الوحيد للتعايش بين المسلمين
وغير المسلمين من أهل الكتاب والكافرين
والمشركين، فهناك سبيل آخر يمكن من
خلاله للأقليات الدينية وغير الدينية -
من الفئات المضادة للدين - أن تتعايش مع
المسلمين في داخل المجتمع الإسلامي، أو
في بلدانها الخاصة المستقلة، من خلال
الدخول في المعاهدة أو المهادنة مع
المسلمين حسب الشروط التي يتفقون عليها
مع أولياء الأمر من المسلمين، تبعاً
للمصلحة الإسلامية العليا التي تفرض
على المسلمين إنهاء الحرب مع الآخرين أو
تجميدها، والدخول إلى مواقع السلام مع
الشعوب الأخرى التي لا تدين بالإسلام،
سواء كان السبب في ذلك قوة الكافرين في
عددهم وعدّتهم ومواقعهم السياسية أو
الاقتصادية، بحيث لا يملك المسلمون
الدخول معهم في حربٍ متعادلةٍ؛ ما قد
يدفع المسلمين إلى طلب الدخول في
محادثات سلام أو معاهدة معهم أو إلى
قبول ذلك إذا قدّم الكافرون الطلب
بمبادرة منهم، أو كان السبب وجود مصلحة
عليا للمسلمين للتعايش مع الآخرين في
سلام عادل متوازن من خلال طبيعة الأجواء
الدولية التي تربط كل دول العالم في
ميثاق شامل للصداقة، أو عدم الاعتداء
وفق ميثاق الأمم المتحدة، ما يجعل
المسلمين في عهد شاملٍ مع كل دول
العالم، إلا الدول التي تنقض العهد
وتعلن الحرب عليهم، أو الدول التي لا
تملك أيّة شرعية سياسية لدى المسلمين
كإسرائيل.
وهذا الخط ـ
خط المعاهدة ـ يختلف عن الخطين الآخرين
وهو الذي يمكن أن يزيل الكثير من
السلبيات التي قد يثيرها البعض حول
المنهج الإسلامي في نظرته إلى الآخرين،
من قبيل أن السيف هو كل شيء في المسألة،
ليفرض الإسلام الجزية أو القتل، مما
يبتعد به المسلمون عن إمكانية التعايش
مع الشعوب الأخرى التي تختلف عنهم في
الانتماء الديني أو عن إمكانية التعامل
بإنسانية وعدالة مع الأقليات الدينية
الأخرى التي لا تريد الدخول في الإسلام
ولا تحب دفع الجزية، ولا تعرّض نفسها
للحرب الدائمة.
وفي ضوء
ذلك، يمكن لنا أن نتصور المجتمع
الإسلامي في نطاق الدولة الإسلامية
يحتوي على المواطنين الذين يتنوّعون في
أديانهم مع مساواتهم في الحقوق المدنية
أو السياسية العامة التي لا تتنافى مع
الخصوصيات الذاتية للإسلام، كما نلاحظه
في تجربة الجمهورية الإسلامية في إيران.
مجلة
المنطلق العدد
الثمانون والواحد والثمانون محرم
- صفر 1412 هـ - تموز 1991 م
|