|
فكر
وثقافة> نشرة العدد 464
>
المسائل
الفقهية، 464
المسائـل
الفقهيّـة
تحويل
النذر لدعم المجاهدين:
س: نذرت نذراً هو عبارة عن ذبيحة
نوزّعها على الفقراء، ولكن بعد الحرب الأخيرة على لبنان، أفكّر في العدول
عن الذبيحة، وإرسال ثمنها إلى هيئة دعم المقاومة والإعمار، فهل يجوز لنا
ذلك؟
ج: إذا كان النذر شرعيّاً، فلا بدّ من
الوفاء به بحسب التزامك به في مضمونه، ولا يجوز لك تبديله بمورد آخر.
الكحل والصيام:
س: هل وضع الكحل داخل العيون يفطر إذا
كانت المرأة صائمة في شهر رمضان وغيره من الأشهر؟
ج: لا يفطر الصائم بالكحل.
تحديد الأعلم:
س: كيف نعرف الأعلم من بين المجتهدين
والمراجع، مع العلم بأنَّ آراء الحوزات العلميّة وأهل الخبرة تختلف في
ذلك، والكثير من المراجع الأجلاّء يشترط الأعلميّة للانتقال أو التحوّل
من مرجع إلى آخر؟ وماذا لو رغب المقلِّد بالتحوّل إلى مرجع آخر، لشعوره
بأنّ فتاواه أقرب إليه؛ هل يجوز له الانتقال؟
ج: من المتعسّر تحديد من هو الأعلم،
علماً بأنّ الأعلم بقول مطلق لا وجود له واقعاً، ولا يملك أحد الشهادة به
ـ لو كان ـ إلا بعد اطّلاعه على أبحاث جميع العلماء المتصدّين أو
المرشّحين للمرجعية، وهو ممّا لم يتيسّر لأيّ شاهد بالأعلميّة، والعلماء
ـ بحسب خبرتنا ـ يتمايزون على أساس أنّ لكل ورد رائحة. وعلى كلّ حال،
فإذا حصل الاطمئنان للمكلّف بمجتهد ما وتميّزه عمّن عداه، فيجوز له
تقليده، كما يجوز ـ في رأينا ـ العدول من مجتهد إلى آخر جامع للشرائط
المعتبرة في مرجع التقليد.
لعب الورق للتسلية:
س: هل يجوز لعب الورق للتسلية فقط؟
ج: يجوز ذلك إذا كان بدون رهن، وعلى
اللاعب أن لا يستغرق وقته في اللعب بحيث يتخلّى عن مسؤوليّاته العائليّة
والمعيشيّة والإسلاميّة.
سنّ التمييز للطفل
س: متى يجب على المرأة التحجّب من
الطفل، بمعنى: في أيّ سنّ يكون التمييز؟
ج: عندما يبلغ في مستواه الذهني المعرفة
بالعلاقات الجنسيّة بين الرجال والنساء مع الإثارة الجسديّة.
وجوب الغسل مع الواقي الذكري:
س: إذا استعمل الواقي الذكري عند
الجماع، فهل يجب على المرأة غسل الجنابة، مع العلم بأنّه لم يصبها أيّ
رطوبة من السائل المنوي.
ج: يجب عليها غسل الجنابة بمجرّد إدخال
العضو حتى مع استعمال الواقي الذكري، سواء أصابها المنيّ أم لم يصبها.
حكم اللحوم في أوروبا:
س: هل يجوز أكل اللحوم والطيور المذبوحة
في أوروبا؟
ج: لا يجوز أكل الذبائح، طيوراً كانت أو
غيرها، إذا لم نتيقّن من كونها مذكّاة، ويجوز الأكل من ذبائح اليهود
المتديّنين؛ لأنّ الظاهر أنّ شروط الذبح عندهم هي نفسها عندنا، ولاسيّما
ذكر اسم الله على الذبيحة، فإذا ثبت ذلك جاز الأكل منها.
الزواج المؤقّت:
س: أعيش في كندا وحيداً، وهي، كما
تعلمون، بلد مفتوحة، ويتمتّع الإنسان فيها بحرّية كبيرة على كافّة الصعد،
ومنها الحرّية الجنسيّة، فهل يجوز لي العقد على مسيحية مؤقّتاً لأنّي أجد
حرجاً شديداً في طلب ذلك من المسلمين عامّة، والشيعة خاصّة؟
ج: يجوز ذلك مع مراعاة اقتناعها بهذا
الزواج، وأن تقصد هي العقد قصداً جدّياً.
وشم أسماء آل البيت(ع):
س: هل يجوز القيام بوشم أسماء آل
البيت(ع) واسم الله، والأمور الدينية الأخرى؟
ج: لا نشجّع على هذه العادات غير
الحضاريّة، ونريد أن يكون الوشم في العقل والعمل، لا مجرّد رسم على
الجسد، فإنّه الأوفق بالخطّ الإسلامي الحضاري، كما أنّ الوشم إذا أوجب
هتكاً للحرمة ـ كما لو كان على بعض المواضع التي هي مظنّة إصابة النجاسة
عادةً ـ فإنّه يحرم شرعاً.
تنظيم النسل:
س: ما هو حكم العمل الذي تقوم به المرأة
من ربط صمَّام على عنق الرحم كي لا تحمل مرّةً أخرى؟، وهل الحكم ذاته في
حال رضا الزوج، أو في حال عدم رضاه؟
ج:
كلُّ وسيلة منع حمل لا توجب العقم، بحيث يمكن رفعها عند الحاجة إليها، هي
جائزة، أما الوسيلة التي تؤدي إلى العقم التامّ والنهائي، فلا تجوز.
أما
مسألة أن تتصرَّف المرأة بجسدها، فهو شأن المرأة نفسها. ولذلك، لو فرضنا
أنها أرادت أن تستعمل مانعاً للحمل، وذلك بعد أن تكون قد أنجبت ولدين أو
أكثر ـ إذ ليس من حقها أن تمتنع عن الإنجاب نهائياً، وذلك بسبب وجوب شرط
ضمني أنه لا بد من الحمل ـ وكان الأب مثلاً يريد عشرة أولاد، وهي لا
تريد، فلا يجب عليها إطاعته، ولا يحرم عليها استعمال موانع الحمل في هذا
المجال. إذاً في هذه المسألة، لا علاقة للزوج بقضية موانع الحمل التي
تأخذها المرأة، بشرط أن يكون هناك أولاد بالمقدار المتعارف عليه في هذه
المسألة. ولا يجب أن تستجيب للزوج في حال طلب عدداً كبيراً من الأولاد.
أما
إذا كانت الوسيلة تؤدِّي إلى العقم، بحيث لا يعود باستطاعتها الحمل بعد
ذلك، ولا يكون بالإمكان إزالة هذا المانع، فلا يجوز وضع هذه الموانع
حينئذٍ.
إرث البنت:
س: إذا مات الأب وعنده بنتٌ واحدة، هل
الإرث يصل كله إلى البنت؟ وما هو رأي الفقهاء في ذلك؟
ج: رأي
فقهاء الشيعة أن البنت ترث المال كله، نصفه بالفرض، قال تعالى: {وإن كانت
واحدةً فلها النصف}
(النساء:11)، ونصفه بالقرابة، قال تعالى: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض
في كتاب الله} (الأنفال:75).
الشكّ تجاه الآخرين:
س: أنا شاب ملتزم، ولكن هناك رجل دين
أشك في مدى صدقه، فما الذي يتوجب عليّ عمله، لكي لا أظلم هذا الرجل؟
ج: إذا كنت غير مطمئن لعدالته، فعليك أن
لا تصلي خلفه، أما إذا لم يثبت لديك الجانب الآخر، وهو الانحراف، فعليك
أن لا تذكره بسوء. |