فكر وثقافة> نشرة العدد 554 > مسائل قرآنية، فكر وثقافة، عدد:554
 

المسائـل القرآنيـة

 نسبة السيئات إلى النفس:

س: قال الله تعالى: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنْ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء:79] وفي سورة البقرة: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْف وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ} [البقرة:155] لقد أشكَلَت عليّ هاتان الآيتان فيما يختصُّ بالسيئة؟

ج: الآية الأولى تتحدّث عن الجانب الفعلي، أي ما أصابك من سيئة، فإنَّما هي من جهة سوء اختيار الإنسان من خلال تهيئة الظروف التي تؤدي إلى النتائج السيئة، وذلك قوله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم:41]، وأما بالنسبة إلى الآية الثانية، فإنَّ الله تعالى لا يُنـزل البلاء من دون مناسبة، حيث يقول سبحانه: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل:112].

فالبلاء هو نتيجة لفعل الإنسان من خلال سوء عمله، وسوء اختياره.

معنى (الفيء):

س: ما تفسير قوله تعالى: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ منهم} [الحشر:6]؟

ج: أي ما أعطاه الله لرسوله في الحروب التي خاضها، من حق في التصرف بالغنائم التي غنمها النبي (ص).