فكر وثقافة> نشرة العدد 554 > مسائل فقهية، فكر وثقافة، عدد:554
 

المسائـل الفقهيـة

حكم الصابئة:

س: هل ‘نّ الصابئة من أهل الكتاب؟ وهل هم محكومون بالطهارة؟

ج: هناك من يذهب إلى أنّ مصطلح أهل الكتاب ليس المراد به خصوص اليهود والنصارى، بل كل من له كتاب سماوي بالأصل ولو انحرف عنه بعد ذلك، ولذا ألحق بعض المجوس بهم... ولعلّ الأولى الاقتصار على القدر المتيقّن، وهم اليهود والنصارى، ولاسيّما في مسألة الزواج من نسائهن، أما في مسألة الطهارة، فنحن نرى طهارة كلّ إنسان.

حكم البوذي:

س: هل يعتبر الشخص الذي يعتنق المذهب البوذي من أهل الكتاب ؟ وهل هو نجس شرعاً؟

ج: لا يعتبر من أهل الكتاب، ومع ذلك ليس نجساً ذاتاً، لأنّ كل إنسان طاهر ذاتاً، في رأينا الفقهي.

تبني اللقطاء:

س: ما رأي سماحتكم في موضوع التبنّي؟

ج: التبنّي، بمعنى ضمّ اليتيم أو اللقيط إلى الأسرة ورعايته من جميع النواحي، هو أمر جيّد وعظيم، ويدخل تحت عنوان (التكفّل)، لكن اليتيم لا يصبح بذلك من أفراد الأسرة فعلاً، بل يبقى غريباً عن أفرادها يجب عليه وعليهم بعد بلوغه التستّر منه، كما أنّه لا يجوز تسجيله قانونياً ولداً للزوجين اللذين يرعيانه، وقد جاء في قوله تعالى: {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} [الأحزاب:4]، والدّعي هو الولد بالتبني. نعم، يمكن جعله من المحارم عن طريق الرضاع إذا كان في عمر دون السنتين، وأرضعته إحدى أقارب الزوجين الرضاع الشرعي الموجب لحدوث محرمية الرضاع بين الولد وكلا الزوجين.

حقوق الوالدة وقضاء صلواتها:

س: ذكرتم في الفتاوى الواضحة أنه يجب على المكلّف أن يقضي ما فات عن والده دون الوالدة من الصلاة، أليس هذا تمييزاً للرجل على المرأة، رغم أنّ مكانة الأم أعظم من مكانة الأب في ديننا الحنيف؟

ج: هذا لا يرتبط بالدلالة على أعظمية مكانة الأب، وربما كان ذلك في مقابل الحبوة كما في تعليل البعض، لكنه أمر تعبّدي بحسب ما ورد في الأدلة الشرعية، وقد وردت الأحاديث العديدة في مكانة الأم وفضلها وتعظيم دورها وثوابها.

الإخفات والجهر:

س: ما هو الإخفات والجهر في الصلاة؟ وما حكمهما؟ وهل يختلفان بالنسبة إلى المرأة والرجل؟

ج: المدار فيهما هو العرف، والإخفات هو عدم إظهار جوهر الصوت بخلاف الجهر، وعلى الرجل الإخفات في القراءة في الظهرين والجهر في الصبح والعشاءين، والمرأة تخفت في الظهرين وتخيّر في غيرهما.

الشك في التكاليف السابقة:

س: عندما وصلت إلى سنّ التكليف كنت أصلّي فرائضي، ولكنّي حالياً أشكّ في صحّة ما صلّيت من فرائض، فهل كان وضوئي صحيحاً في ذلك الوقت؟ وهل كانت صلاتي صحيحة أم لا؟

ج: حكمك البناء على صحة ما سبق، وعدم وجوب الإعادة.

توعية الأبناء بتكاليفهم الشرعية:

س: هل من الواجب على الآباء توعية الأبناء بأمور علامات البلوغ لديهم؟

ج: يجب ذلك، لأن القضية ترتبط بتكاليفهم الشرعية، فلا بد للآباء والأمهات من أن يعلّموا الأبناء تكاليفهم الشرعية في التغيرات الجسدية التي تحدث لهم، مما يستتبع تكليفاً شرعياً، ومن الطبيعي أن يكون ذلك بالطرق الملائمة التي يمكن لهم أن يتحدّثوا عنها.

الوضوء للطَّهارة:

س: ما حكم الوضوء من غير تعيين الصّلاة لأيِّ وقت؟

ج: يجوز للإنسان أن يتوضأ ليكون على طهارةٍ في وقت الصلاة أو في غير وقت الصلاة.

التورية والكذب:

س: هل تعتبرون التورية كذباً؟ وإذا لم تكن كذباً فما حكمها عندكم؟

ج: نحن نتحفَّظ ونستشكل في مسألة التورية، إلا إذا كان الإنسان في حالة حرج، بحيث يكون مضطراً من خلال حالة الحرج للّجوء إليها.

حكم الوسواس:

س: زوجي مخلص في حياته الزوجية معي، ولكنه منذ بدأ بالصلاة، أخذ الوسواس يلاحقه، خصوصاً فيما يتعلق بالوضوء والصلاة، ما أثّر على حياته معي وجعله يتصرّف بعصبيّة؟

ج: نطلب من الأخت أن يراجع زوجها عالماً دينياً أو بعض الأخوان ليحلّوا له هذه المشكلة من الناحية الشرعية، لأن الوسواس مرض شيطاني، وقد نقل عن الإمام الصادق(ع)، أنّ رجلاً جاءه مبتلى بالوضوء والصلاة، فوصفه أنّه يعبد الشيطان، لأنه يطيع الشيطان، فالمرض النفسي ناشئ من عدم فهم الفقه الإسلامي والتكليف الشرعي، وذلك يحتاج إلى شخصٍ يملك الحكمة والأسلوب والوعي حتى يعالجه كما يعالج أي مريض.

النظر الحرام:

س: ما معنى قول رسول(ص): «النظرة الأولى لك، والثانية عليك»؟

ج: أي أنّ النظرة الأولى تُعتبر نظرةً عابرة، لأنها لا تحمل أيّ مشكلة، بينما النظرة الثانية التي تنطلق من الشهوة، تُعتبر حراماً.