قصائد رثاء

روضة غنّاء

التاريخ: 27 شعبان 1433 هـ  الموافق: 17/07/2012 م

قصيدة في رثاء المرجع الكبير، سماحة السيّد محمد حسين فضل الله(رض)

جدثٌ يضمّك روضةٌ غنّاءُ
من بيت أحمد كان طيبُ غرسِهِ
ثمرُ النبوّة والإمامة والتّقى
عطرُ الغيوبِ براحتيْه مضمّخٌ
نطق الزّمانُ ببسمتيْه مبيّناً
وصحائفُ الإيمان في محرابهِ
وغدوت نبراسَ الفصاحة والهدى
في المصلحين مضيْت درّة تاجهم
فقدت برزئك هاشمٌ أعلامها
لك في الثّرى قبرٌ حواك وفي العلى

ماذا أؤبّن فيك طبْت معلماً
رَعش اليراعُ براحتيْه بيانُهُ
من مقلتيْه نعبُّ كأس محبّةٍ
واهاً ليُتم الخلقِ بعد رحيله
تدع الحشا جمراً على نار الجوى
هبني ـ بربّك ـ لفتة قدسيّة
تشفي بها روح المولّه عاشقاً
فيفوحُ من ذكراك عنبرُ عزّةٍ
في الله ذاتك دوحةٌ علويّةٌ
خضت الزّمانَ فكنتَ فيه مبجَّلاً

 يرتادها الأدباءُ والشّعراءُ
وعليه من آي الهدى آلاءُ
ينبوعُ حقّ ماؤُهُ روّاءُ
وبنوره تتلألأ الظّلماءُ
حِكَماً فماذا قالت الحكماءُ
تُليَتْ ففي إنبائِها الأنباءُ
للسّالكين فدوحةٌ رغداءُ
فصدى الزّمان له عليك ثناءُ
وبكت عليكَ السّادة النّجباءُ
شرفٌ تحارُ بسرِّه الجوزاءُ

طهرُ الملائك فيه والعرفاءُ
بحرٌ به تتلاطمُ الأسماءُ
تصفو فأروقةُ القلوب صفاءُ
فاضت به الأشواقُ والبرحاءُ
فيضجُّ في أنحائها الأرزاءُ
بُرْء الجراح إذا استطال بلاءُ
تربو بصيِّب غيثها النّعماءُ
يحلو به المعراجُ والإسراءُ
إشراقةٌ تحيا بها الرّمضاءُ
فإذا الخلود أتاك كيف تشاءُ

محمد عبدلله فضل الله

أرسل تعليقك

إسمك:

البريد الالكتروني:

الموضوع:

التعليق: