|
أحبـك، يـا
رب، حـب الحيـاة |
يفيض عـلى
جـانبيـها السـنـاء |
|
وينسـاب ـ
في وحيهـا ـ وحيك |
الـذي
سبـحت حـولـه الانبيـاء |
|
يحـرّك في
جـانحـّي الـطمـوح |
فتـدفع
خـطـوى إليـك السمـاء |
|
ويلهبني
الشـوق أن أقطع الـطريق |
إلى حـيـث
يـزهـو الـرجـاء |
|
إلى حـيث
ألـقاك في كـل روح |
تـفـايض في
مقـلتيهـا الصـفـاء |
|
تعيـش
لتـزهـو غـراس الـربيع |
فيضـحـك في
الحقـل ورد ومـاء |
|
ويهمي
الجمـال، كمـا انهلّ فجـر |
يـرفـرف في
شـفتـيـه الـرواء |
|
فـأنت ـ يا
إلهي ـ مع السـائرين |
إلى الشمس
حيث يـطوف الضـياء |
|
ولستَ مـع
الخانعـين الكسـالى |
وإن بُـحّ
منـهـم إليـك النـداء |
|
ولـست لمـن
يغـزلـون الهوى |
لـذاتـك
فـيـما يجـن الخـفاء |
|
تهمـهـم
أصـواتهم بـالخشـوع |
ويشهـق ـ
بـالحسـرات ـ الدعاء |
|
وتحـضن أحـلامـهم جنـة
الخلود |
إلى حـيـث يـسمـو الـعـلاء |
|
ولـكـنهـم يـقـتلون
الحـيـاة |
بـأفكـارهم.. وتسيـل
الـدمـاء |
|
دمـاء الـغـد
الحـر، في وحشـة الـطـريـق، إذا
مـا ادلـهـمّ المـسـاء |
|
كـأنـك أوحـيت
لـلأنـبـيـاء |
بـأن يتـرك السـاحـة
الأصفـياء |
|
ويحـيـون دنـيـاهـم
عـزلـةً |
يهـدهـد وجـدانها
الـكـبـرياء |
|
ويـبقـى لنـا
الـدرب مـهـما استـطال لـيكـتب
تـاريخـه الأشـقيـاء |
|
* * * * |
|
خـلـقـت
الـحيـاة لـنـا دعــوةً إلى
الـنـور يـحـملهـا الأولـيـاء |
|
تُـلملـِم كـل نـجـاوى
الهـدى |
فيعـبق بـالحـب منـه
الفضـاء |
|
وقلت: استجيبـوا لـوحـي
الحيـاة |
إذا مـا دعـاكم لـه
الانبيــاء |
|
كلـوا الـطيبـات فـإن
الـربيـع |
لـكم زينـةٌ وشـذى
وانتـشـاء |
|
أحِـبـوا الجمـال فـإن
حمحمـت |
بـأحـداقـه لـذة
واشـتـهـاء |
|
ومـدَّت رؤى الشـر
أوهـامـهـا |
لتعـبـث بـالقـدس أنّـى
تـشاء |
|
فلا تركضـوا في صحارى
السـراب |
فمن أكؤس الطهر يـروى
الـظمـاء |
|
فقـد تـظمـأ الـروح في
ملتقـى |
الينـابيـع، أو يحتـويهـا
الـعيـاء |
|
وقـد ترتـوي في هجـير
اللهـيب |
مـع الحـق إن رشفـتـه
الـدمـاء |
|
هو الله سـر الجمـال
الـطهـور |
فـمـنـه الـربيـع ومنـه
الـرواء |
|
ومـن وحيـه: أن
نـعيـش الجـمـال كـما عـاش في
الجنـة الأتـقـيـاء |
|
* * * * |
|
أحبـك يـا رب حـب الحـيـاة |
تفجَّـر ـ في راحتيـها ـ
العـطاء |
|
فـمـنـك الـوجـود بكـل
رؤاه |
بـكـل ذراه ومـنـك
الـرخـاء |
|
وأنت نثـرت اخضـرار
الـربيـع |
عـلى الأرض فـاهتزَّ فيـه
النـماء |
|
ومنـك الشعـاع الـذي
يستحـمُّ |
عـلى ضـفتيـه الهـدى
والهـنـاء |
|
يـرفـرف في الفجـر نـوراً
تثـير |
لنا الـدفء منـه المعـاني
الـوضـاء |
|
وينسـاب في لـفـتـات
المـسـاء |
فيعـذب كـالحـلـم فيـه
الهـواء |
|
ونـعمـاك كـل انـطلاق
الحـياة |
يـطوف بـأقـداسهـا
الاصفيـاء |
|
وأنت الـذي تـمـنـح
المتـعبـين |
نـداك فيـذهـب فيـه
الـعنـاء |
|
ومـاذا أقـول: أأحـصـي
نـداك |
.. ويلهـث في مـقـلتيَّ
الحـيـاء |
|
* * * * |
|
أحبُّـك يـا رب، ربـاً
غـفـوراً |
غفـوراً كـما النور يـطوي
الـظلام |
|
كـشـلاَّل حُبٍ كينبـوع
وحـيٍ |
تـرقـرق فيـه الـرضـا
والسـلام |
|
كـما النعـميـات تـفيض
تـرق |
وتغفـو على هـدهـدات
الغمـام |
|
كـما أنت يـا رب أنت الـذي |
تـعـاليت عـما يفيض
الـكـلام |
|
أحبـك حب السمـاح الضحـوك |
يـضيء كـبسـمـة طفـل ينـام |
|
فـأنـت ـ إلهي ـ
للـمذنبـين |
بلطفـك تغـسل رجـس الآثـام |
|
تـهـدهـدهم بغـدٍ مـشـرق |
يـسيـير بـوحي الهـدى
لـلإمام |
|
وتـوحي لهـم أن روح
الجـنـان |
لـكـل ضـمـير يحـبُّ
الأنـام |
|
لـكـل الخُـطـاة وإن
هـوّمـت |
خـطايـاهـم في جنـون
الحـرام |
|
لكـل الجُنـاة الـذين
استـثـارت |
غـرائـزهـم شـهـوات
الـرغام |
|
لـكـل الـذين تـطوف
عـليـهم |
شيـاطيـنهم في غـوىً
واضـطرام |
|
إذا ذكــروا الله فـي
وعـيـهـم |
كـشـعـلة نـورٍ تـؤجُّ
الـضرام |
|
إذا انفتحـوا لنـجـاوى
الشـروق |
لـتـوقظ بـالـدعـوات
النـيـام |
|
لـك اللطف يـا رب إنّـا
جيـاع |
ومنـك الشـراب ومنـك
الـطعام |
|
* * * * |
|
أحـبـك يـا رب لـستُ الـذي |
يغيب بـذكـرك خلف الضبـاب |
|
ويهمس بـاسمك هـمس
الـذهـول |
كـما الأفق يـرعش عنـد
الغياب |
|
يـغـني ويـرتـاع
لـلعـاشـقـين |
يغنـون للشمس خلف السحـاب |
|
يعـيشـون بـاسمـك لهـو
الصـلاة |
ابتهـالاً يضيـع بسكـر
الشـراب |
|
ولكنني ألـتـقي
بـالـضـحـى |
مـع اسمك في خـطرات
الشبـاب |
|
بكـل المـعـاني
الـتي تبـعـث الحيــاة اخـضـراراً
بـقـلب الـتراب |
|
بكـل الهدى
السمـح يمتـد في القلـــوب ضـيـاءً
كلمـح الـشهـاب |
|
بكـل الينـابيع تـروي
الصـحارى |
وتخـنق في الـدرب وحي
السراب
|
|
بكـل العـطور
التي تنـفـح الحقـــول عبيـراً...
بـكـل الـرغـاب |
|
* * * * |
|
من
أجواء السفر في الطائرة بين طهران ومشهد في
1398هـ |