أدب الإسلام والحياة  > قصيدة لسماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله في أجواء الأعياد وأفراحها...

 ... وتَطُـلُّ الأعيـاد

 

...وتُطِلُّ الأعيادُ.. شُرْفَتُنَا الحَيْرى   اسْتَرَاحَتْ على رَفِيـفِ خُطَاها
تَحْمِلُ الفَرْحَةَ التي تَحْضُنُ الدَّمْـ   ـعَةَ فِي رُوحِهَا، وَفِي نَجْوَاها
تَلْتَقِينَا، لِتَغْسِلَ اليـَأْسَ مِنْ أعْـ   ـمَاقِنَا البِيضِ، في خَيَالِ صِبَاها
وَحْيُـها: أنَّنَا إذا ابْتَسَمَ الفَجْـ   ـرُ بِآفَاقِنـا، وَضَـمَّ مَـدَاها
أوْ أفَاقَ الشَّذا، لِيَنْفَحَ وَحْيَ الـ  

ـغَدِ، في يَقْظَةِ الرُّؤَى وَشَذَاها

وَهَـدَأنا لِنَسْتَريحَ، لِيَحيـا الـ   ـفِكْرُ أحْلامَهُ، لِيَرْعى خُطَاها
في حَيَاةٍ لا يَحْجُبُ الليلُ عَيْنَيْـ   ـهَا، ولا يَخْنُقُ الشُّعَاعُ أسَاها
لَوْ جَرَيْنَـا لامْتَـدَّ لِلنُّورِ فَتْـحٌ   في طَرِيقِ الهُدَى، وفي عَلْيَـاها

                                          * * *

... وتُطِلُّ الأعيـادُ، يا للرُّوَاءِ  

الطِّفلِ، في لَمْحِ وَحْيِهِ الوَضَّـاءِ

يا لطُهْرِ الأحْلامِ لمْ يُفِـقِ الحُلْـ  

ـمُ على غَيْـرِ عِفَّـةٍ وإبَـاءِ

يا لقُـدْسِ التُّرابِ يَلْثِـمُهُ الإنْـ  

ـسانُ رَمْزاً لِكِبْريَاءِ السَّمـاءِ

يا لزَهْوِ الهُدَى، يَضُمُّ خُطَى الرَّكْـ  

ـبِ، فَلِلدَّرْبِ مِنْهُ زَهْوُ عَلاءِ

يا لـحُبِّ الهوى، هَوَانا رَبيـعٌ  

مُمْرعُ الوَحْيِ نَاعِمُ الأشْذَاءِ

شَامِخٌ في مَدَى الذُّرَى تَزْدَهِيـهِ  

قِمَـمُ الخَيْرِ والهُدَى والفـِدَاءِ

                                          * * *

... وتُطِلُّ الأعيادُ.. أعمـاقُنَـا  

حَنَّتْ لأفراحِهَا الحِسَانِ الغَوَالي

وَمَدَانـا تَلَفُّـتٌ نَحْـوَ إيقَـا  

عِ خُطَاها في مَوْكِبِ الآمَـالِ

مَلَّ مِنْ بُؤْسِهِ الظَّلامُ وعَاشَ الـ  

ـجُرْحُ رُوحاً رَقيقَةَ الأمْيَـالِ

 قصيدة لسماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله في أجواء الأعياد وأفراحها...