أدب الإسلام والحياة  >  موضوعات "قصائد للإسلام والحياة"

  موضوعات "قصائد للإسلام والحياة"

ما بين الأربعينات والستينات من القرن الماضي، كتب سماحة السيِّد قصائدهُ، كتبها في الزمن الصّعب، والمكان الصّعب، والمجتمع الذي عانى وقاسى وتألّم، كتبها بحبر دمه، وإشراقة عينيه، وإيحاءات قلبه وفكره، كتبها ونظمها لتكون شاهداً يُؤرِّخ لروحيّةِ الإسلام وحركيّةِ دعوته، وثورة حياته الخلاَّقة.

من هنا جاءَت موضوعات القصائد مرايا عكست كُلّ الواقع الإسلامي والوجداني لسماحته، ففي ديوان قصائد للإسلامِ والحياة تُطالعك الموضوعات:

ـ مع الله.

ـ في رحاب رسول الله(ص).

ـ في رحاب أهل البيت(ع).

ـ في أجواء الدعوة الإسلاميّة.

ـ في أجواء الثورة والحياة.

ـ مع النّفس.

ـ مع عُلماء الإسلام.. في حكايات رثاء.

ـ يوميات إسلاميّة.

وكلٌ من هذه الموضوعات أو المحاور يتناول في مضامينه وقائع تجارب السيِّد الحياتيّة، فإذا بشعره يُعِّبر تعبيراً صادقاً عمّا آمن به وسعى إليه من "أنّ الشِّعر إحساس بالحياة".. وما قيمةُ الشِّعر إذا لم يبنِ المجتمع، إذا نظرنا إلى المجتمع كمحور إنسانيّ يحاولُ أن يتحرَّك في الحياة بشكلٍ يلتقي بها ويخدمها ويحتضنها ويعيش كلّ إيحاءاتها وأوضاعها؟! وما قيمة الشِّعر إذا لم يبن المجتمع في كلّ حاجاته الفنيّة والإبداعية والفكريّة والسياسيّة، لأنَّه عندها يكون بلا مضمون، وإذا ابتعدّ الشِّعر عن مضمون الحياة يصبحُ شيئاً لا معنى له".

إنَّ عودةً سريعة، وقراءةً لتراثِ السيِّد الشِّعري تُظهر بوضوحٍ هذه الحقائق مجتمعة. فأنت تقرأ في شعرِ السيِّد تجربة الغزل، وتجربة السياسة، والتجربة الاجتماعية، والروحية، والعقائدية، والوجدانية، وتُطلُّ من خلال شعره على الحداثةِ والشِّعر الحرّ، وعلى ألفاظ البداوة العبَّاسيّة والأمويّة والجاهليّة، وتقرأ لغةً شِعْريّةً متميّزة بموسيقاها وإيقاعها ونغمها.

لعلَّ هذا ما يُريدُه الشعرُ من السيِّد، ولعلَّ هذه المرحلة التي هي شدَّت رحالها إلى رحاب قلبهِ لتستقرَّ فيه وهو في العاشرة من عمره، وليكون الشِّعر عنده تجربةً غنيّةً بالمضمون الفكري، حتّى في ما يتّصل بالإحساس، وليحمل الشعر قضايا العصر معبِّراً عنها مرشداً وهادياً وناقداً وموحياً. فما هي الاتّجاهات الشعريّة التي خاض السيِّدُ غمارها، وغاص في أعماقها، واستخرج دُرّها وجوهرها؟

وما هي الإيحاءات والدلالات التي تُستوحى من هذه التجارب المبدعة؟