|
أنناجيك،
والنجاوى تطولُ |
حسبها
منها أنك المأمولُ |
|
لوعةٌ
نحن، ها هنا، وجراحٌ |
تتنـزَّى في وعينا،
وتسيلُ1 |
|
كلما
امتدّت الحياة وطال الدر |
ب، واشتدّ بالسؤال،
السؤول |
|
وأطالوا الحديث في
السِّرِّ والإعلا |
ن، ماذا قالوا؟ وماذا
نقولُ |
|
وحكينا
لهم أحاديث من عا |
شوا
طويلا.. إن قيل عمر طويل |
|
ردّنا
للحقيقة البكر وحيٌ |
خالد،
شدّ آية التنـزيل |
|
أنت كالشَّمس في هدانا
وإن |
ضلَّت بمعناك، في
الدَّياجي، العقولُ |
|
**** |
|
أنناجيك،
كيف يسمو بنا القو |
لُ، وماذا؟ إذا دهانا
المُحولُ2 |
|
أيًّ لفظٍ لم يُبتذل3،
أيًّ معنىً |
لم
يتاجر به خؤون جهول |
|
أيًّ دمعٍ في الأعين
الحمر لم يُس |
فح رياءً، إن أعوزتنا
الحلولُ |
|
أيُّ فكرٍ لم نهدر
الطَّاقة الكُبـ |
رى به للطُّغاة حين
يجولُ |
|
أنُنَاجيك للشّكاوى التي
تلـ |
ـتاعُ فينا وترتجي،
وتميلُ |
|
بين
يكوى تهزّنا بحديث الظلم، |
طوراً
يخبو، وطوراً يصول |
|
وشكاوى تنعى لك الدِّين
والدُّنـ |
ـيا، ويشتدُّ بالنَّعي
العويلُ |
|
أيّ
شكوى لم تصطنعها خطايا |
نا،
لم تجر في مداها الخيول |
|
أيّ
ظلم لم تنتصر فيه للظا |
لم
منّا، أسنّةٌ ونصول |
|
من هم الظالمون؟ من أين
جاؤا |
أين
كانوا؟ ومن هو المسؤول |
|
نحن
سوط الطغيان، نحن سيوف |
البغي، يستلُّها
الدَّعيُّ الدَّخيلُ4 |
|
**** |
|
كان
فرداً وجاء زيد وعمرو |
حوله،
ثم عامر وعقيل |
|
ثم
أغرى بالمال كل ضعيف |
حلمه
في المدى، عطاء جزيل |
|
ثمَّ مدَّ السِّماط5،
وامتدَّت الأيـ |
ـدي، فهذا هو الجوادُ
المنيلُ |
|
ثم
أهوى بالسوط يلسع فيه |
كل
حرٍّ لا ينحني أو يزول |
|
فإذا بالنِّفاق، في
مهرجان الشِّعـ |
ـر، يزهو بمدحه ويطولُ |
|
هوذا
المصلح الكبير فمن ذا |
يتحدّى
الإصلاح، أين العذول؟ |
|
وتعود
السياط تهوي عليه |
فهي
تدري أن النفاق ذليل |
|
وتدور الدُّنيا، فهذا
الذي |
صفَّق للظُّلم، وهو غرٌّ6 عليلُ |
|
هو ذا في السُّجون
يغضي7 عـ |
ـلى الذلّة، وهو
المعذَّب المغلولُ |
|
وينادي: عجِّل لنا الفرج
الأكـ |
ـبـر، إنَّ الحياة عبءُ
ثقيلُ |
|
هو
عبء الحياة أثقل دنيا |
ها
فعاشت، بالزيف، هذي الفلول |
|
**** |
|
نحن
نرجوك من جديد، لكي تظهر |
فينا،
ليستريح القبيل |
|
لترينا أنَّ العقيدة لم
تشـ |
ـرق ليقتادها جبانٌ
دخيلُ8 |
|
أو ليلهو بها دعيٌّ يعيش
الـ |
ـعمر جهلاً، كما يعيش
الكسولُ |
|
أو ليستام وحيها تاجرٌ
يلـ |
ـهث في السُّوق حلمه
المعسول |
|
أو
لتحيا لها جلالاً وجاهاً |
يلتقينا
به الصراع الطويل |
|
فإذا بالذين يحتضنون الـ |
ـحقَّ وحياً يسمو به
جبريل |
|
عادت
الأمنيات تلعب فيهم |
فهي
دينٌ لهم ودنيا تدول |
|
أيّهم
يمسك الذرى بيديه |
فهو
ذاك العظيم، وهو الأصيل |
|
أيُّهم ينشر اسمه كلَّما
امـ |
ـتدَّ به العمر، فهو
ذكرٌ جميلً |
|
|
**** |
|
|
أيَّ شيءٍ نرجو، أنرجوك
للـ |
ـحقِّ، فها نحن جيشه
المخذولُ |
|
أيُّ حلمٍ نهفو إليه؟
ألم يقـ |
ـتل لدينا حلم الحياة
النَّبيلُ |
|
ربَّما نرتجيك أن تقهر
الزَّيـ |
ـفَ، فهذا شعارنا
المحمولُ |
|
من
ترى زيّف الحقيقة فينا |
انه
عندنا العظيم الجليل |
|
دمعه
يملأ الجفون، وان شا |
ء
اصطياداً، فبسمةٌ تستميل |
|
حسبُهُ من سذاجة النَّاس
أن يجـ |
ـري لديه التَّكبير
والتَّهليلُ |
|
ويعيش المزّيفون على اسم
الـ |
ـحقِّ، الحقُّ بينهم
مقتولُ |
|
**** |
|
نحن
نرجوك من جديد، لكي تظهر |
فينا،
فقد أُضيع السبيل |
|
إنَّها حكمة الإله، فلا
تبـ |
ـلغ أسرارها لدينا
العقولُ |
|
غير
أنّا نهفو إليك وفي الرو |
ح
حنين، وفي الحياة ذهول |
|
نحن
في وحشة الطريق حيارى |
ولديك
الهدى وأنت الدليل |
|
**** |
|
طهران
30 رجب 1392 هـ - في ذكرى مولد الإمام
المهدي (عج)
(1)
تتنـزى: تسيل وتخرج بعض الإفرازات.
(2) المحول: جمع المحل، الشدة، الجدْب، انقطاع
المطر ويبس الأرض.
(3) يبتذل: يفقد طرافته وقيمته.
(4) الدعي: المتهم في نسبه.
(5) السماط: جمعها سمط ما يبسط ليوضع عليه
الطعام.
(6) غر: جاهل وغافل عن أموره.
(7) دخيل: الغريب المستعمر.
(8) يستام: يقطف. |
|