|
رب رحمـاك
إنَّ روحـي تـذوي |
وفؤادي
يـذوب شيئـاً فشـيـّا |
|
وأرانـي
أعـيش في غـمـرة الأو |
هـام ظـمآن
لا أرى لـي ريّـا |
|
ما أنا، ما
الحياة، ما الـروح عنـدي |
غـير سـرّ
يبـدو لديّ خفـيّـا |
|
لا أرى فـي
الحيـاة إلا خـيـالا |
مـضـمحـلاًّ
تحسّـه مقلتـيّـا |
|
* * *
* |
|
رب رحمـاك
قـد ضللت طـريقي |
والهـدى
فـاهدني صراطا سـويّـا |
|
أنـا مـالي
أسعى، وألتمس الـدر |
ب ولا
أبصـر الشعـاع المضـيّـا |
|
أنـا في
حيـرةٍ أفـكر في ذاتـي |
كـأنـي
أتـيـت أمـراً فـريّـا |
|
أنـا يـا
رب تـائـهٌ وغـريب |
لا يـرى
فـي الحيـاة ورداً هنيـّا |
|
* * *
* |
|
أنا مـالي ولـلمحـيط فـكـم
يجـــني على فكـرتـي ويقسو عـليّـا
|
|
جئـتـه والحيـاة تبسم
نحـوي |
والأمـانـي تمـج بـين
يديـا |
|
وشـعـاع الآمـال يبعث في
رو |
حي شعـاعـا من المـنى
عبقـريا |
|
وشـراع الأحـلام يخفـق في
قلــــبي فيـوحي لـي الخيـال
السـنيا |
|
أتهـادى مـا بـين أحـلامي
البيـــض وأشـدو مـع الـدجى
والثريا |
|
فإذا بي أرى الحـيـاة
ظـلامـاً |
وصبـاح الاحـلام ليـلاً
دجيّـا |
|
والأمـاني تموت في قبضـة
الحـز |
ن.. وتذوي على لـظى شفتيـا |
|
وأرانـي أعيشُ في سجنـه
الـدا |
جي.. وحيـداً بين الأنـام
شقيـا |
|
رب رحمـاك أنت قدرت لي ذا |
ك.. فهب لي إن شئت قلباً
رضيا |
|
رب رحمـاك ما لقلـبي
وللحـز |
ن ولَّما يَزَلْ كـروحي
طـريّـا |
|
صـغتَـه من عصـارة الألم
الـذا |
وي فؤاداً من الأسى
شـاعريـا |
|
ثـم أودعت فيـه من روعـة
الـوحــي خيـالاً عـذب المـوارد
حيّـا
|
|
وبعثـت الشعـور فيـه
رقيقـا |
وسكبـت الشبـاب فيـه فتيـا |
|
فمضى يصهـر العـذاب
نشيـداً |
ويصـوغ الآهـات لحنـاً
شجيـا |
|
وينـاجيـك في ابتـهـال مع
الليـــل فتهمي الـدموع من
نـاظريـا
|
|
لم يجد في
الـوجـود قلبا حنـونـا |
فـأنِـلْـه حنـانـك
العلويـا |
|
ه يعـاني شقـاءه
السـرمـديـا |
هـكـذا هـكذا يـعيش
بـدنيـا
|
|
ثم يـذوي على الضـلوع من
الوجـــــد ويلقـي نـداه في
أذنـيـا
|
|
خفقةً خفقةً ويهـوي مع
الـرو |
ح فـيـلقـى هـدوءه
الأبـديـا
|
|
* * *
* |
|
النجف
7-6-1371هـ |