|
| واعظ أمريكي يدرّس القرآن داخل إحدى الكنائس |
خبر..
قرّر الواعظ الأمريكي سكوت مورغان، في مبادرةٍ شخصيَّةٍ منه، تدريس آيات القرآن الكريم داخل إحدى الكنائس في ولاية فرجينيا الأمريكيَّة، حيث اختار الآيات الَّتي تتطرّق إلى قضايا المرأة والتَّعايش السّلمي والمواطنة، وقام بشرح معانيها على روّاد الكنيسة. وقد عرضت إحدى القنوات التلفزيونيَّة الأمريكيَّة لقطات من شرح مورغان للآيات القرآنيَّة، مشيرةً إلى أنَّه إذا كان في الولايات المتحدة القسّ "تيري جونز" الَّذي حرق نسخة من المصحف الشريف في ولاية فلوريدا مؤخراً، ففي الولايات المتحدة أيضاً من الوعّاظ من يدرّسون القرآن داخل الكنائس...
وقال مورغان: اخترت موضوعين مهمّين جداً بالنّسبة إلى الأمريكيّين، وهما العنف والمرأة. ومن خلال الآيات القرآنيَّة، أوضح أنَّ الإسلام حرّم العنف ضدّ غير المسلمين، واستدلَّ على ذلك أيضاً بسيرة الرسول الكريم(ص) ومواقفهم. وفي موضوع المرأة عرض "مورغان" آيات قرآنيَّة تعظّم من شأن المرأة ودورها في بناء المجتمع، وبحسب مورغان، فإنَّ العنف والمرأة من أهمّ القضايا الَّتي تهمّ الأمريكيين...
ويتابع الواعظ الأمريكي: إن تبدّلت الصّورة الخاطئة الَّتي رسمتها وسائل الإعلام عن الإسلام والمسلمين، ولو عند فردٍ واحد، فإنَّ هذا يمثّل مكسباً كبيراً لأمريكا...
وأشارت المحطَّة التلفزيونيَّة الأمريكيَّة إلى أنَّ هذه ليست المرّة الأولى الَّتي يتمّ فيها تدريس بعض آيات القرآن الكريم داخل الكنائس الأمريكيَّة، ففي شيكاغو، كانت هناك تجارب مماثلة حقَّقت نتائج طيّبة على حدّ تعبير المشاركين فيها، حيث أشارت إحدى السيّدات الأمريكيّات إلى أنَّه كان وقتاً رائعاً، والحديث كان في موضوعات محظورة...
وتعليق..
إنها خطوة في الاتجاه الصّحيح الَّذي ينتج ويثمر ويبني جسور التّواصل والحوار، ويعمل على إزالة كلّ عناصر القلق والتوتّر من الواقع، ويخدم السّلم الاجتماعي والإنساني، حيث يفتح العقول والقلوب بعضها على بعض، وخصوصاً في ظلّ الظروف المعقّدة الّتي يعيشها العالم، ومحاولات إثارة الفتن والنزاعات المذهبيّة والدينيّة الّتي تعمل على تمزيق الواقع الإنساني ككلّ...
ويقول سماحة المرجع السيّد فضل الله ـ طيّب الله ثراه ـ: إنَّ القرآن الكريم يدعو المسلمين إلى أن يتّبعوا مع الآخرين الأسلوب الَّذي يحوّلهم إلى أصدقاء، وهو يدعو اليهود والنّصارى إلى كلمةٍ سواء، أي إلى القضايا الّتي نلتقي معهم فيها بالعقيدة، وبوحدانيّة الله ووحدة الإنسان، بحيث لا يكون الإنسان ربّاً للإنسان، بل أخاً له...
ويضيف سماحته(رض): علينا أن نلتقي على محبَّة الله، ومن خلال محبّة الله ننفتح على الإنجيل والقرآن، فنحن نعتبر أنَّ الإنجيل كتاب الله المقدّس، كما أنَّ القرآن كتاب الله المقدّس.. ونحن نتعلَّم من الإنجيل كما نتعلَّم من القرآن، لأنَّ الإنجيل والقرآن كلمة الله، وعلينا أن نتعلَّم من كلمات الله، نحن نؤمن بالسيّد المسيح بأنّه روح الله وكلمته، وهو الَّذي يحبّه الله، كما يؤمن المسيحيّون بذلك.. ونحن نعتقد أنَّ النبيّ(ص) يحبّ المسيح(ع) ويعظّمه، وأنَّ المسيح بشَّر بالرّسول(ص)، فلا مشكلة بين الإسلام والمسيحيَّة...
[من لقاء لسماحته(رض) مع وفد مجلس الكنائس في بريطانيا وأمريكا، بتاريخ: 30 نيسان 2007].
|