نسخة للطباعة

أرشيف خبر وتعليق

طالب مسلم يؤدّي الصّلاة أثناء حفل تخرّج في أمريكا

التاريخ: 19 رجب 1433 هـ  الموافق: 09/06/2012 م

خبر..

أظهر مقطع فيديو يتداول عبر يوتيوب، طالباً مسلماً يدرس في أمريكا، وهو يؤدّي الصَّلاة أمام الآلاف من الطلاب الخرّيجين في ملعبٍ رياضيّ أقيمت فيه فعاليّات حفل التخرّج، في مشهدٍ لقي رضا وإعجاب الكثيرين من متصفّحي الشَّبكة العنكبوتيَّة، ولم يتمّ تحديد جنسيَّة الطّالب.

ورأى المتابعون للمقطع، أنَّ الطّالب المسلم قدَّم صورةً إيجابيَّةً عن الإسلام، عكس من خلالها تمسّكه بتعاليمه وتوجيهاته، واعتبر عدد منهم أنَّ الفعل الّذي قام به يرفع الرّأس، مشيرين إلى أنّه مثال يجب الاقتداء به، وأنَّ المسلم يجب أن يظهر للآخرين مدى حرصه وتمسّكه واعتزازه بدينه، وأنَّ من التمسّك والاعتزاز إقامة الشّعائر في وقتها في كلِّ زمانٍ ومكانٍ.

وبحسب صحيفة "الجزيرة" السعوديَّة، فإنَّ المتخرّج قدّم رسالةً مفادها أنّه مهما بلغت مشاغل الإنسان، لا بدَّ من أداء الصّلاة.

وتعليق..

إنّ للصّلاة منزلةً كبيرةً في الإسلام لا تضاهيها أيّ عبادة أخرى، وهي تمثّل أعلى درجات الخضوع لله تعالى. وقد أمرنا الله عزَّ وجلَّ بالمحافظة عليها في السَّفر والحضر والسّلم والحرب، وفي حال الصحَّة والمرض {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتا}[النّساء: 103]، وقد ورد عن النّبيّ(ص): "اعمل بفرائض الله تكن أتقى النّاس".

وما أقدم عليه هذا الشَّاب، إنما يعكس مدى الرّوح الإيمانيَّة والأخلاق العالية الَّتي يتحلّى بها، ويظهر حرصه والتزامه بالتّعاليم الدّينيَّة على الرّغم من كلّ الظّروف.

وحول هذا الموضوع، يقول سماحة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله (رض):

تعتبر الصَّلاة من أهمّ الواجبات الَّتي افترضها اللّه تعالى على عباده للتقرّب منه والخضوع له، وقد ذُكر في الحديث الشَّريف أنّها عمود الدِّين، إن قبلت قبل ما سواها، وإن ردّت ردَّ ما سواها. ويترتّب على فعلها ثواب عظيم،  كما أنّه يترتّب العقاب الشَّديد على تركها أو الاستخفاف بها، وقد ورد أنَّه ليس ما بين المسلم وبين أن يكفر إلاَّ أن يترك الصَّلاة، وأنَّ شفاعة النبيّ(ص) لا تنال من استخفَّ بصلاته، ولا يعدّ فيمن انتسب إلى رسول اللّه واتّبعه، وقبل هذا جميعه، الآيات المباركة الكثيرة الَّتي حثّت على لزوم الاهتمام بالصَّلاة وإقامتها في أوقاتها والخشوع فيها، مما هو معلوم ومشهور.

[فقه الشّريعة، الجزء الأوّل، ص: 239].

أرسل تعليقك

إسمك:

البريد الالكتروني:

الموضوع:

التعليق: