|
خبر..
بيّن عضو هيئة التّدريس في جامعة القصيم في السعوديّة، د. خالد المصلح، أنّه لا يجوز للزّوجة الأخذ من مال زوجها عند الحاجة بدون علمه، مشيراً إلى أنّه أمر لا يجوز أبداً، معلّلاً ذلك بأنّ كلّ المسلم على المسلم حرام؛ دمه وماله وعرضه، فلا يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها بغير حقّ، كما لا يجوز للزّوج أن يأخذ من مال زوجته بغير حقّ.
ولفت المصلح إلى أنّه في حال كان الزّوج بخيلاً شحيحاً لا يعطي الجزء المطلوب من الإنفاق، فلها أن تأخذ بقدر حاجتها من مال زوجها دون علمه ، فلا تزيد عن هذا في حال شحّه وعدم بذله. أمّا إذا لم يكن كذلك، فلا يجوز، وتتوب من فعلها، وتردّ الأموال الّتي أخذتها بغير حقّ مع الاستسماح.
وتعليق..
ورد في الحديث الشَّريف: "لا يحلّ مال امرئٍ مسلمٍ إلا عن طيب نفس"، فلا يحلّ لأيّ أحد، حتّى الزّوجة لزوجها، أن تأخذ من ماله إلا بإذنه، وكذا الزّوج بالنّسبة إلى الزّوجة، فلا سلطة له في أخذ مالها الخاصّ بها من عملها أو ما تحصل عليه من أهلها وغير ذلك إلا أن تكون راضية.
نعم، إن منع الزّوج النّفقة عن زوجته وأولاده، والإنفاق واجب عليه، فلها حينئذٍ أن تأخذ بمقدار الحاجة لا أزيد، وهي بذلك تأخذ حقّها ولا تتعدّى على حقّ غيرها، فهو من باب استنقاذ الحقّ، والشحّ والبخل من مساوئ الخصال، والإسلام حثّ على الكرم والتّوسعة على العيال، وقد ورد عن النّبيّ(ص): "خيركم خيركم لأهله".
والإساءة إلى الزّوجة والأولاد من المحرّمات، وقد ورد أنَّ الله تعالى لا يغضب لشيء كغضبه للنّساء والصّبيان.
[المكتب الشّرعي التابع لمؤسّسة العلامة المرجع فضل الله(رض)].
|