نسخة للطباعة

أرشيف خبر وتعليق

تكوين فريق كرة قدم إسلامي في البرازيل

التاريخ: 21 رمضان 1433 هـ  الموافق: 09/08/2012 م

خبر..

تبنّى أحد أبناء الجالية المسلمة في البرازيل، ويدعى جابر عراجي، تأسيس فريق شباب لكرة القدم تحت 20 عاماً، ليكون أوّل فريق مسلم في بلاد تعشق الكرة، ولا يوجد بين ملايين اللاعبين البرازيليّين لاعب مسلم مشهور.

وشكَّل عراجي مجلساً لإدارة الفريق وتدريبه، مكوّناً من مدرّب مشهور هو "غوستافو كايشي"، المدافع السابق في أكثر من فريق برازيلي، والحاصل على لقب أفضل مدافع للعام 2001، ولعب أيضاً ضمن فريق الشمال القطري. كما يضمّ الفريق طبيباً مسلماً ومدرّباً للياقة البدنيَّة.

كذلك، قام بتأسيس مدرسة كرويَّة للأشبال، ليكونوا دعماً للفريق الأساسيّ، وتضمّ 80 لاعباً من أبناء المسلمين.

وتقوم الفكرة الأساسيَّة للنّادي على أن تكون تعاليم الإسلام هي أساس التربية الخلقيّة للفريق، حيث تقام الصّلوات جماعةً في الملاعب وغرف تغيير الملابس، ويسبق بداية أيّ مباراة هتاف "الله أكبر" لتحفيز الفريق، إضافةً إلى الزّيارات التربويّة المتتالية لمشايخ المجلس الأعلى للأئمّة والشؤون الإسلاميّة في البرازيل، للنّصح والإرشاد والتّوجيه الشّرعيّ والتّربويّ، وتمثّل هذه الخطوة جزءاً من برنامج الفريق.

وتعليق..

دعا الإسلام إلى ممارسة الأنشطة الرياضيَّة المفيدة، لما فيها من تقويةٍ للأجساد والمحافظة على سلامتها، وقد ورد عن النبيّ(ص): "المؤمن القويّ خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضّعيف".

ويعدّ هذا المشروع الَّذي قام به مؤسّس الفريق تجربةً فريدةً وقيّمة، لأنّه يمثّل محضناً لشباب المسلمين، وينمّي مواهبهم، ويصرف طاقاتهم في مناشط تعود بالنّفع عليهم وعلى الجالية المسلمة...

وحول أهميَّة الرّياضة في حياتنا، يقول سماحة المرجع فضل الله(رض): نحن بحاجةٍ إلى الجسد القويّ الّذي يستطيع أن يخدم أمّته في مواقع القوّة، ولذلك فإنّ الرياضيّ كلّما انطلق في حركته الرّياضيّة وتدرّب أكثر، أبدع في حركاته من خلال تجربته، وكان قويّاً أكثر.

إنّنا نعرف أنَّ كثيراً من فنون الرّياضة تتوقّف عليها حركة الجهاد في عمليَّة القفز وعمليَّة المشي، ثم إنَّ الرّياضة أيضاً تعطي الإنسان روحيَّة التَّنافس الَّذي لا يحمل حقداً، فالرّوح الرّياضيَّة هي الرّوح الّتي يحتضن فيها الغالب المغلوب، فلا يشعر المغلوب بإحباط نفسيّ، كما لا يشعر الغالب بعنفوانٍ نفسيّ ضدّ المغلوب. ولذلك، فإنَّ قيمة الرّوح الرياضيَّة هي أن تُعلّم الإنسان كيف يحترم الآخر، وكيف ينفتح على الآخر، وكيف يتسامح مع الآخر، وكيف يتقبَّل الهزيمة بروحٍ رياضيَّةٍ من دون أن تسقطه الهزيمة، بل يحاول أن يدرس هزيمته عندما ينهزم رياضياً، ليتفادى عناصر الهزيمة في المستقبل، وهكذا عندما ينتصر الإنسان، يدرس أسباب نصره ليقوّيها ويطوّرها أكثر.. [المصدر: استقبال أحد الفرق الرياضيّة 2002م ].

وفي سياقٍ متّصل، يقول سماحته: الرّياضة بالنّسبة إليَّ هي ما تمثّله من حركيّة الجسد، سواء من النّاحية التي تمنحه القوّة في ما تنطلق به الرّياضة في تقوية طاقة الجسد، أو الرّياضة التي تمثّل حركة فنيّة توحي للإنسان بكثير من المعاني الّتي تجعله يملك التّحضير الجسديّ، مما يؤمن به أو يفكّر فيه الكثير منّا. ولهذا، يمكن أن تتحوّل الرّياضة إلى شيء من العبادة، عندما تتطوّر في تجربة الإنسان، وتنفتح على الله سبحانه وتعالى. [من كتاب "عن سنوات ومواقف وشخصيّات"، ص. 223].

أرسل تعليقك

إسمك:

البريد الالكتروني:

الموضوع:

التعليق: