نسخة للطباعة

أرشيف خبر وتعليق

هولندا: افتتاح مقابر للمسلمين في العاصمة لأول مرة

التاريخ: 21 رجب 1433 هـ  الموافق: 11/06/2012 م

خبر..

افتتحت في العاصمة الهولنديَّة أمستردام مقابر للمسلمين خصّص فيها مكان لتغسيل الموتى، وذلك لأول مرة في البلاد.

وشارك في مراسم الافتتاح كلّ من أحمد ماركوتش، عضو مجلس الشَّعب من حزب العمال، وأندريه فان إس، مساعد رئيس بلديَّة أمستردام.

وقال أندريه فان إس، في كلمةٍ ألقاها خلال مراسم الافتتاح: "يوجد في أمستردام الكثير من المسلمين، ومن حقّ هؤلاء الَّذين ولدوا وكبروا هنا أن يطلبوا دفنهم هنا أيضاً عند وفاتهم، وسوف تلبي المقابر هذا الاحتياج.

وتعليق..

للموت حُرمة يجب مراعاتها وآداب يجب الالتزام بها، حيث يأمر الإسلام بضرورة دفن الميت في التراب، لتحتضنه هذه الأرض ميتاً كما احتضنته حياً، قال سبحانه وتعالى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: 55].  لذلك حرص الإسلام على دفن الميت في مقابر المسلمين والتأدب مع هذه النّفس التي صعدت إلى بارئها.

والدفن في مقبرة إسلاميّة يعني مرور المسلمين بها ليزوروها للدعاء لأهلها والترحم عليهم، لذلك، فإنَّ تخصيص مقابر  للمسلمين مطلب أساسي للجاليات المسلمة والمسلمين في الغرب، ومن مسؤوليات الجمعيات والمراكز الإسلاميَّة العمل على تأمينها، وما حصل في مدينة أمستردام يعد أمراً إيجابياً، لأنَّه يمثل احتراماً للحريات والحقوق الدينيَّة، وندعو إلى أن تحتذي به الدول الأخرى.

وفيما يتعلّق بالدّفن، يقول سماحة المرجع السيّد فضل الله(رض): يجب كفايةً دفن الميت المسلم، بمعنى مواراته في الأرض بنحوٍ يؤمن على جسده من السّباع، ومن إيذاء رائحته للنَّاس، فلا يكفي وضعه فوق الأرض في تابوتٍ أو بناء، حتّى لو تحقّق الأمن عليه من السّباع وعلى النّاس من رائحته، إلا عند العجز عن دفنه في الأرض، هذا ويجوز وضعه في تابوت أو نحوه في جوف الأرض ما دام يصدق عليه أنّه مدفون في الأرض... [فقه الشريعة، ج1، ص:212].

أرسل تعليقك

إسمك:

البريد الالكتروني:

الموضوع:

التعليق: