نسخة للطباعة

أرشيف خبر وتعليق

جمع تبرّعات في البرلمان الأوروبي لعناصر مناهضة للإسلام

التاريخ: 22 شعبان 1433 هـ  الموافق: 12/07/2012 م

خبر..

شهدت جلسة للبرلمان الأوروبي عُقدت في مدينة ستراسبورغ في فرنسا، قيام عناصر المنظّمات اليمينيّة المتطرّفة المناهضة للإسلام في ألمانيا والسويد وبريطانيا، بجمع تبرّعات في لقاء وصف بأنّه سرّيّ أثار دهشة العديد من ممثّلي دول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي...

وكان أبرز الحضور "تومي روبنسون"، عضو اتحاد الدّفاع الإنجليزيّ اليمينيّ المناهض للإسلام...

وكانت فرنسا قد شهدت مؤخّراً مظاهرات يمينيّة متطرّفة، للتّنديد بنموّ مظاهر الإسلام في فرنسا، والاعتراض على تجارة اللّحوم الحلال، وقام المتظاهرون بترديد العبارات المسيئة للمسلمين، قائلين: "أخرجوا الإسلام من أوروبّا"، وقد قابلها مظاهرات لليساريّين الفرنسيّين الّذين أعلنوا استنكارهم للعنصريّة ضدّ المسلمين، وأكّدوا ضرورة تحقيق العدالة والمساواة الاجتماعيّة والاقتصاديّة بين عناصر المجتمع...

وتعليق..

لا مكان للتطرّف في دين الإسلام، فهو دين المحبّة والتّسامح والعدل والرّحمة والعيش المشترك، فقد جاء رحمةً للعالمين، لإعمار الأرض وبناء المجتمعات الإنسانيّة بناءً متوازناً، تحفظ فيه الكرامات، وتُصان فيه الحريّات.. والّذين يطلقون مواقف انفعاليّة ومتسرّعة، عليهم أن يراجعوا مواقفهم بدقّة وموضوعيّة، ليروا أنّ الإسلام بعيد كلّ البعد عن التطرّف والتعصّب...

وفي سياق متّصل، يرى سماحة المرجع السيّد فضل الله(رض)، أنّ التطرّف أمر نسبيّ، لأنّه يمثّل الحالة أو الحركة الّتي تبتعد في معطياتها عن الخطّ المتوازن في الفكر والواقع.. وأعتقد أنّ الّذين يصفون الإسلام بالتطرّف، أو يصفون المسلمين بالتطرّف، فإنّهم يفسّرون الاعتدال تبعاً لمصالحهم الخاصّة، أو لأوضاعهم المحدودة، فيعتبرون كلّ ثورة على واقع الظّلم وواقع الانحراف تطرّفاً...

لذلك، نحن لا نستطيع أن نحكم على أيّ حركة أنّها حركة تطرّف، إلا إذا درسنا طبيعة الظّروف الّتي يرتكز عليها الفكر، أو يرتكز عليها الواقع، لنستطيع أن نحكم على خطّ هنا أنّه خطّ متطرّف، وعلى خطّ هناك أنّه خطّ معتدل...

[من حوارٍ أجراه بعض الأخوة من البحرين مع سماحته(رض) عبر الهاتف].

وفي موضعٍ آخر، يعتبر سماحته(رض) أنّ الإسلام ليس في مواجهة مع الغرب، وأنّه ليس هناك أيّة مشكلة بين الإسلام والشّعوب الغربيّة، وإذا كانوا يختلفون معنا في بعض المبادئ، فإنّ الوسيلة الّتي نتّبعها من خلال تعاليم الإسلام مع هؤلاء، هي أسلوب الحوار بين الإسلام والغرب، ليطرح المسلمون خططهم الحواريّة في ما يفكّرون فيه في العالم كلّه...[بيّنات، قضايا فكريّة، العلاقة بين الإسلام والغرب].

وفي موضعٍ آخر يقول: أنا أدعو إلى المشاركة والتّفاعل في أيّ مجتمعٍ اتّفق وجود المسلمين فيه، وبكلّ انفتاح ومسؤوليّة... [كتاب الاجتهاد، ص:37].

أرسل تعليقك

إسمك:

البريد الالكتروني:

الموضوع:

التعليق: