نسخة للطباعة

أرشيف خبر وتعليق

لغط حول نسب ابن الزّنا لوالده في مصر

خبر..

بالرّغم من نفي النّائبة عن حزب الحريّة والعدالة في مجلس الشّعب المصريّ "عزّة الجرف" ما تردّد على صفحات مواقع التّواصل الاجتماعي "فيس بوك" من طلبها إلغاء الكثير من القوانين الخاصّة بالمرأة، ومنها قانون الخلع وقانون التحرّش الجنسي، إلا أنّه ما زال هناك لغط واسع حول تصريحاتها، ولا سيَّما فيما يتعلّق بإلغاء نسب ابن الزّنا، حتى لا تنتشر الفواحش على حدّ تعبيرها...

ويقول الدّكتور عبد المعطي بيومي، عضو مجمع البحوث الإسلاميّة، إنّ مقاومة الفواحش ليست على حساب الآخرين، وخصوصاً الأطفال، فلدينا الكثير من مجهولي النّسب، رافضاً تحميل طفل أخطاء غيره، مستشهداً بقول الله تعالى: {ولا تَزِرُ وازرةٌ وِزْرَ أُخْرَى}.. ويؤكّد بيومي أنّ هناك رأياً لكثير من الأئمّة في الماضي بأن ينسب الطفل إلى أبيه إن كان هناك بيّنة أكيدة على وقوع جريمة الزّنا، ومنها إقامة الحدّ.. وأشار إلى ظهور بيّنة أخرى في العصر الحديث، متمثّلةً بالتحليل المعروف بـ(DNA)، ولكن لا بدّ من أن يثبت الابن لأبيه بعد إجراء هذا التّحليل...

من ناحيته، أكّد الدّكتور محمد المختار المهدي، عضو مجمع البحوث الإسلاميّة، ما طالبت به النائبة "الجرف"، حتّى لا تشيع الفاحشة، وحتى لا تشجّع الدولة الزنا، على حدّ قوله، مؤكّداً أنّ الحديث المشهور والمعترف به هو "أنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر"..

وأوضح المهدي أنّ المقصود بالفراش هنا الزّواج وهو الفراش الشّرعيّ، مشيراً إلى أنّ قوانين الأسرة فيما يخصّ تلك المسألة وغيرها، لا تراعي الأحكام الشرعيّة الصّحيحة، وإنما هي قوانين تراعي قوانين الأمم المتّحدة.

وتعليق..

وبالنّسبة إلى الحكم الشّرعيّ حول الموضوع وما يتعلّق به، فإنّ ابن الزّنا يلحق بأبيه إذا ثبت صحّة نسبه إليه، ولكن لا يرث ولا يورّث، وواجب أبيه أن يرعى كلّ شؤونه كأيّ ولد عاديّ... [ المكتب الشرعي ، حسب رأي العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله]

وهل يمكن إثبات النّسب بواسطة فحص (DNA)؟

 يجيب سماحة المرجع السيّد فضل الله(رض): نعم، يثبت به النّسب ما دامت نتيجته قطعيّة، لكن لا يثبت به الزّنا ولا يترتّب عليه آثاره الشرعيّة من حدّ وغيره...

وبالنّسبة إلى قاعدة "الولد للفراش وللعاهر الحجر"، يقول سماحة السيّد(رض): قاعدة الفراش تكون في حال كانت المرأة متزوّجةً وزنت، ولم يعلم أنَّ الولد من غير زوجها، وأمَّا في حال العلم بأنَّ الولد لغير الزّوج، كما لو كان الزّوج مسافراً مدّةً طويلة، أو في حال كانت المرأة غير متزوّجة، فالولد يلحق بالزّاني...[المسائل الفقهيّة، المعاملات، ص:461-462].

التاريخ: 21 جمادى الأولى 1433 هـ  الموافق: 13/04/2012 م

أرسل تعليقك

إسمك:

البريد الالكتروني:

الموضوع:

التعليق: