|
| الرّاجح من أقوال الفقهاء وإلزام القضاة العمل به |
خبر..
تناول أحد المواقع الإسلاميَّة موضوع جواز تدوين الرّاجح من أقوال الفقهاء لإلزام القضاة العمل به، وقد نظرت إحدى الهيئات العلمائيّة الإسلاميّة في هذا الأمر، وخلصت إلى أنّه لا يجوز تدوين الأحكام بناءً على الأقوال الرّاجحة من الفقهاء لإلزام القضاة الحكم على أساسها، وإلى أنّ تدوين هذه الأحكام الرّاجحة من أقوال الفقهاء يفضي إلى ما لا تُحمد عواقبه...
فإلزام القضاة أن يحكموا بما اختير لهم مما يسمّى بالقول الرّاجح، يقتضي أن يحكم القاضي بخلاف ما يعتقده، ولو في بعض المسائل، وهذا غير جائز، ومخالف لما جرى عليه العمل في زمن الرّسول(ص) والصحابة، كما أنّ إلزام القضاة بذلك فيه تضييق عليهم، ويحرمهم من التّواصل الفعليّ مع الكتاب والسنّة النبويّة والتراث الفقهيّ الإسلاميّ الكبير، كذلك فإنّ إلزامهم بالأقوال الراجحة للفقهاء، لا يمكن أن يقضي على الخلاف ويوجد الاتّفاق في الأحكام في كلّ القضايا، لاختلاف القضاة في مداركهم وفهمهم للموادّ الفقهيّة، ومدى انطباقها على القضايا الّتي ترفع لهم، لاختلاف ظروف القضايا وما يحيط بها من أحوال...
وتعليق..
وفيما يتعلّق بهذا الموضوع، فإنَّ القاضي الّذي يحكم في الخصومات والمنازعات، يشترط أن يكون مجتهداً، فيقضي بحسب الأدلّة الشرعيَّة، أو يكون معيّناً من قبل المجتهد لتولّي القضاء، وهناك قاضي التّحكيم الّذي يرضاه الطّرفان للحكم بينهما، فيقضي بحسب مرجعهما مع اتّفاقهما على تقليد مرجع معيّن، وأمّا مع الاختلاف، فيحكم بحسب اجتهاده أو رأي من يرجع إليه، ومع إمكان إجراء المصالحة بينهما فهو أولى، ولا يلزم أن يحكم القاضي على أساس الرّأي المشهور من الفقهاء، مع الإشارة إلى أنّ سماحة المرجع السيّد فضل الله(رض)، لا يرى شرط الأعلميّة في مرجع التقليد، فيمكن الرّجوع إلى أيٍّ من المجتهدين أصحاب الكفاءة والخبرة...
[المكتب الشّرعي، طبقاً لرأي سماحة الفقيه المجدّد السيّد فضل الله(رض)].
التعليقات
| حسام |
الإسم: |
| تعليق |
الموضوع: |
| نتمنى على المكتب الشرعي لسماحة الفقيه الا سلامي الكبير السيد فضل الله رحمه الله ان يقوم بكتابة الابحاث الفقهية في المسائل المستحدثة وفقا لراي السيد فضل الله وتدوينها ليصار لنشرها تعميما للفائدة بالنظر لاجتهاد سماحته المبدع |
التعليق: |
|