نسخة للطباعة

أرشيف خبر وتعليق

مأدبة إفطار رمضانيّة في وزارة الدفاع الهولنديّة

التاريخ: 30 رمضان 1433 هـ  الموافق: 18/08/2012 م

خبر..

نظّمت وزارة الدفاع الهولنديّة مأدبة إفطار لنخبة من منتسبيها بمناسبة شهر رمضان المبارك، والمأدبة تقليد سنويّ تحرص الوزارة على إقامته كلّ عام، ويحضره أعضاء من الوزارة من مختلف الأديان، بهدف تقوية أواصر الترابط بين منتسبي الوزارة...

ويمكن للمنتسبين المسلمين دعوة أصدقاء لهم من الديانات الأخرى لمشاركتهم الإفطار، والتعرّف إلى عادات المسلمين وتقاليدهم في هذا الشهر. يشار إلى أنه في القانون الهولنديّ، هناك مادة تسمح لمعتنقي أي دين بأن يمارسوا شعائرهم، ويقول أحد الموظفين المسلمين في وزارة الدفاع الهولنديّة، إن أعداد المسلمين في الوزارة والجيش في ازدياد، ولا بدّ من وجود أئمة لهم داخل السلك العسكري...

ويرى آخرون أن إقامة مأدبة إفطار دليل على تقبّل المسلمين واحترام عاداتهم ودينهم، ويصرّح أحد العسكريين الهولنديين بأنّه يشارك في المأدبة لتشجيع زملائه المسلمين، ولكي يتعرّف على الصيام، ولقد جرّب الصّوم ليوم واحد، وخلص إلى أن شهر الصيام جدير بالاحترام رغم مشقّاته، ويرى بعض المسلمين أنّ الهولنديّين يريدون من خلال مشاركتهم مأدبة الإفطار، التعرّف إلى المجتمع الإسلامي وتقاليده، وتأكيد الصّلاة مع هذا المجتمع ونبذ التعصّب...

وتعليق..

إنّ شهر رمضان محطّة مهمّة وأساسيّة لخلق بيئة روحيّة مناسبة لجمع النّاس على مختلف طوائفهم وأديانهم، لأنه يشعر الإنسان بأهمية الالتقاء والتّواصل مع الآخر، بالنظر إلى ما ينمّيه في روح الصّائم من المحبّة والسّلام والتّسامح، ولما يفتحه من مجالٍ لجمع النّاس على كلّ معاني الخير والعطاء، فهذا الشّهر مناسبة للإفادة منه قدر المستطاع، في سبيل تنمية الإنسان في مختلف المجالات...

وعن أهميّة الحوار والتواصل بين أتباع الديانات، يقول سماحة المرجع السيد محمد حسين فضل الله(رض): كنا ولا نزال مع كلّ حركة الحوار على مستوى الأديان كلها، وكلّ ما يوفر الأجواء الطيبة للحوار على مستوى الأديان كلّها، وللحوار الإسلامي ـ المسيحي على وجه الخصوص، ومع كلّ ما من شأنه أن يفسح المجال لهذه الحركة بأن تتوسّع، سواء من خلال المناخات الثقافيّة أو الإعلاميّة أو السياسيّة التي من شأنها أن تساهم في رفد أجواء التسامح وآفاق التواصل... [بيان لسماحته(رض) بتاريخ: 9-11-1427هـ].

وعن الأجواء الرّوحانيّة في هذا الشّهر الفضيل، يقول سماحته(رض): لقد أراد الله تعالى لهذا الشّهر أن يكون شهر التقوى، وأن يرتفع الإنسان فيه إلى الله ليكون قريباً منه، ولتكون إرادته إرادة الخير والحقّ والعدل، وليقف بين يدي الله تعالى في إرادة حرّة ينطلق فيها من خلال إيمانه وإسلامه، ومن خلال خوفه من ربّه، ومن خلال اتّباعه لرسوله، فالقضية ليست فقط أن تكون لك الإرادة، بل لا بدّ من أن تكون لك الإرادة الخيّرة والمؤمنة والعادلة، حتى تكون الإنسان الذي يتحرّك في الحياة ليكون خيراً لنفسه ولعياله ولأهله، وخيراً للنّاس من حوله، وخيراً للحياة كلّها... [خطبة الجمعة، 2 رمضان، 1428هـ].

أرسل تعليقك

إسمك:

البريد الالكتروني:

الموضوع:

التعليق: