|
خبر..
قامت هيئة إسلاميَّة تدعى "الجمعيَّة الإسلاميَّة العالميَّة"، بتوزيع مساعدات غذائيَّة على مراكز للأيتام ومدارس إسلاميَّة وتجمّعات للنّازحين في مدينة وجير شمال شرقي كينيا.
وصرَّح الشَّيخ علي أحمد، مندوب الجمعيَّة، أنَّها تولي اهتماماً كبيراً لمراكز الأيتام وأماكن تواجد النّازحين، إضافةً إلى المدارس الدينيَّة وطلبة حلقات المساجد.
من جهته، تحدَّث رئيس رابطة أئمّة المساجد في مدينة وجير، الشَّيخ عبد الوهّاب مرسل، عن هذه المساعدات، معبِّراً عن شكرهم للجمعيَّة الَّتي قامت بتقديم المساعدات الغذائيّة، والهيئة المحليَّة الّتي عملت على تأكيد وصولها إلى المحتاجين.
وتعليق..
انفرد الدّين الإسلاميّ بإقرار مبدأ التّكافل الاجتماعيّ، بحيث يشعر كلّ فرد في المجتمع بأنَّ عليه واجبات تجاه الآخرين، ليس تجاه المسلمين فحسب، بل كلّ بني الإنسان، ممن يعجزون عن تلبية حاجاتهم الخاصّة، كالفقراء والأيتام والمساكين وكبار السّنّ.. قال تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}[المائدة: 2]، وعن النبيّ(ص): "لا يؤمن أحدكم حتّى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه".
وما تقوم به الجمعيّات الخيريّة، من توزيعٍ للمساعدات وغيرها، ما هو إلا نتاج كلّ الجهود الخيّرة الّتي بذلت عطاءها حسب إمكاناتها، ولو أنَّ المجتمع المسلم طبَّق هذا النّظام التكافليّ والتعاونيّ والإخوانيّ الّذي دعا إليه الإسلام، لما بقي فقير ولا محتاج إلا أعطي ما يكفيه.
وعن أهميَّة مساعدة الآخرين، يقول سماحة العلامة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله(رض): إنّنا نعتبر أنَّ مساعدة النّاس، ولا سيَّما الضّعفاء، بالمال أو العلم، أو منحهم عناصر القوّة، تعتبر من الأمور الّتي تقرِّب النّاس إلى الله...
[المصدر: حوار مع وفد أمريكيّ من رؤساء أبرشيّات وأساتذة جامعيّين ورجال أعمال].
وفي سياق متّصل أيضاً، يقول سماحته(رض): أيّها الأحبَّة، يريد الله للمجتمع الإسلاميّ أن يكون مجتمع التّكافل والتّعاون، وأوجب على النّاس الّذين أعطاهم من نعمه، رعاية النّاس الّذين يفقدون فرص العيش الكريم، لأنَّ الطريق إلى الجنّة هو في هذا السّير.[خطبة الجمعة، 1 صفر 1429هـ/ 08 شباط ـ فبراير 2008م].
|