في خطب الجمعة هذا الأسبوع ـ 23 شعبان 1433هـ/ الموافق: 13 تمّوز 2012م ـ رأى سماحة السيّد علي فضل الله ـ لبنان ـ في خطبة الجمعة الأولى، أنَّ على المسلمين أن يحرصوا على التَّحضير لاستقبال شهر رمضان المبارك، والاستعداد لقدومه على المستوى المفاهيميّ والعقيديّ، مشيراً إلى أنّه لا بدَّ من التسلّح قبل بداية هذا الشّهر، بالثّقافة الصّحيّة اللازمة، داعياً إلى أن يكون هذا الشّهر شهر الأسرة. وفي خطبة الجمعة الثّانية، توقّف سماحته عند ذكرى حرب تمّوز، الّتي أدَّت إلى هزيمة العدوّ وفشله في تحقيق أهدافه، لافتاً إلى ضرورة الحفاظ على مواقع القوَّة الّتي نمتلكها. وبينما أكَّد أنَّ فلسطين هي عنوان القوّة لكلِّ الشّعوب العربيَّة والإسلاميَّة، أشار إلى أنَّ سوريا لا تزال في قبضة المحاور الدّوليّة. وفي لبنان، أبدى سماحته الخشية من سقوط الحكومة تحت وابل المشاكل المتراكمة، معلناً أنّ الجمعة القادم هو أوّل أيّام شهر رمضان المبارك.
سماحة الشّيخ علي حسن غلوم ـ الكويت ـ انطلق في خطبة الجمعة الأولى، من خطبة للإمام عليّ(ع) في نهج البلاغة، تشير إلى خطر التّلاعب بالمفاهيم وقلب الحقائق من أجل تحقيق الأهداف الشخصيّة، لافتاً إلى أنّ الإنسان تارةً يغدر، ويخون المواثيق، ويكذب، وهو يعرف أنّ كلّ ذلك محرّم ، وتارةً يأتي بكلّ هذه القبائح ويُلبسها ثوب الشرعيّة ليبرّر للآخرين فعلته، معتبراً أنّ الصّورة الثّانية أشدّ خطراً من الأولى. وذكر سماحته أنّ الّذي منع الإمام(ع) من أن يسلك هذا المسلك، هو تقوى الله ومخافته.
وفي الخطبة الثّانية، تحدّث سماحته عن معنى الآية القرآنيّة: {وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ}، مبيّناً أنّ هذا الخروج من الكفر إلى الإيمان قد يتمّ بعوامل مختلفة، إلا أنّ أهمّ وأرقى صوره هو ذلك النّابع من قناعة عقليّة متبلورة من عمق فهم الوجود والحياة والإيمان، مقدّماً الفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي مثالاً على ذلك.
سماحة الشّيخ يوسف نبها ـ أستراليا ـ أشار إلى أنّ العالم العربيّ والإسلاميّ لا يزال يعيش فوضى عارمة في سياسته وأمنه وانتظامه الاجتماعيّ، لافتاً إلى أنّ زيارة الرّئيس المصريّ إلى السّعوديّة، تأتي في ظلّ الحراك الشّعبيّ في منطقة القطيف، الّتي تحوّلت إلى مكسر عصا الأمن السعوديّ، حيث قام باعتقال سماحة الشّيخ نمر النّمر، وقتل شابّين خلال المظاهرات الشّعبيّة لإطلاقه، متسائلاً: ألا يستحقّ المواطنون السعوديّون، كما البحرينيّون، أن يتمتّعوا بحقوقهم المدنيّة والوطنيّة والإنسانيّة كغيرهم من شعوب العالم؟ ولماذا تدعم السعوديّة حركات التحرّر، كما يسمّونها، في سوريا، وتغفل عن مطالب شعبها المحقة والعادلة؟ وفي سياقٍ آخر، حيّا سماحته لبنان بمقاومته وجيشه وشعبه، على انتصاره في مثل هذه الأيّام من حرب تموز 2006 على إسرائيل في حربها الغاشمة، داعياً اللّبنانيّين إلى أن يعرفوا قيمة هذا السّلاح الّذي حفظ أمنهم وسلامتهم، وأن يحفظوه بأهداب عيونهم...
سماحة الشّيخ ماهر حمّود ـ لبنان ـ ذكر في ذكرى عدوان تموز، أنّ هنالك عوامل كثيرة تتداخل لتشكّل النّفسيّة المنهزمة أمام إسرائيل والغرب، على رأسها قلَّة الإيمان بالله، لافتاً إلى أنَّه كان من المفترض أن تؤكّد حرب تموز أنّ عصر الهزائم قد انتهى، ولكنّ هنالك آلةً ضخمةً تتحرّك بقوّة كبيرة لتشويه المقاومة ومحاصرتها وتحويل النّصر إلى هزيمة، معتبراً أنَّ هذه المؤامرة وجدت طريقها إلى الواقع اللّبنانيّ. وأكّد سماحته أنّ الأمور لا بدَّ من أن تسلك المسلك الصَّحيح نحو توعية الأمَّة لحتميَّة زوال إسرائيل، والعمل الجادّ والدّؤوب لإنشاء الجيل الّذي سيحمل الرّاية "الأخيرة" في المعركة الّتي ستنتهي بها إسرائيل، مشيراً إلى أنّه لم يتفاجأ بترحيب الصّحف الإسرائيليّة بالظّاهرة الّتي تدّعي الإسلام وتهاجم المقاومة، متمنّياً أن ينتبه هؤلاء إلى أنّهم يسيرون في المخطّط الإسرائيليّ، سواء أقرّوا بذلك أو أنكروا، وسواء علموا ذلك أو جهلوا...
|