شهر رمضان المبارك والأوضاع في العالم العربيّ والإسلاميّ، كانت المواضيع الرّئيسة لخطباء منابر الجمعة في لبنان والعالم العربيّ لهذا الأسبوع، فقد تحدّث سماحة السيّد علي فضل الله ـ لبنان ـ في خطبة الجمعة الأولى، عن نعمة الدّعاء الّتي أنعم الله بها على الإنسان، معتبراً أنّه يحرّر الإنسان من كلّ أصنام التّبعيَّة، وأنّه رأسمال المؤمن الّذي لا ينفد. وفي الخطبة الثّانية، رأى سماحته أنَّ على الشّعوب العربيّة والإسلاميّة أن لا تستبدل العدوّ الصّهيونيّ بعدوّ آخر، داعياً حكماء المسلمين وعلماءهم إلى استنكار العمليّات الإجراميّة في العراق وغيره، مشيراً إلى أنّه آن الأوان ليتحرَّك كلّ الّذين يريدون خيراً للعالم العربيّ لمنع النّزف السوريّ. وفي لبنان، أمل سماحته أن لا يكون قرار مقاطعة الحوار قراراً نهائيّاً، وأن يسعى المسؤولون لاجتراح الحلول السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة للبلد...
سماحة الشّيخ حسن الصّفّار ـ السّعوديّة ـ انتقد في خطبته صمت الحكومات الإسلاميّة والدّوليّة إزاء المأساة الإنسانيّة والإبادة الّتي يتعرّض لها المسلمون في ميانمار، والانحياز الواضح لدى القوى الدّوليّة في التّعامل مع قضايا الشّعوب والمجتمعات، قائلاً إنَّه إذا كانت القوى الكبرى محكومةً بمصالحها وأطماعها، فما عذرنا ونحن نرى شعوباً تنتمي إلى أمَّتنا تتعرَّض للاضطهاد والإبادة؟! مرجعاً جانباً من أسباب الصَّمت الإسلاميّ إزاء مأساة المسلمين في ميانمار، إلى انشغال ما وصفها المراكز الإسلاميّة الكبرى بمشاكلها الداخليّة، داعياً مختلف الأطراف إلى مساندة المسلمين في هذا البلد، لإنقاذهم من أعمال القتل، والخروج من أزمات التشرّد والجوع والفقر والاضطهاد الدّينيّ. كما انتقد في السّياق صمت الزّعيم الدّينيّ المعروف دوليّاً "الدالاي لاما"، إزاء المأساة الّتي يتعرّض لها المسلمون على أيدي بني جلدته وأتباعه في ميانمار...
سماحة الشّيخ علي حسن غلوم ـ الكويت ـ أشار في خطبته الأولى، إلى أنّ خطبة الرّسول(ص) في استقبال شهر رمضان المبارك، تتضمَّن صورةً واضحةً عن ارتباط شهر رمضان والصّيام فيه بالرّحمة، ذاكراً أنّ هناك بعدين لهذه المسألة: بُعد علاقة الله بعباده، وبعد العلاقات الإنسانيّة، لافتاً إلى أنّ النبيّ(ص) قدّم في خطبته في استقبال شهر رمضان، نماذج من هذه الرّحمة الإلهيّة، شارحاً هذه الأبعاد والنّماذج. وفي الخطبة الثّانية، توقّف سماحته عند ذكرى العدوان الصّهيونيّ على لبنان، معتبراً أنّ الهزيمة الّتي ألحقتها المقاومة بالجيش الصّهيونيّ تعدّ الأولى بالنّسبة إليه، كاشفاً أنّ العدوّ بدأ العمل الدّؤوب على مستويين رئيسين، الأوّل هو تفكيك حالة التّقارب المذهبيّ وتحويلها إلى صراع، والثّاني هو العمل على تشويه صورة المقاومة بالاستفادة من عوامل داخليّة وخارجيّة...
سماحة السيّد محمّد علي فضل الله ـ لبنان ـ رأى في خطبته الأولى، أنّنا إذا أَرَدنا أن نَكونَ مِنَ السُّعداءِ الَّذينَ تَشمَلُهُم رَحَماتُ الله تعالى في هذا الشَّهرِ الكَريم، فإنّ علينا الاهتداء بِهَدي رَسولِنا الأَكرَمِ(ص) واتّباعه، والمسارعة في الخَيراتِ الَّتي دَعَانا إليها. وفي الخطبة الثّانية، تحدّث سماحته عن مواصلة الاحتلال الصّهيونيّ اعتداءاته على الفِلسطِينيِّينَ المَظلومينَ، في ظِلِّ صَمتٍ دوَليٍّ مُتواطِئ، وتَعَامٍ عَربيٍّ فَاضِحٍ، لافتاً إلى أنّ أمريكا تَدفَع باتِّجاهِ إشعَالِ حَربٍ أَهليَّةٍ وفِتَنٍ طَائفيَّةٍ في سوريا، بينما لا يهتزّ لها جفنٌ لتَوَاصُلِ عمليَّات القَمعِ والاعتقالِ والتَّعذيبِ للمُعارضِينَ السِّلميِّينَ في البحرين، معتبراً أنّ التَّفجيراتِ الإرهابيَّة في العراق قد تكون ثمناً لموقفِ الحكومةِ العراقيَّةِ تجاهَ ما يَحصَلُ في سوريا. وفي لبنان، أكّد أنَّ غيابَ الدَّولةِ عَن معالجة الأزمات والمشاكل، يُساهِمُ في تأجيجِ هذه المَشَاكِلِ وتأزيمِها، وخصوصاً في ظلِّ الانقسَاماتِ السِّياسيَّةِ الحادَّة الَّتي نَتَجَ منها تَعطُّلُ طاولَةِ الحِوار.
سماحة الشّيخ يوسف نبها ـ أستراليا ـ بيّن في خطبته، أنّ المسلمين والعرب لا يزالون منقسمين على ذاتهم ومنشغلين بالتّآمر على بعضهم البعض، فيما إسرائيل تعبث بمقدَّسات الأمَّة في فلسطين والمسجد الأقصى، داعياً المسلمين والعرب إلى الوقوف موقفاً حاسماً لتفويت الفرصة على إسرائيل الّتي قد تستغلّ الفوضى السياسيّة والأمنيّة في المنطقة للقيام بهدم المسجد الأقصى والتعدّي على مقدّسات المسلمين وحرماتهم. لافتاً إلى أنّ عودة التّفجيرات الدمويّة المتنقّلة إلى العراق، تظهر أنّ أيدي الاستكبار والتخلّف تتعاون وتتشارك في منع العراق من ممارسة دوره الطليعيّ الرّائد على مستوى المنطقة. أمّا لبنان، فأشار إلى أنّه لا يزال غارقاً في ظلامه وظلمه وفساده، فالدّولة غائبة على أرفع مستوياتها، بل هي منقسمة على نفسها ومعتكفة ومقصّرة في القيام بمسؤوليّاتها...
سماحة الشّيخ ماهر حمّود ـ لبنان ـ رأى في خطبته، أنّ الموقف الشرعيّ في الفتن، هو الابتعاد عنها قدر المستطاع ومحاولة إطفائها. وبينما أشار إلى أنّنا مقبلون على فتن كبيرة مستطيرة، أكّد قائلاً إنّنا سنفعل ما بوسعنا لندفع عن مجتمعنا هذه الفتن، مبيّناً أنّ هنالك ثوابت ليست قابلةً للتّغيير ولا للتّبديل، ومنها أنّ المقاومة كانت ولا تزال وستبقى شرف الأمّة وهويّتها واتجاهها الصّحيح، وأنّ الظّلم المحدود نسبيّاً أفضل من الظّلم الأكبر الّذي هو ظلم الاحتلال والهيمنة الغربيّة ونهب الثّروات، وأنّه لا يجوز أن يختزل حزب الله في لبنان تحديداً، ولا إيران، بموقفهما من الأحداث في سوريا. كما لفت إلى أنّه لا يجوز اختزال المقاومة بالجانب المذهبيّ منها، مؤكّداً أنّها تؤدّي دوراً إيجابيّاً للأمّة، وتساهم في تصحيح الدّور السياسيّ للإسلام، وتتجاوز الحدود المذهبيّة، مشيراً إلى أنّ يشوّه دورها بأنّه دور مذهبيّ، يساهم في تضليل الأمّة وانحرافها...
خطبة السيد علي فضل الله: http://arabic.bayynat.org.lb/khotbat/khmanbarhasanen_27072012.htm
خطبة الشّيخ حسن الصّفّار: http://saffar.org/?act=artc&id=3020
خطبة الشّيخ علي حسن غلوم: http://alwalaa.com/detail.asp?inttopicid=1747
خطبة السيّد محمّد علي فضل الله: http://shazaraatamiliyya.blogspot.com/#!/2012/07/08-1433.html
خطبة الشّيخ يوسف نبها: http://masjidarrahman.com.au/index.php?option=com_content&view=article&id=53:al-bashaer-radio&catid=36:what-is-new-here
خطبة الشّيخ ماهر حمّود: http://www.maherhammoud.com/_SubjectSearch.php?Action=Details&SubjectID=909 |