|
حذّر سماحة الشّيخ حسن الصفّار من الوقوع في شرَك الشّائعات المعادية الّتي تستهدف خلق النزاعات بين أطياف الأمّة الإسلاميّة وإشغالها في معارك وهميّة.
وقال الصفّار إنّ مؤسّسات دوليّة متخصّصة باتت تعمل على إنتاج الأفكار لخدمة أغراضها وإضعاف خصومها عبر مختلف السّبل، ومنها خلق الشّائعات.
جاء ذلك خلال محاضرة بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب(ع)، ألقاها في جامع المصطفى بالقطيف، بتاريخ 18 رمضان 1433هـ/ الموافق 6 آب ـ أغسطس2012م.
وأكّد سماحته أنّ غرض بثّ الشّائعات وترويجها يأتي لإضعاف الثّقة لدى الخصم، وإيقاع الهزيمة النفسيّة في صفوفه، إلى جانب إشغال النّاس بمعارك وهميّة لا تخدم قضاياهم الأساسيّة.
وأشار أمام حشدٍ اكتظّت به جوانب المسجد، إلى أنّ أخطر النزاعات المفتعلة في الأمّة اليوم، هو الصّراع الطائفيّ بين السنّة والشّيعة.
وقال إنّ هناك من يتعمّد تصوير الشيعة وكأنّهم خطر يهدّد السنّة، والعكس بالعكس، لغرض تشويه السّمعة وخلق التوتّرات الاجتماعيّة، محذّراً من الانجرار وراء ذلك.
وأضاف أنّ هناك حراكاً سياسيّاً ساخناً يجتاح الأمّة في العصر الرّاهن، وهناك في المقابل من يريد حرف هذا الحراك نحو النزاع الداخليّ لإشغال مختلف الأطراف ببعضها البعض.
وتابع: "لذلك نرى كيف ينشغل النّاس في النزاع السني الشيعي، عوضاً عن الانشغال بمحاربة الفساد والاستبداد السياسي والبطالة والفقر".
ورفض الشّيخ الصفّار التعدّي بالسبّ والشّتائم المتبادلة بين المسلمين الشيعة والسنّة، كلّ على رموز الطّرف الآخر ومقدّساته، مشيراً إلى أنّه "ليس من العقل النيل من الرّموز الدينيّة، واستمرار المهاترات المذهبيّة لا يخدم أيّ دين أو مذهب".
وقال إنّ مشكلتنا هي سيطرة العواطف على قطاعات كبيرة من مجتمعاتنا، بحيث تجعلها غارقةً في نزاعات تاريخيّة عفا عليها الزّمن على حساب حاضرها ومستقبلها.
وأوضح أنّ ثمة فرقاً شاسعاً بين النّقد البنّاء والتّسقيط المتعمّد، مشدّداً على أنّ مسؤوليّتنا تتركّز في بثّ الوعي لدى أبناء المجتمع، دون فرض أسلوب معيّن أو ممارسة إرهاب فكريّ ضدّ أحد، والتشديد دائما على الحوار.
واختتم حديثه بالتّركيز على ضرورة العودة إلى قيم الدين والتمسّك بها، وعدم نشر الشّائعات والأخبار المفبركة والمعلومات غير المؤكّدة، كلّ ضدّ الطّرف الآخر.
|