نسخة للطباعة

أرشيف مختارات منوعة

تجربة واقعيّة مع سماحة السيّد

التاريخ: 26 رجب 1433 هـ  الموافق: 16/06/2012 م

بركاتٌ كبيرةٌ حلّت عندما شُيّد المسجد الكبير والمبارك، مسجد الإمامين الحسنين، فكان النّاس يتهافتون للقاء؛ إنّه الموعد مع صلاة الجمعة الأولى في ذاك المسجد بإمامة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله(رض)، فعبّأت جيراني وأهلي وأصحابي، وصرت أحدّثهم عن الأجر الكبير لصلاة الجمعة والجماعة...

كان اللّقاء الكبير، حيث الآلاف محتشدون داخل المسجد، وامتدّت الحشود إلى ساحات حارة حريك، كان المشهد عظيماً، وكنت أنظر في وجوه النّاس، كأنّهم حقّقوا انتصاراً عظيماً على الشيطان، وكأنّ الأمجاد الإسلامية أعيدت فتوحاتها من هناك.. كنت ألتمس الحنان والشّوق والحبّ والعطاء والعلم والحكمة والدّفء والنّور في كلمات سماحته، فكلّ حرف في تلك الخطبة، الّتي تحدّث فيها عن أهميّة الصّلاة وبركات المسجد والثّبات على الدّين والصّراط المستقيم، كان له موقع طيّب في قلبي...

ذلك اليوم دفعني إلى التمسّك بالصّلاة والمسجد، فصرتُ مواظباً على المجيء إليه، مصطحباً الرّفاق والأصحاب، وبعد مرور سنتين، التقيت بشابّ لما يعرف طريق الهداية بعد، فكان الإصرار على هدايته من بوّابة السيّد(رض)، فطلبتُ موعداً من سماحته، وكان لي ما أردت...

التقينا بالسيّد، فتحدّث إلى الشابّ ببضع كلمات، كان لها وقعٌ كبير وأثرٌ عظيم في قلب ذاك الشاب، حينها خاطبني السيّد قائلاً: "إن هذا الشاب سيفتح الله قلبه للإيمان، وسترى في الأيام القادمة هذا الأمر بعينيك"..

صرنا نتردّد سوياً إلى المسجد، وإلى الدّرس القرآني يوم الثلاثاء في قاعة السيّدة الزهراء(ع)، وبعد فترة وجيزة، أصبح الشاب من المواظبين على الصلاة في المسجد، ومن المتحلّين بالأخلاق الحسنة والطيّبة، وكان شديد التعلّق بسماحة السيّد(قده)، لذا بعد رحيله عن هذه الدّنيا، بدا حزيناً وكئيباً ومرتدياً السّواد، ويقول: "شكراً لك على حلمك ووعدك وعلمك. نعم، شكراً لك سيّدي، لأنّك من فتح لي باب التّوبة"...

إنّه السيّد (رضوان الله تعالى عليه)، الّذي أخذ بيد ذلك الشابّ من الضّلال إلى الهدى، والّذي كان بحكمته عالماً بما سيؤول إليه وضعه، مدركاً لشأنه ومستقبله..

تعلّمت الكثير من هذه التجربة، من قبس عينيه ونور وجهه ودفء قلبه وحكمة عقله ولسانه وقلبه الهادئ، تعلّمت كيف نتغلّب على الضّعف والهوان، وكيف نثبت عند الصّعاب...

تعلّمت كيف أنّ الباطل والضّلال، بالحكمة والحوار ينقلبان حقّاً وهدىً وأمناً...

تعلّمت الصّبر على الآخرين الّذين نختلف في وجهات النّظر معهم، كيف نحاورهم لنصبح مسلمين إنسانيّين...

علي سلامة

معهد علي الأكبر المهني والتّقني ـ الدّوحة

المصدر: مجلّة البر ـ العدد 39 ـ جمعيّة المبرّات الخيريّة

التعليقات

ناظم جبار عبد

الإسم:

1

التوبه على يد السيد

الموضوع:

من التائبين لله سبحانه وتعالى على يد السيد محمدحسين فضل الله رضوان الله تعالى عليه انا شخصيا وكنت في عمان مع بعض مقلدي السيد وكانت بين ايديهم مجلة بينات وتصفحتها بحب الفضول وقرأت فتوه للسيد تخص شارب الخمر وكان جوابه الصلاة فورا وضلت ترن برأسي حتى اهتديت بفعل هذه الفتوه اقول للذي قابل السيد وكان قريب منه هنيئا له هذه التوبه ونحن في هذا الزمن نحتاج لشخصيه مثل السيد رحمة الله عليه وانشاء الله من على خط السيدان يكون كل شخص داعيه لله حتى يطمأن السيد باننا سوف نكمل المسيره والله ولي التوفيق

التعليق:

المقالات المنشورة في هذا الباب لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع
أرسل تعليقك

إسمك:

البريد الالكتروني:

الموضوع:

التعليق: