|
نشاطات
>
الموقف الأسبوعي>مواقف
العام 2002>موقف
24/09/200 2
حذّر
من خطورة عدم تحرك الشارع العربي والاتكاء
على الجهاد الفلسطيني فقط:
فضل
الله: الصمود الفلسطيني يشكّل حاجزاً في
طريق الحرب الأمريكية على المنطقة
|
التاريخ: 17 رجب 1423 هـ
24 -09-2002م |
حيّا سماحة
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
صمود وجهاد الشعب الفلسطيني الذي لا يزال
يفاجئ العالم بالمزيد من الوقفات البطولية
النادرة والمواقف الشعبية الحاسمة،
محذّراً من خطورة عدم تحرك الشارع العربي
والإسلامي والإتكاء على جهاد الشعب
الفلسطيني الذي دفع الاثمان الباهظة ما
يستحق معه أن يتحرك هذا الشارع.
ورأى
سماحته أن كل جولة يكسبها الشعب الفلسطيني
من الجولات السياسية والأمنية تشكّل
حاجزاً من الحواجز التي تقف في طريق الحرب
الأمريكية على المنطقة.. ولفت إلى أن حسابات
الهجوم الأمريكي على المنطقة أصيبت بشيء
من الارباك، لأن معركة "شارون" ضد
الفلسطينيين هي في بعض حيثياتها جزء من
معركة «بوش» ضد العرب والمسلمين..
سئل ـ في
ندوته الأسبوعية ـ عن الأحداث الأخيرة في
فلسطين وتأثيراتها المحتملة في المنطقة،
فأجاب: قلت في كلمة سابقة إننا أمام تجربة
جديدة في فلسطين هي تجربة الشعب القائد،
وها نحن نرى حركة جهادية وشعبية متجددة
تؤكد أن مخزون الوعي والعطاء لدى هذا الشعب
لم ينضب، وأنه لا يزال يفاجئ العالم
بالمزيد من الوقفات البطولية النادرة
والمواقف الشعبية الحاسمة، في الوقت الذي
كان يحسب الكثيرون حسابات مختلفة، ويذهبون
في قراءة الواقع بعيداً من المعطيات التي
يجسّدها هذا الصمود الفلسطيني الذي قارب
المعجزة في كثير من وقفاته وانجازاته.
تابع: ولعل
أروع ما في الوقفة الجديدة للشعب
الفلسطيني، في هذه المسيرات الشعبية
الحاشدة التي تحدّت اليات العدو ودباباته
بالأجساد العارية، أنها كسرت حلقة الارهاب
الصهيونية الجديدة وأعادت الكرة إلى ملعب
العدو الذي كان يتحدث عن أنه هزم الانتفاضة
وشعبها، إلى المستوى الذي إدّعى فيه "شارون"
بأنه لو تم التعامل مع الانتفاضة منذ
البداية بهذه القسوة لأمكن محاصرتها
ووقفها منذ انطلاقتها... ولكن التجربة
الأخيرة جهادياً من خلال العمليات
الاستشهادية وشعبياً، في ما مثّلته حركة
المسيرات الفلسطينية العارمة، أكدت أن
العدو قد عجز فعلاً عن أن يكسر إرادة الشعب
الفلسطيني، كما عجز الكثيرون في العالم
العربي وفي دنيا الغرب عن أن «يفكّوا» رموز
هذا الصمود الفلسطيني المتواصل.
وقال: إننا
نعتقد أن ما حدث في فلسطين في الأيام
الماضية كان مفاجأة لأكثر من محور دولي ظن
الشعب الفلسطيني قد أنهك فعلاً، وبالتالي
فقد أصبح الطريق مفتوحاً أمامه لكي ينقل
معركة إنهاك الأمة وإخضاعها إلى موقع اخر،
ولذلك فإن حسابات الهجوم الأميركي على
المنطقة أصيبت بشيء من الإرباك، لأن
معركة «شارون» ضد الفلسطينيين هي في بعض
حيثياتها ومعطياتها جزء من معركة «بوش» ضد
العرب والمسلمين.
أضاف: إننا
في الوقت الذي لا نستطيع الجزم بأن الحرب
الأميركية على المنطقة انطلاقاً من الموقع
العراقي قد تأثّرت بهذه الأحداث إلى مستوى
الوقف أو الإلغاء، ولكننا نعتقد أن كل جولة
من الجولات الأمنية والسياسية التي يكسبها
الشعب الفلسطيني تشكّل حاجزاً من الحواجز
التي تقف في طريق هذه الحرب، وتعقيداً من
التعقيدات المتحركة التي تطاول التخطيط
الأميركي للمنطقة في شكل أو في آخر.
وخلص إلى
القول: إننا لا نريد للأمة كلها أن تتكئ على
جهاد الشعب الفلسطيني ووقفاته المتواصلة
التي لا تزال توحي بقدرة الأمة على
الاستمرار، فلقد دفع هذا الشعب من الأثمان
الباهظة ما يستحق معه أن يتحرك الشارع
العربي والإسلامي كله، وإننا نجد في
الأحداث الأخيرة في فلسطين فرصة للشعوب
العربية والإسلامية لكي تتخطى حواجز
الجمود القاتل الذي يغري الأعداء بها،
وسانحة للتحرك لمنع العواصف القادمة التي
قد تكون أكثر خطورة، لا على الساحة
الفلسطينية فحسب بل على الساحة العربية
والإسلامية برمتها. |